الاتحاد الأوروبي يطلق نظام «الدخول والخروج» الجديد لتتبع المسافرين بدءًا من هذا الأسبوع
يستعد الاتحاد الأوروبي لتفعيل نظامه الجديد «الدخول والخروج» (EES) بشكل كامل هذا الأسبوع، على أن يبدأ التطبيق الرسمي يوم الجمعة 04/10، في خطوة تمثل تحولًا كبيرًا في طريقة إدارة الحدود الخارجية.
وقد بدأ تطبيق النظام تدريجيًا منذ شهر 2025/10 عبر الحدود الخارجية في 29 دولة أوروبية، من بينها النمسا، بلجيكا، بلغاريا، كرواتيا، التشيك، الدنمارك، إستونيا، فنلندا، فرنسا، ألمانيا، اليونان، المجر، آيسلندا، إيطاليا، لاتفيا، ليختنشتاين، ليتوانيا، لوكسمبورغ، مالطا، هولندا، النرويج، بولندا، البرتغال، رومانيا، سلوفاكيا، سلوفينيا، إسبانيا، السويد، سويسرا.
ويهدف النظام الجديد إلى تسجيل تحركات المسافرين من خارج الاتحاد الأوروبي رقميًا، خاصة أولئك الذين يسافرون لفترات قصيرة لا تتجاوز 90 يومًا خلال فترة 180 يومًا.
وبموجب النظام، سيتم الاستغناء عن أختام جواز السفر التقليدية، واستبدالها بنظام إلكتروني يسجل كل عملية دخول وخروج أو رفض دخول، حيث يُطلب من المسافرين تقديم بياناتهم الشخصية من وثائق السفر، إضافة إلى بيانات بيومترية تشمل صورة الوجه وبصمات الأصابع.
وأوضح الاتحاد الأوروبي أن النظام سيساعد في تتبع حركة المسافرين داخل «منطقة شنغن»، ومنع تجاوز مدة الإقامة القانونية، واستخدام هويات مزيفة، أو إساءة استخدام نظام السفر بدون تأشيرة.
ومن بين أبرز مزايا النظام، أنه يتيح لموظفي الحدود والجهات الأمنية الوصول إلى معلومات مهمة عن المسافرين، مما يساعد في رصد المخاطر الأمنية ودعم جهود مكافحة الجرائم الخطيرة والإرهاب.
ويشمل تطبيق النظام جميع المسافرين من خارج الاتحاد الأوروبي، سواء كانوا بحاجة إلى تأشيرة أو لا، حيث سيتم تسجيل كل عملية عبور للحدود في سجل رقمي مركزي.
وأكد مسؤولون أن الهدف من النظام هو تحديث إدارة الحدود وتحسين الكفاءة، مع توفير خيارات الخدمة الذاتية وإمكانية إدخال بعض البيانات مسبقًا، مما قد يساهم في تقليل أوقات الانتظار مستقبلًا.
كما يهدف النظام إلى تعزيز الرقابة على الهجرة، من خلال تحديد الأشخاص الذين يتجاوزون مدة الإقامة القانونية أو يحاولون الدخول باستخدام هويات مزورة، وذلك باستخدام البيانات البيومترية للتحقق من الهوية.
وبحسب بيانات رسمية، تم بالفعل رفض دخول أكثر من 24,000 شخص خلال مرحلة التطبيق، بسبب مشكلات مثل عدم صلاحية الوثائق أو عدم وجود مبرر كافٍ للسفر، كما تم تحديد أكثر من 600 شخص باعتبارهم يشكلون مخاطر أمنية محتملة.
وتشمل البيانات التي يتم جمعها: الاسم، تاريخ الميلاد، تفاصيل وثيقة السفر، وسجلات عبور الحدود، إضافة إلى البيانات البيومترية التي يتم تخزينها ضمن نظام مشترك بين الدول المشاركة.
وأكد الاتحاد الأوروبي أن النظام يعمل وفق قواعد صارمة لحماية البيانات، حيث يتم الاحتفاظ بالمعلومات لفترة محددة، غالبًا ثلاث سنوات، قبل حذفها تلقائيًا.
وأشار إلى أنه في حال تجاوز شخص مدة الإقامة القانونية داخل «منطقة شنغن»، فسيخضع لإجراءات الإعادة وفق «توجيه الإعادة لعام 2008/115»، مع إعطاء الأفضلية للمغادرة الطوعية.
كما سيتم رفض دخول أي شخص يحاول العودة بعد تجاوزه مدة 90 يومًا خلال فترة 180 يومًا.
وسيتم أيضًا رفض دخول أي مسافر يرفض تقديم البيانات البيومترية المطلوبة، مع منح الأفراد الحق في الاطلاع على بياناتهم وطلب تصحيحها عند الحاجة.
ويمثل التطبيق الكامل لنظام «الدخول والخروج» تغييرًا كبيرًا في إدارة حدود الاتحاد الأوروبي، مع توقع حدوث بعض التحديات المؤقتة في نقاط العبور خلال المرحلة الأولى من التنفيذ.
المصدر: Gript.ie
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





