22 23
Slide showأخبار أيرلندا

الأسر الإيرلندية تدفع نحو 360 يورو سنويًا إضافية للكهرباء مقارنة بمتوسط أوروبا الغربية

Advertisements

 

أظهرت دراسة جديدة، أن أسعار الكهرباء في إيرلندا تتجاوز بشكل ملحوظ كلًا من معدلات التضخم والأسعار التي يدفعها المستهلكون والشركات في دول أوروبا الغربية الأخرى، حيث تتحمل الأسر الإيرلندية تكلفة سنوية أعلى بنحو 360 يورو مقارنة بالمتوسط في أوروبا الغربية.

وبحسب تحليل صادر عن معهد نيفين للأبحاث الاقتصادية، شهدت أسعار الكهرباء في إيرلندا «تباعدًا كبيرًا» عن بقية تكاليف المعيشة خلال العقد الماضي، ما جعل البلاد واحدة من أبرز الحالات الشاذة من حيث نمو التكاليف داخل مجموعة دول الاتحاد الأوروبي الخمس عشرة، وهي الدول ذات الغالبية الغربية التي كانت أعضاء في الاتحاد قبل توسع عام 2004.

وأشار التقرير، الذي يحظى بدعم المؤتمر الإيرلندي لنقابات العمال، إلى أن الضغط لا يقتصر على الأسر فقط، بل يمتد أيضًا إلى القطاع الصناعي، حيث بلغت أسعار الكهرباء قبل ضريبة القيمة المضافة للمستخدمين الصناعيين الكبار في إيرلندا، خلال النصف الأول من عام 2025، مستوى أعلى بنسبة 80.4% مقارنة بمتوسط منطقة اليورو.

وأوضح التقرير أنه في حين شهدت العديد من دول الاتحاد الأوروبي انخفاضًا سريعًا في أسعار الكهرباء بعد الذروة التي سُجلت في عام 2022 نتيجة الغزو الروسي لأوكرانيا، فإن الأسعار في إيرلندا لم تنخفض بالوتيرة نفسها.

وقال بول غولدريك-كيلي، معدّ الدراسة، إن «الصدمات العالمية في قطاع الطاقة أثرت على جميع أنحاء أوروبا، لا سيما في نهاية عام 2022، لكن الأسعار في إيرلندا لم تعد إلى مستويات مماثلة لما شهدته الدول الأخرى منذ ذلك الحين».

وحملت الدراسة عنوان «أسعار الكهرباء في إيرلندا عبر الزمن»، وكشفت أن أسعار الكهرباء في إيرلندا ارتفعت أربعة أضعاف خلال الفترة الممتدة من شهر 1996/01 إلى شهر 2025/09، وهو معدل يزيد بأكثر من الضعف عن الزيادة المسجلة في أسعار المستهلكين خلال الفترة نفسها. وأظهرت البيانات أن التضخم العام في إيرلندا ارتفع بنحو 79.9% منذ عام 1996، في حين قفزت أسعار الكهرباء بأكثر من 300%.

ويرى المعهد أن أحد الأسباب الرئيسية وراء هذه التكاليف المرتفعة يتمثل في الدور الكبير الذي يلعبه الغاز الطبيعي في نظام توليد الكهرباء في إيرلندا، موضحًا أن تصميم السوق الحالي يخلق «ارتباطًا وثيقًا» بين أسعار الكهرباء بالجملة وأسعار الغاز الطبيعي، ما يجعل البلاد أكثر عرضة لتقلبات أسواق الغاز العالمية.

كما أشار التقرير إلى أن ارتفاع التكاليف لا يعود فقط إلى موقع إيرلندا الجغرافي على أطراف الاتحاد الأوروبي، بل يرتبط أيضًا بطبيعة السكان الأكثر تشتتًا ولا مركزية مقارنة بدول أوروبية أخرى، وهو ما يرفع كلفة البنية التحتية. ولفت إلى أن هذه التكاليف المرتفعة قد تعكس أيضًا نمطًا من ضعف الاستثمار في شبكة الطاقة الإيرلندية، مشيرًا إلى أن منظم قطاع الطاقة كان قد نبه منذ عام 2005 إلى وجود «نقص تاريخي في الاستثمار» في هذا القطاع، وهو نقص قال التقرير إنه «لا يزال قائمًا حتى اليوم».

وقال غولدريك-كيلي إن من المهم «إعادة التفكير في طريقة تسعير الكهرباء»، مشيرًا إلى النمو السريع للأسعار خلال فترة «النمر السلتي»، ومؤكدًا أن تقليص الاعتماد على الغاز الطبيعي في شبكة الكهرباء الإيرلندية من شأنه المساهمة في خفض التكاليف على الأسر.

كما دعا التقرير إلى إجراء أبحاث لدراسة إمكانية إدخال توليد الكهرباء من الغاز الطبيعي ضمن «احتياطي استراتيجي» يُستخدم فقط عند الحاجة، مثل فترات ذروة الطلب أو موجات البرد الشديد، وهو ما قد يسمح باستخدام الغاز «في اللحظات التي نحتاجه فيها فقط».

وختم غولدريك-كيلي بالقول إن «نظام الطاقة الإيرلندي بصيغته الحالية مهيأ لإخفاق الأسر الإيرلندية»، مشددًا على أن السياسات العامة يجب أن تعالج الاعتماد الكبير على الغاز الطبيعي، وأن تعيد النظر في تصميم السوق الذي يربط أسعار الكهرباء بالجملة بشكل وثيق بأسعار الغاز.

 

المصدر: The Journal

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.