ارتفاع قياسي في طلبات الحصول على الجنسية الأيرلندية من بريطانيا بعد البريكست
سجلت طلبات الحصول على الجنسية الأيرلندية من المملكة المتحدة ارتفاعًا غير مسبوق بعد البريكست، حيث يسعى عدد متزايد من العمال والمتقاعدين البريطانيين للوصول إلى الاتحاد الأوروبي من خلال ما يُعرف بـ”الباب الخلفي”.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وجاء هذا الارتفاع في وقت يواجه فيه الاقتصاد البريطاني توقعات متدهورة وزيادات ضريبية محتملة، بينما تتجه الدول الأوروبية إلى تشديد القيود على المستثمرين البريطانيين في أسواق العقارات.
ووفقًا للبيانات الرسمية التي حصلت عليها “فاينانشال تايمز”، ارتفعت طلبات التسجيل في السجل الأجنبي البريطاني (FBR)، وهو أحد مسارات الحصول على الجنسية الأيرلندية للأشخاص الذين لديهم أجداد أو آباء أيرلنديون، بنسبة 15% في عام 2024 لتصل إلى 23,456 طلبًا، وهو أعلى رقم مسجل منذ بدء السجلات الرقمية في 2013، متجاوزًا الذروة السابقة في 2019، العام الذي سبق الخروج الرسمي للمملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي.
ويؤكد محامو الهجرة أن الآثار السلبية للبريكست، بما في ذلك قيود السفر والعمل، قد دفعت العديد من العمال والمتقاعدين البريطانيين إلى البحث عن “خطة بديلة” تتيح لهم الوصول إلى الاتحاد الأوروبي دون قيود.
وأشار رضا نظام، الشريك في (RNL Solicitors)، إلى أن الوضع السياسي في بريطانيا أصبح سببًا رئيسيًا في تسريع هذا التوجه، مضيفًا: “نتوقع أن تستمر الأعداد في الارتفاع مع تراجع جاذبية الاقتصاد البريطاني للشباب ومع تزايد قلق المتقاعدين من الضرائب المرتفعة”.
وأوضح خبراء قانونيون، أن هذا الارتفاع قد يكون مرتبطًا أيضًا بتشديد الدول الأوروبية، التي يفضلها البريطانيون لشراء منازل العطلات أو التقاعد، للوائح شراء العقارات من قبل غير المنتمين للاتحاد الأوروبي.
ففي شهر 1، أعلنت الحكومة الإسبانية عن خطط لفرض ضريبة بنسبة 100% على المستثمرين العقاريين من خارج الاتحاد الأوروبي في محاولة لتحسين قدرة المواطنين المحليين على تحمل تكاليف الإسكان، وذلك بعد إلغاء برنامج التأشيرة الذهبية للمستثمرين الأجانب، وهو النهج ذاته الذي اتبعته كل من البرتغال وأيرلندا سابقًا.
ويعد هذا العام الثالث على التوالي الذي تشهد فيه طلبات السجل الأجنبي البريطاني ارتفاعًا، بعد انخفاضها الحاد في 2020، مع خروج بريطانيا رسميًا من الاتحاد الأوروبي وفرض قيود السفر بسبب جائحة كوفيد-19.
وترى أونا أوبراين، كبيرة المحامين في (Sinnott Solicitors)، أن هذا الارتفاع يعكس الإزعاج الكبير الذي يواجهه المواطنون البريطانيون بعد البريكست عند السفر أو التعامل بجوازات غير تابعة للاتحاد الأوروبي، قائلة: “لم يبدأ البريطانيون في إدراك العواقب الحقيقية للبريكست إلا بعد 2022، عندما بدأوا يواجهون صعوبات السفر بجوازات غير أوروبية. بالنسبة للبعض، الهدف من الحصول على جواز سفر أيرلندي هو ببساطة تجنب الطوابير الطويلة في المطارات”.
من ناحية أخرى، أظهرت البيانات أن عدد طلبات التجنيس، والتي تعتمد على الإقامة في أيرلندا لعدة سنوات، كان أقل بكثير، حيث تم تقديم 646 طلبًا فقط من مواطنين بريطانيين خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2024، وهو ما يمثل 7% فقط من إجمالي الطلبات عبر هذه القناة.
في المقابل، استحوذت المملكة المتحدة على أكثر من نصف إجمالي الطلبات المقدمة عبر السجل الأجنبي البريطاني في عام 2024، والتي بلغت 42,808 طلبًا، مقارنة بنسبة 12% فقط من 5,750 طلبًا في عام 2013.
وعلى الرغم من أن المملكة المتحدة كانت المحرك الأساسي للزيادة الضخمة في طلبات الجنسية الأيرلندية عبر هذا المسار خلال العقد الماضي، فقد شهدت أمريكا الشمالية أيضًا ارتفاعًا ملحوظًا، حيث قفز عدد الطلبات من 8,900 في 2023 إلى 13,055 في 2024.
وتوضح أوكرموتي أوكيريغا، مديرة خدمات استشارات الهجرة في أيرلندا، أن التطورات السياسية تلعب دورًا كبيرًا في هذا التوجه، حيث رُصدت زيادات ملحوظة في عمليات البحث عن الجنسية الأيرلندية من الولايات المتحدة فور انتهاء الانتخابات وتنصيب الرئيس الجديد.
وقالت: “يستكشف العديد من الأمريكيين روابطهم العائلية في أيرلندا، مع تزايد عدم اليقين حول مستقبل الحياة في الولايات المتحدة في ظل رئاسة ترامب. المزيد من الأشخاص يفكرون في إيجاد بديل في حال اضطروا لمغادرة أمريكا بسرعة والاستقرار في مكان آخر”.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





