22 23
Slide showأخبار أيرلندا

اتفاق أوروبي يشكّل «تحديًا حقيقيًا» لقطاع الصيد مع خطر فقدان 2,300 وظيفة في المجتمعات الساحلية

Advertisements

 

حذّر وزير الدولة لشؤون الصيد البحري، تيمي دولي، من أن نتائج اتفاق حصص الصيد الأوروبي للعام المقبل تمثل «تحديًا حقيقيًا» للصيادين، في وقت أكدت فيه منظمات تمثل القطاع أن الاتفاق قد يعرّض نحو 2,300 وظيفة في المجتمعات الساحلية للخطر.

وتوصلت دول الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق في بروكسل خلال الساعات الأولى من صباح اليوم بشأن فرص الصيد لعام 2026، وذلك عقب اجتماع مجلس الزراعة والثروة السمكية الأوروبي «Agri-Fish Council» لشهر 12. ووصفت منظمات الصيد نتائج الاتفاق بأنها «كارثية» بالنسبة للصناعة الإيرلندية.

وقالت «Seafood Ireland Alliance»، وهي تحالف يضم أبرز هيئات الصيد والمعالجة في البلاد، إن القطاع سيواجه انخفاضًا في الحصص المتاحة للصيد بنحو 57,000 طن خلال العام المقبل.

وأضافت أن هذا التخفيض يعادل خسارة مباشرة تُقدّر بنحو 94 مليون يورو، وقد تصل الخسائر إلى 200 مليون يورو عند احتساب آثار المعالجة والخدمات اللوجستية وقيمة الصادرات، وهو ما قد يؤثر على 2,300 وظيفة في المجتمعات الساحلية.

وأوضح الوزير دولي، أن بعض المخزونات السمكية ذات الأهمية الخاصة لإيرلندا وصلت إلى مستويات منخفضة للغاية، مشيرًا إلى أن التوصيات العلمية المقدمة إلى «المفوضية الأوروبية» دعت إلى خفض كميات الصيد المسموح بها للصيادين في مختلف أنحاء أوروبا.

وأضاف أن هذا الانخفاض في المخزون ستكون له تداعيات كبيرة على الوظائف وسبل العيش، لافتًا إلى أن العديد من الشركات الصغيرة في المناطق الساحلية تعتمد بشكل مباشر على نشاط الصيد لتقديم خدماتها.

وأشار الوزير إلى أنه سيعرض قريبًا مذكرة على مجلس الوزراء تحدد آلية تعيين رئيس مستقل للإشراف على برنامج دعم مالي للمجتمعات الساحلية، بهدف مساعدتها على تجاوز «الأيام الصعبة المقبلة».

وفي تصريحات سابقة، قال دولي، إن الأسس العلمية التي استندت إليها القرارات تعكس تأثير الصيد الجائر لمخزون سمك الماكريل من قبل بعض الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، موضحًا أن التوصيات شملت خفضًا بنسبة 70% في إجمالي الكمية المسموح بصيدها من الماكريل، إضافة إلى خفض بنسبة 41% في سمك «blue whiting» وبنسبة 22% في سمك «boarfish».

وأكد أن إيرلندا دعت باستمرار إلى اتخاذ إجراءات ضد الدول التي تمارس الصيد الجائر للماكريل، محذرًا من أن التأثير سيكون شديدًا نظرًا لامتلاك إيرلندا أكبر حصة من حصص الاتحاد الأوروبي للماكريل في مياه الغرب.

وأعرب الوزير عن «خيبة أمل شديدة» إزاء قيام مجموعة من الدول الأعضاء بعرقلة تطبيق ما يُعرف بـ«Hague preferences» للعام المقبل، وهي آلية قديمة ضمن السياسة الأوروبية المشتركة للصيد «Common Fisheries Policy» تمنح إيرلندا حصة أكبر من بعض المخزونات عندما تنخفض الكميات المسموح بها إلى ما دون مستوى معين.

وأوضح أن هذه الآلية وُضعت عام 1976 لحماية قطاع الصيد الإيرلندي في ظل ضعف الأسطول آنذاك ومنح سفن دول أخرى حق الوصول إلى المياه الإيرلندية.

من جهتها، وصفت «Seafood Ireland Alliance» الاتفاق بأنه «خيانة لقطاع الصيد الإيرلندي»، متهمة الدول الأعضاء و«المفوضية الأوروبية» بالتراجع عن التزاماتها بحماية اعتماد إيرلندا على الصيد.

وقال «آود أودونيل» من «Irish Fish Producers Organisation»، إن منع تطبيق «Hague preferences» يعكس «نظامًا غير عادل بشكل أساسي» يسمح للدول الكبيرة بفرض قراراتها على مستقبل قطاع الصيد الإيرلندي، محذرًا من أن الخسارة البالغة 94 مليون يورو تهدد بقاء العديد من السفن والشركات العاملة في مجال المأكولات البحرية.

وأكد التحالف أن أكثر من 2,300 وظيفة في المجتمعات الساحلية باتت مهددة نتيجة تخفيض الحصص، فيما قال «بريندان بيرن» من «Irish Fish Processors and Exporters»، إن مصانع المعالجة تواجه خطرًا كبيرًا، لأنها لا تستطيع الاستمرار دون إمدادات كافية من الأسماك.

وأضاف «جون لينش» من منظمات منتجي الأسماك في الجنوب والشرق، أن الموقف الإيرلندي الموحد تم تجاهله، مشيرًا إلى أن أسطول الصيد في الساحل الجنوبي سيُترك بحصة لا تتجاوز 28 طنًا من سمك «sole» في عام 2026، مقارنة بـ450 طنًا لبلجيكا.

وأشار «باتريك مورفي» من «Irish South and West Fish Producers Organisation»، إلى أن القطاع الإيرلندي «يدفع ثمن السلوك المتهور للآخرين»، مؤكدًا أن دولًا غير تابعة للاتحاد الأوروبي تجاهلت العلم ورفعت حصص صيدها، فيما التزمت إيرلندا بالمسؤولية، لكنها تتحمل الآن الخسائر الأكبر نسبيًا.

وفي السياق نفسه، قال رئيس «National Inshore Fishermen’s Association»، «مايكل ديزموند»، إن التخفيضات ستكون «مدمرة تمامًا» لقوارب الصيد الساحلي، موضحًا أن نقص حصص الماكريل و«blue whiting» سيؤدي إلى ارتفاع أسعار الطُعم أو عدم توفره، ما سينعكس سلبًا على المجتمعات الساحلية الريفية في أنحاء الجمهورية.

وأكد دولي، أن الحكومة تعتزم إنشاء مجموعة عمل لوضع إطار دعم للقطاع، لمعالجة «التحديات الكبيرة» التي تنتظره في المرحلة المقبلة، في ظل اتفاق سياسي أوروبي يحدد حدود الصيد لأهم المخزونات التجارية في المحيط الأطلسي وبحر الشمال والبحر المتوسط والبحر الأسود ومناطق أخرى للأعوام 2026 وما بعدها.

 

المصدر: RTÉ

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.