المحكمة تكشف تفاصيل صادمة في قضية خنق والاعتداء الجنسي على شابة في ليتيركيني
قضت المحكمة الجنائية المركزية بسجن عامل مصنع جزائري يبلغ من العمر 28 عامًا لمدة ست سنوات، بعد إدانته بخنق شابة والاعتداء عليها جنسيًا داخل زقاق مظلم في مدينة ليتيركيني بمقاطعة دونيغال.
وأدين محمد حلام، الذي انتقل إلى إيرلندا عام 2023، بعد محاكمة جرت أمام المحكمة الجنائية المركزية في شهر 1 الماضي، بتهم الاعتداء الجنسي، والاعتداء المسبب لإصابات، والخنق غير المميت، وذلك عن الواقعة التي حدثت في 2024/10/20. وكان قد أنكر التهم الموجهة إليه خلال المحاكمة.
وقال القاضي ديفيد كين إن «هذه جرائم عنيفة وافتراسية ارتكبها المدان لتحقيق إشباعه الجنسي»، مشيرًا إلى أن من أبرز الظروف المشددة في القضية «الأذى الجسيم» الذي لحق بالضحية، إضافة إلى أنها كانت في حالة ضعف شديد بسبب تناولها كميات كبيرة من الكحول.
وحدد القاضي عقوبة أساسية بالسجن ثماني سنوات عن جريمتي الاعتداء الجنسي والخنق غير المميت، وست سنوات عن جريمة الاعتداء المسبب لإصابات، قبل أن يخفض العقوبات عامًا واحدًا مراعاةً لبعض الظروف المخففة، ومنها قبول المتهم حكم هيئة المحلفين، وإقراره بالذنب، وخلو سجله من أي إدانات جنائية سابقة.
وقررت المحكمة تنفيذ العقوبات بالتزامن، مع احتساب مدة الحبس اعتبارًا من 2024/10/24، وهو تاريخ إيداعه السجن. كما علّقت المحكمة تنفيذ السنة الأخيرة من العقوبة، بشرط الحفاظ على حسن السلوك وعدم ارتكاب أي جرائم جديدة.
وخلال جلسة النطق بالحكم، قرأت المجني عليها، وهي شابة في أوائل العشرينيات من عمرها، بيانًا مؤثرًا أوضحت فيه أنها لا تتذكر لقاء المتهم داخل الملهى الليلي، لكنها تتذكر أنها وجدت نفسها مستلقية على أرضية خرسانية باردة داخل زقاق مظلم، بينما كان يقبلها ويلامسها بالقوة دون رضاها.
وقالت إن المعتدي كان يثبتها على الأرض بذراعه، ما جعلها غير قادرة على التنفس، مضيفة أنه بعد انتهاء الاعتداء عانت من ضيق شديد في التنفس وتحول لون شفتيها إلى الأزرق.
وأوضحت أن جسدها كان مليئًا بالكدمات، بما في ذلك الصدر والبطن والذراعان والساقان، وأن بعض الإصابات كانت كبيرة ومؤلمة للغاية. كما أبلغها الأطباء أن إحدى الإصابات في منطقة البطن قد تكون ناجمة عن عضة، وهو ما وصفته بأنه كان أمرًا «مزعجًا للغاية».
وأفادت المحكمة بأن الشابة كانت قد تناولت خلال تلك الليلة نحو 10 مشروبات كحولية، بينها ثمانية أكواب من الفودكا، ومشروب «Jägerbomb»، وجرعة من التكيلا، كما سقطت عن أحد المقاعد داخل الملهى في وقت سابق من الليل.
وعند حوالي الساعة الثانية صباحًا، أرادت العودة إلى المنزل، إلا أن أصدقاءها طلبوا منها البقاء قليلًا لمواصلة الرقص. وفي تلك الأثناء كانت بمفردها وتترنح بوضوح، عندما اصطحبها المتهم إلى ساحة الرقص.
وأظهرت كاميرات المراقبة أنه بعد أقل من أربع دقائق من لقائهما، غادرا الملهى معًا، حيث بدت الضحية غير متزنة أثناء السير، فيما كان المتهم يساعدها قبل أن يقودها إلى زقاق قريب.
وبعد نحو نصف ساعة، ظهر المتهم وهو يغادر الزقاق، ثم خرجت الضحية بعده بقليل، واتصلت بإحدى صديقاتها وأخبرتها بأنها تعرضت للخنق.
وعندما عثر عليها أصدقاؤها كانت في حالة انهيار شديد، وكانت ملابسها ممزقة، إذ تمزق بنطالها الجينز الجديد، بينما كان قميصها مرفوعًا إلى أعلى ولم يكن يسترها سوى سترة.
وباشرت الشرطة تحقيقاتها في الليلة نفسها، وأجرت عمليات بحث ميدانية لتحديد مكان وقوع الجريمة، قبل أن تحدد هوية المتهم من خلال تسجيلات كاميرات المراقبة.
وخلال تفتيش منزله في روبنسون هول بمدينة ليتيركيني، عثرت الشرطة على أدلة جنائية، حيث تطابق الدم الموجود على ملابسه مع الحمض النووي للضحية، كما تطابق الحمض النووي الموجود في عينات السائل المنوي على ملابسها مع الحمض النووي الخاص به.
وعند توقيفه، قال المتهم للشرطة: «إنها كاذبة»، ثم التزم الصمت خلال جلسات الاستجواب.
من جانبه، قال محامي الدفاع شيموس كوستيلو، إن موكله يرغب في تقديم «اعتذار صادق» للضحية، وإنه يشعر بندم شديد ويعتبر ما ارتكبه «خطأً جسيمًا في التقدير»، مضيفًا أنه يأمل أن تسامحه الضحية يومًا ما، وأنه يقبل أحكام هيئة المحلفين.
إلا أن القاضي أشار إلى أن تقرير دائرة المراقبة (Probation Service) لم يتضمن أي مؤشر على تحمّل المتهم المسؤولية الأخلاقية أو الجنائية عن أفعاله، بل أظهر العكس تمامًا.
وأوضح القاضي أن التقرير ذكر أن المتهم «لا يزال مصرًا» على أن العلاقة الجنسية تمت برضا الطرفين، وهو ما اعتبره القاضي متناقضًا تمامًا مع ما أبلغ به محاميه أمام المحكمة.
وفي بيانها، قالت الضحية إن آثار الاعتداء كانت مدمرة وما زالت تؤثر في جميع جوانب حياتها، مضيفة أن رحلة التعافي كانت مؤلمة نفسيًا وجسديًا.
كما وصفت اضطرارها لتسليم هاتفها الشخصي للشرطة كدليل بأنه كان تجربة قاسية، وقالت إن عرض صور إصاباتها خلال المحاكمة جعلها تشعر بالانكشاف والضعف.
وقبل اختتام الجلسة، أكد القاضي أن المحكمة أخذت في الاعتبار الآثار الخطيرة التي خلفتها الجريمة على الضحية، وأمر بإخضاع المتهم لإشراف لمدة عامين بعد الإفراج عنه، مع إلزامه بالمشاركة في برامج علاج نفسي وتأهيل مخصصة لمرتكبي الجرائم الجنسية.
وأشارت المحكمة إلى أن محمد حلام انتقل من الجزائر إلى إيرلندا عام 2023، وكان يعمل في أحد المصانع بمنطقة بيرنفوت في مقاطعة دونيغال.
المصدر: Breaking News
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







