ارتفاع أسعار الطعام والطاقة والملابس يثقل كاهل الأسر مع اقتراب الكريسماس
سجّل معدل التضخم ارتفاعًا ملحوظًا وصل إلى 3.2% خلال عام 2025، وهو أعلى مستوى منذ شهر 2024/02، مما يعني زيادة جديدة في تكلفة المعيشة، خصوصًا مع استعداد الأسر لشراء مستلزمات الكريسماس.
وأظهرت بيانات «مؤشر الأسعار الاستهلاكية»، أن العديد من السلع اليومية شهدت زيادات واضحة مقارنة بالعام الماضي، إلى جانب ارتفاع تكاليف التعليم والطاقة والملابس.
وتُظهر الأرقام أن فاتورة البقالة أصبحت أعلى مما كانت عليه العام الماضي؛ إذ ارتفعت أسعار مواد أساسية يعتمد عليها معظم الأسر، حيث أصبحت الزبدة أغلى بـ 55 سنتًا، والجبن الشيدر الإيرلندي أغلى بـ 62 سنتًا للكيلوجرام، بينما ارتفع سعر الحليب (عبوة 2 لتر) بـ 11 سنتًا، ورغيف الخبز الأبيض بـ 9 سنتات. كما ارتفع سعر الشوكولاتة بنسبة 11% مقارنة بشهر 2024/11، إلى جانب زيادة بنسبة 4.3% في أسعار الطعام والمشروبات غير الكحولية.
وشهد قطاع التعليم أكبر زيادة هذا العام بنسبة 9% بعد رفع رسوم التعليم العالي بمقدار 500 يورو. كما لاحظ العديد من الأسر ارتفاعًا في فواتير الطاقة؛ إذ زادت أسعار الكهرباء بنسبة 9%، والسولار بنسبة 4%، والبنزين بنسبة 1.8%، بينما ارتفعت أسعار الفنادق والمطاعم بنسبة 3.6%، وأسعار الملابس والأحذية بنسبة 4.4%.
وتعرّضت الحكومة لانتقادات من المعارضة بعدما قلّصت معظم دعم تكلفة المعيشة في ميزانية 2026، رغم أن التضخم جاء أعلى مما توقّعته الدولة.
وقال بيرس دوهيرتي، المتحدث باسم حزب «شين فين» للشؤون المالية، إن الحكومة «قدمت ميزانية لا تعكس الواقع»، مضيفًا أن الأسعار ترتفع والأجور لا تواكب، وأن الأجور الحقيقية لم ترتفع إلا بنسبة 0.1% في 2024، وقد تواجه الأسر الوضع نفسه في 2025.
وأضاف: «الناس يعانون بشدة، ولا يمكن للحكومة الادعاء بأن أزمة تكلفة المعيشة انتهت».
وبالرغم من ذلك، يرى بعض الاقتصاديين أن ارتفاع التضخم في شهر 11 قد يكون ذروته.
وقال الخبير الاقتصادي توماس بوغ من (RSM UK & Ireland)، إن التضخم قد ينخفض إلى 2.6% في شهر 12، مشيرًا إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يعود جزئيًا إلى زيادة ضرائب الكربون، وأن قوة اليورو وتوقعات انخفاض أسعار النفط في 2026 قد تساعد في تخفيف الضغوط السعرية خلال الأشهر المقبلة.
المصدر: Irish Mirror
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





