استغلال المعلومات المضللة بعد هجوم ستوني باتر لتعزيز أجندات اليمين المتطرف
أصبح الهجوم بالسكين في ستوني باتر أحدث فرصة لمروجي الأخبار الكاذبة على وسائل التواصل الاجتماعي، الذين يستغلون كل حادث عنيف في أيرلندا لنشر مزاعم غير مدعومة بأدلة قبل أن تتضح الحقائق.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنااو
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
على منصة (X)، أصبح هذا النمط مكرّرًا ومتوقعًا، حيث يتم مكافأة المستخدمين الذين يحققون نسب تفاعل عالية عبر الإعجابات والمشاركات بمكافآت مالية، مما يؤدي إلى تصاعد الأخبار الزائفة والمضللة.
وبمجرد وقوع حادث عنيف، تبدأ حسابات اليمين المتطرف على منصة (X) بالتكهن بجنسية المهاجم ودينه ووضعه كمهاجر، متبوعة بمطالبات بضرورة الإعلان عن هويته فورًا، مع الادعاء أنه لو كان المعتدي أيرلنديًا، لتم الكشف عن هويته على الفور.
وهذا ما حدث عند إخلاء محطة كونولي في دبلن في شهر 1 الماضي بسبب رجل يحمل سلاحًا غير نشط، حيث انتشرت شائعات كاذبة على الفور تزعم أن أجانب كانوا وراء الحادث، وهو ما تبين لاحقًا أنه غير صحيح.
في حالة هجوم ستوني باتر، انتشرت شائعات على الفور بأن المعتدي طالب لجوء، رغم أن الشرطة أكدت أنه لم يطلب الحماية الدولية في أيرلندا. كما وصفته بعض الحسابات بأنه “غير خاضع للفحص الأمني”، وهي عبارة شائعة في الدوائر العنصرية، رغم عدم وجود أي دليل يدعم هذا الادعاء.
وغالبًا ما يزعم أفراد اليمين المتطرف في أيرلندا أن الإعلام المحلي يقلل من جرائم المهاجرين بينما يسلط الضوء على الجرائم التي يرتكبها الأيرلنديون.
أحد المنشورات التي حصلت على 55,000 مشاهدة كتب: “إذا كان المعتدي في ستوني باتر أيرلنديًا، فسيكون الخبر في مقدمة العناوين غدًا، ولكن إذا اختفى الخبر فجأة، فسنكون قد عرفنا أنه أجنبي. هذا هو النمط الذي يتبعه الإعلام الآن”.
لكن في الواقع، تصدّر الهجوم عناوين الأخبار في جميع وسائل الإعلام الوطنية، رغم أن المشتبه به ليس أيرلنديًا.
وفي منشور آخر حصل على 21,000 مشاهدة، كُتب: “أي سياسي أيرلندي أو وسيلة إعلامية لا تذكر جنسية الجاني أو تقلل من خطورة حادث الطعن الجماعي في دبلن هو خائن ويجب عليه الاستقالة”.
الحقيقة هي أن الشرطة لا تعلن عن أسماء المشتبه بهم قبل توجيه التهم إليهم رسميًا، وهو إجراء روتيني وليس سياسة انتقائية كما يدّعي البعض.
وانتشرت شائعات بأن المشتبه به كان رومانيًا، وهي معلومة خاطئة، كما تداول البعض أرقامًا غير دقيقة حول عدد الضحايا، حيث زعم البعض أن العدد 4 أو حتى 7، بينما أكدت الشرطة أن العدد الفعلي كان ثلاثة.
وحتى عضو مجلس مدينة دبلن، غافن بيبر، نشر معلومات خاطئة على (X)، حيث كتب ردًا على بيان (RTÉ) حول الحادث: “تم طعن 4 أشخاص، وهذا هو تصريح RTÉ؟ أنتم عار!”.
لكنه عاد لاحقًا لتحديث منشوره قائلاً: “التحديث: كان هناك 3 أشخاص تعرضوا للهجوم”.
ويرى خبراء الإعلام أن انتشار المعلومات المضللة على منصات مثل (X) هو نتيجة مباشرة للسياسات الجديدة التي وضعها إيلون ماسك، حيث يمكن للحسابات المدفوعة تحقيق أرباح مالية بناءً على التفاعل مع منشوراتهم.
وقال كياران أوكونور من معهد الحوار الاستراتيجي (ISD): “لقد أصبح من السهل بشكل مدهش أن تنتشر الادعاءات العاطفية والمبالغ فيها بسرعة. الغضب يؤدي إلى التفاعل، والمنصات غالبًا ما تعطي الأولوية لجذب انتباه المستخدمين بدلاً من دقة المحتوى”.
وأضاف: “نرى حاليًا حوافز مالية تعزز السلوك غير المسؤول، مما يشجع على تكرار دورات التكهنات الفورية والتضخيم الإعلامي”.
وأكد أن نشر معلومات كاذبة أو تقديم تفاصيل مغلوطة عن المشتبه بهم يمكن أن يؤدي إلى عواقب وخيمة على أرض الواقع، مطالبًا منصات التواصل الاجتماعي بـتعزيز المحتوى المسؤول وإنفاذ سياسات المجتمع بصرامة.
المصدر: The Journal
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








