نصف قضايا الإهمال الطبي في البلاد تتعلق بإصابات دماغية كارثية!
حذّر اتحاد استشاريي المستشفيات (IHCA)، من أن الارتفاع المستمر في تكاليف قضايا الإهمال الطبي أصبح أحد أكبر التحديات التي تواجه قطاع الخدمات الصحية في البلاد.
وقالت رئيسة الاتحاد البروفيسورة غابرييل كوليران خلال المؤتمر السنوي للاتحاد في مقاطعة كيلكيني، إن القيمة التقديرية الحالية للمطالبات القانونية المرتبطة بوكالة (State Claims Agency) في مجال الرعاية الصحية بلغت 5.3 مليار يورو، وقد ترتفع أكثر خلال السنوات المقبلة.
وأوضحت كوليران أن هذا العبء المالي «يستنزف الموارد ويؤثر سلبًا على معنويات العاملين في القطاع الصحي»، داعية إلى تنفيذ إصلاحات تدريجية تهدف إلى تقليل التكاليف والأعباء العاطفية والمالية على المرضى والأطباء على حد سواء، من بينها تقليل الاعتماد على الخبراء الأجانب كشهود في القضايا الطبية.
وفي مداخلتها خلال المؤتمر، قالت البروفيسورة رونا ماهوني، الرئيسة السابقة لـ المستشفى الوطني للأمومة (National Maternity Hospital)، إن أكثر من 50% من دعاوى الإهمال الطبي تتعلق بإصابات دماغية كارثية لدى المرضى.
وأضاف اتحاد الاستشاريين، أن زيادة التمويل الحكومي للقطاع الصحي في السنوات الأخيرة لم تنعكس بشكل فعلي على تحسين الخدمات المقدمة للمرضى.
وأشارت كوليران إلى أن بعض المسؤولين الكبار حاولوا تحميل الاستشاريين مسؤولية ذلك، مؤكدة أن «هذا الادعاء غير صحيح»، موضحة أن الأطباء الاستشاريين ملتزمون بالإنتاجية والعمل بكفاءة، لكنها شددت على أنه «حتى لو تم شغل جميع الوظائف الشاغرة للاستشاريين على الفور، فستظل هناك عقبات هيكلية في البنية التحتية الصحية تحتاج إلى معالجة جذرية».
وفي السياق ذاته، أظهرت بيانات جديدة من هيئة الخدمات الصحية (HSE) ارتفاعًا ملحوظًا في عدد الأطباء الاستشاريين الذين وقّعوا على العقد الجديد المخصص للعمل في القطاع العام فقط (Public-Only Contract).
فمن بين 4,900 استشاري يعملون لدى هيئة الخدمات الصحية، وقّع حوالي 65% على العقد الجديد الذي تم طرحه في عام 2023 بهدف تقليل الممارسة الخاصة داخل المستشفيات العامة.
وتتراوح الرواتب الأساسية لهذه العقود بين 233,000 و277,000 يورو سنويًا، إلى جانب البدلات والمزايا الإضافية، مع رواتب أعلى لبعض المناصب الأكاديمية مثل الأساتذة الجامعيين.
وقالت الهيئة إن أعلى معدلات التوقيع على العقود الجديدة سُجلت في مستشفى ماتر الجامعي (Mater University Hospital)، ومستشفى غالواي الجامعي (Galway University Hospital)، ومستشفى سانت جيمس (St James’s Hospital) في دبلن.
وأكدت الجهات الصحية أن هذا التحول ساهم في تقليل الازدحام داخل بعض المستشفيات العامة وتحسين كفاءة تقديم الخدمات.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







