22 23
Slide showأخبار أيرلندا

وكالة «توسلا»: أزمة السكن والفقر والعنف الأسري وراء الارتفاع الكبير في بلاغات حماية الأطفال

 

كشفت وكالة الطفل والأسرة «توسلا»، أن نحو نصف حالات الاعتداء الجنسي على الأطفال التي أُحيلت العام الماضي إلى إحدى خدماتها المتخصصة، كانت تتعلق باعتداءات ارتكبها أطفال بحق أطفال آخرين، في مؤشر وصفته الوكالة بأنه يبعث على القلق.

وقالت الرئيسة التنفيذية لـ«توسلا»، كيت دوغان، أمام لجنة شؤون الأطفال في البرلمان، إن الوكالة تلاحظ «اتجاهًا متزايدًا» يتمثل في ارتكاب أطفال اعتداءات جنسية ضد أقرانهم.

وأوضحت أن خدمة (Barnahus) التابعة للوكالة استقبلت 462 إحالة خلال العام الماضي.

وتُعد (Barnahus)، التي تعني باللغة الآيسلندية «بيت الطفل»، نموذجًا يهدف إلى تقديم جميع الخدمات اللازمة للأطفال الذين تعرضوا أو شهدوا اعتداءات جنسية في مكان واحد، بما يشمل خدمات الشرطة، والرعاية الطبية، والدعم النفسي، وخدمات حماية الطفل، لتجنب اضطرار الطفل إلى التنقل بين عدة جهات أو الخضوع لمقابلات متكررة.

ويُطبق هذا النموذج حاليًا في مركزين بمدينة غالواي ومدينة كورك، فيما يجري العمل على إنشاء مركز ثالث في دبلن.

وخلال الجلسة، سُئلت دوغان عن الارتفاع في معدلات إساءة استغلال الأطفال، فقالت إن الوكالة «تشعر بقلق حقيقي» من مستويات استغلال الأطفال، موضحة أن الأمر لا يقتصر على الاستغلال الجنسي فقط.

وأضافت أن هناك مخاوف متزايدة بشأن استغلال العصابات الإجرامية للأطفال وإقحامهم في الجرائم المرتبطة بالمخدرات.

كما أشارت إلى أن بيانات الوكالة تظهر أن معدلات الاستغلال الجنسي للأطفال داخل المجتمع وبين الأسر أصبحت أعلى من تلك المسجلة بين الأطفال الموجودين في الرعاية الحكومية.

وأضافت أن البيانات الحديثة الواردة من خدمة (Barnahus) أظهرت أن نحو 50% من الإحالات تتعلق باعتداءات جنسية بين الأطفال أنفسهم (Peer-on-Peer Abuse) أو بادعاءات من هذا النوع، وهو ما يعكس تزايدًا في هذه الظاهرة.

وفي سياق آخر، أكدت دوغان أن عملية فحص سلامة ورفاهية أكثر من 40 ألف طفل، والتي أُطلقت بعد العثور العام الماضي على رفات الطفل دانيال أرويبوس البالغ من العمر ثلاث سنوات في منطقة دونابيت شمال دبلن، من المتوقع أن تكتمل خلال فصل الخريف.

ويشمل هذا الفحص مراجعة أوضاع الأطفال الذين أُغلقت ملفات حمايتهم خلال فترة جائحة كورونا، بهدف تقييم كيفية تحسين آليات حماية الأطفال من قبل مختلف الجهات الحكومية، وليس «توسلا» فقط.

وكانت وزيرة الأطفال نورما فولي قد أمرت في شهر 9 الماضي بإجراء مراجعة شاملة للحالات التي أُغلقت بين 2020/03/01 و2022/02/28، بعدما تبين أن الطفل دانيال، الذي عُثر على رفاته مدفونًا في أحد الحقول شمال مقاطعة دبلن، لم يُشاهد منذ عام 2021.

وانكشفت القضية عندما أجرى قسم الحماية الاجتماعية مراجعة لإحدى طلبات إعانة الطفل، ليتبين أن الطفل لم يكن مسجلًا في أي مدرسة أو مركز للرعاية النهارية.

وقالت دوغان إن نتائج مراجعة الرفاهية ستوفر «دروسًا مهمة للدولة»، خاصة فيما يتعلق بكيفية استخدام أرقام الخدمات العامة الشخصية (PPS Numbers)، وآليات جمع المعلومات عن الأطفال الذين يغادرون البلاد، إضافة إلى تحسين تبادل البيانات بين المؤسسات التعليمية والجهات الحكومية.

وفي الوقت نفسه، أظهر التقرير السنوي لوكالة «توسلا» لعام 2025، الذي نُشر الأربعاء، أن عدد بلاغات حماية الأطفال تجاوز 100 ألف بلاغ لأول مرة خلال العام الماضي، وهو أكثر من ضعف العدد المسجل قبل عشر سنوات، والذي بلغ نحو 43 ألف بلاغ.

وأرجعت دوغان هذا الارتفاع إلى تزايد تعقيد الأوضاع الاجتماعية، بما في ذلك أزمة السكن، والفقر، والعنف الأسري والجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي، إلى جانب ارتفاع مستوى الوعي المجتمعي بقضايا إساءة معاملة الأطفال، وهو ما أدى إلى زيادة الإبلاغ عن هذه الحالات.

 

المصدر: Irish Times

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني