وزير الإنفاق العام: لا خطط حاليًا لتقديم دعم جديد لتكاليف المعيشة رغم ارتفاع أسعار الطاقة
قلّل وزير الإنفاق العام والإصلاح، «جاك تشامبرز»، من احتمال تقديم الحكومة إجراءات دعم جديدة لتكاليف المعيشة في المدى القريب، رغم التوقعات بارتفاع أسعار الطاقة بشكل كبير على خلفية الحرب في إيران.
وخلال حديثه في دبلن يوم الأربعاء، قال تشامبرز إن الوضع العالمي يشهد «حالة شديدة من التقلب وعدم اليقين وعدم القدرة على التنبؤ».
وأضاف أن الحكومة ستواصل تقييم التطورات، لكنها «لن تتخذ أي إجراءات فورية في الوقت الحالي».
وكانت الحكومة الائتلافية السابقة قد أنفقت مليارات اليورو لدعم الأسر والشركات خلال موجة التضخم التي أعقبت الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.
لكن الإدارة الحالية أوضحت أنها لا تميل إلى اعتماد إجراءات إنفاق مؤقتة لمرة واحدة مثل منح الطاقة الشاملة التي قُدمت سابقًا للأسر.
وقال تشامبرز إن التدخل في هذه المرحلة «غير مرجح إلى حد كبير»، مؤكدًا أن الإجراءات التي تضمنتها ميزانية العام الماضي كانت «دائمة وميسورة التكلفة ومستدامة»، مضيفًا أن هذا هو النهج الذي ستتبعه الحكومة خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أنه لا سيكون من المناسب اتخاذ قرارات استجابة لتغيرات الأسعار التي حدثت خلال الأيام القليلة الماضية فقط.
وقال: «لن نتخذ قرارات متسرعة بناءً على أحداث بدأت قبل بضعة أيام فقط».
وعند سؤاله عن ارتفاع أسعار البنزين والديزل إلى أكثر من 2 يورو للتر الواحد في بعض محطات الوقود، قال إن جزءًا كبيرًا من هذه الزيادات قد يكون نتيجة «رفع الأسعار بشكل مبالغ فيه» من قبل بعض التجار.
وأضاف أن ما يحدث قد يكون «استغلالًا واضحًا من بعض تجار التجزئة»، وليس أمرًا يمكن معالجته ببساطة عبر خفض الضرائب أو الرسوم الحكومية على الوقود.
وقال: «يجب أن نكون حذرين للغاية عند اتخاذ تدخلات مؤقتة قد تتحول لاحقًا إلى إجراءات دائمة وترفع توقعات الناس».
كما دعا «لجنة المنافسة وحماية المستهلك» إلى التعامل بحزم مع أي ممارسات لرفع الأسعار بشكل غير مبرر.
وأشار تشامبرز إلى أن الحكومة ستصدر خلال الأسابيع المقبلة توقعات اقتصادية محدثة للنمو تأخذ في الاعتبار التقلبات الجيوسياسية الحالية، لكنه أكد مرة أخرى أن «لا توجد أي إجراءات دعم مطروحة حاليًا».
كما أكد أن الزيادة المقررة في ضريبة الكربون خلال شهر 5 ستدخل حيز التنفيذ كما هو مخطط لها.
وجاءت تصريحات الوزير بعد حصوله على موافقة مجلس الوزراء لبدء إعداد مشروع قانون «البنية التحتية الحيوية»، وهو تشريع تقول الحكومة إنه سيُسرّع تنفيذ مشاريع الإسكان والطرق ومحطات معالجة المياه ومحطات الطاقة.
وأوضح أن القانون الجديد سيمنع تأخير المشاريع لأشهر طويلة، من خلال السماح بتصنيف بعض المشاريع ذات المصلحة الوطنية على أنها «بنية تحتية حيوية».
وسيُلزم هذا التصنيف الجهات المسؤولة عن الموافقات بإعطاء أولوية لهذه المشاريع، كما سيُلزم الهيئات الحكومية بعدم اتخاذ مواقف قد تؤدي إلى تعطيل تنفيذها.
وأشار الوزير إلى أن تحديد مشروع كبنية تحتية حيوية سيتطلب تصويتًا في البرلمان.
ولفت إلى أن طلب التخطيط الجديد لتوسعة مستشفى «روتوندا» للولادة في دبلن قد يندرج ضمن هذا التصنيف.
كما ذكر «مشروع الصرف الصحي لمنطقة دبلن الكبرى» مثالًا آخر قد يتم اعتباره ضمن مشاريع البنية التحتية الحيوية.
وقال تشامبرز إن تطوير البنية التحتية في إيرلندا خلال العقد الماضي «كان خاضعًا لتأثيرات مصالح خاصة»، وهو ما أدى في بعض الأحيان إلى تغليب اعتبارات إجرائية أو تقنية محددة على المصلحة الوطنية الأوسع في تنفيذ مشاريع البنية التحتية.
وأضاف أن الحكومة تعمل أيضًا على إعداد تشريع يمنح سلطات طارئة لتسريع تنفيذ بعض المشاريع، مشيرًا إلى أن هذا التشريع أكثر تعقيدًا لكنه قد يسمح بتجاوز بعض مراحل الموافقة إذا استوفى المشروع معايير محددة.
وأكد أن المواطنين سيظل بإمكانهم تقديم ملاحظاتهم أو اعتراضاتهم، لكنه شدد على أن «عدم الكفاءة والتأخير لن يتم التسامح معهما».
ووصف بعض الاعتراضات على المشاريع بأنها «مجرد اعتراضات بدافع مصالح خاصة»، وقال إن هناك جهات تتبنى «فلسفة تقليص النمو وتريد إيقاف كل شيء».
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





