والدة شون روني: محاكمة قتلة ابني في لبنان ليست عدالة.. والعدالة الحقيقية لا تُقاس بـ1200 دولار
انتقدت والدة جندي حفظ السلام الإيرلندي القتيل، شون روني، المحاكمة التي جرت في لبنان هذا الأسبوع والتي أدانت وأصدرت أحكامًا بحق المتورطين في مقتله.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وفي بيان لها، قالت ناتاشا روني، إن عائلتها شعرت بـ”خيبة أمل شديدة وانكسار القلب بسبب الإجراءات القضائية الأخيرة في لبنان”، ووصفت العملية بأنها “محاكمة صورية”.
وأضافت: “ما حدث في لبنان لم يكن عدالة”.
وبحسب ما جاء في البيان: “لقد نُظر في محاكمة مقتل ابني وصدر الحكم فيها في أقل من نصف يوم. لم تتحقق العدالة فحسب، بل لم يظهر حتى أنها تحققت، حيث لم يتم الكشف عن معلومات تُذكر أو الطعن فيها في جلسة علنية”.
وأضاف البيان: “بدلًا من ذلك، أُجبرنا على تصديق الأجوبة المقدّمة من نظام العدالة اللبناني الذي فشل، منذ البداية، في محاسبة المسؤولين”.
وأدانت المحكمة العسكرية الدائمة في لبنان، يوم الإثنين، ستة من الأفراد المتهمين بقتل الجندي شون روني في شهر 2022/12. وتمت تبرئة متهم واحد.
وقد حُكم على المتهم الرئيسي، محمد عياد، بالإعدام غيابيًا ولا يزال هاربًا. وحُكم على أحد المتهمين بالسجن لفترة قصيرة، بينما تم تغريم الآخرين.
ورحبت قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان (اليونيفيل) بالحكم و”بالتزام الحكومة اللبنانية بتقديم الجناة إلى العدالة”.
لكن رئيس الوزراء، مايكل مارتن، قال إن من “غير المقبول” أن يظل عياد هاربًا.
وفي حديثه صباح الثلاثاء، أضاف: “الكثيرون سيشعرون بأن الأحكام الصادرة بحق المتهمين الآخرين كانت مخففة للغاية”.
وقال نائب رئيس الوزراء، سيمون هاريس، إنه يشارك “عائلة الجندي روني شعورها بخيبة الأمل من الأحكام المخففة التي صدرت بحق عدد من المدانين اليوم”.
وفي بيانها، شككت ناتاشا روني في توقيت الإجراءات، التي تم تقديمها عن الموعد المقرر في شهر 2025/09.
وقالت: “لقد نُسبت هذه السرعة المفاجئة في بعض الأوساط إلى الضغوط الدبلوماسية”. وكتبت: “لكن بالنسبة لآخرين، من الصعب تجاهل التوقيت المتزامن مع لحظة حرجة يتم فيها تجديد تفويض الأمم المتحدة”.
ومن المقرر أن يُجدد تفويض اليونيفيل من قبل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في نهاية شهر 8.
وقالت روني إن إرث ابنها قد “شُوّه منذ البداية بأخبار كاذبة وسرديات خاطئة”.
وكتبت: “في أعقاب الحادث مباشرة، وفيما نعتقد أنه كان محاولة منظمة لتحويل الانتباه، تم الترويج لمصطلح خاطئ بأن القافلة العسكرية قامت بـ’منعطف خاطئ'”.
وقالت إن الواقع الفعلي وراء تلك الرواية “مختلف تمامًا”.
وأضافت: “الحقيقة هي أن الجاني الذي أُدين بقتل ابني لا يزال غير قابل للتعقّب ولم يُعثر عليه منذ سنوات”.
“لم يمثل أمام المحكمة، ومن الواضح أنه قد لا يمثل أبدًا”، حسب ما جاء في البيان.
وكتبت: “الحكم الصادر ليس سوى عنوان رئيسي للسلطات اللبنانية التي تتظاهر بأن هذه المحاكمة الصورية تمثل عدالة لابني”.
وتساءلت: “في أي بلد آخر يُحكم على المتواطئين في قتل جندي لحفظ السلام بغرامات مالية فقط؟”.
وقالت: “بالنسبة للمحاكم اللبنانية، فإن المساعدة في مقتل ابني لا تساوي أكثر من 1200 دولار”.
وانتقدت روني أيضًا الحكومة لإصدارها تصريحات علنية دون التشاور أولًا مع العائلة.
وكتبت: “في بلد يجب أن تكون فيه حقوق الضحايا أولوية، ربما من الحكمة أن يتحدث نائب رئيس الوزراء إليّ قبل أن يتحدث نيابة عني في تصريحاته العلنية”.
وأضافت: “لكني لست غاضبة، بل مصممة. لقد مات ابني وهو يحاول حماية رفاقه الثلاثة أثناء محاولته الهرب من عصابة مسلحة أحاطت بمركبتهم وفتحت النار عليهم. لقد كرس حياته بالكامل لحماية أصدقائه الثلاثة”.
وسبق أن اتهمت عائلة الجندي شون روني الأمم المتحدة بعدم التعاون أو تقديم المعلومات من تحقيقاتها الداخلية.
وقالت ناتاشا روني: “باسمه، سأكرّس كل جهدي لضمان تحقيق العدالة لشون، ولتسليط الضوء على الحقائق المزعجة بشأن الإخفاقات المنهجية من قبل الأمم المتحدة، وقوات الدفاع الإيرلندية، والنظام القضائي اللبناني”.
وللاطلاع على الخبر الأصلي قبل الترجمة أضغط هنا.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

