إيرلندا تستعد لشتاء اقتصادي صعب وتحذر من تداعيات الحرب في إيران
أكد وزير المالية ونائب رئيس الوزراء «سايمون هاريس» أن على إيرلندا «الاحتفاظ بالقدرة الاقتصادية» عند التخطيط للمرحلة المقبلة، محذرًا من أن البلاد قد تواجه «شتاءً صعبًا للغاية» في ظل التحديات الدولية الحالية.
ومن المقرر أن ينشر الوزير تقرير «التوقعات الاقتصادية لفصل الربيع» غدًا، والذي سيتضمن سيناريوهات متعددة لتقييم تأثير الحرب في إيران على الاقتصاد الإيرلندي.
وقال «هاريس» إن الحكومة بحاجة إلى تحقيق توازن دقيق، مع التأكد من امتلاك «القدرة الاقتصادية الكافية للتدخل خلال الشتاء».
وخلال حديثه للصحفيين في مقاطعة «ميث»، لم يستبعد الوزير إمكانية تقديم دعم إضافي مثل منح الطاقة، لكنه شدد على ضرورة التدرج في اتخاذ القرارات وعدم التسرع.
وأضاف: «على الحكومة أن تتعامل مع الوضع خطوة بخطوة، لأننا بحاجة إلى تحقيق التوازن الصحيح، بين مساعدة الناس الآن — لأن الوضع صعب بالفعل — وبين الاستعداد للمستقبل».
وأشار إلى أن الحكومة اتخذت بالفعل إجراءات مهمة لتخفيف الضغوط، موضحًا أن أسعار الديزل والبنزين كانت ستكون «أعلى بكثير» لولا خفض الرسوم المفروضة عليهما، إلى جانب تقديم حزم دعم للمزارعين وشركات النقل ومقاولي الأعمال الزراعية.
وتابع: «علينا التأكد من امتلاكنا القوة الاقتصادية اللازمة للاستجابة في الشتاء، وتقديم ميزانية قوية تحقق التزامات برنامج الحكومة، وفي الوقت نفسه تساعد المواطنين إذا استمرت هذه الأزمة».
وأكد نائب رئيس الوزراء أنه يدرك الدعوات المتزايدة «للقيام بالمزيد»، لكنه أوضح أن الحكومة قدمت بالفعل تدخلًا كبيرًا الأسبوع الماضي، واصفًا إياه بأنه «من أكبر التدخلات على مستوى الاتحاد الأوروبي».
وأضاف: «علينا أيضًا أن نحافظ على هذه القدرة الاقتصادية لما قد يكون شتاءً صعبًا للغاية إذا استمر هذا الصراع».
وأشار «هاريس» إلى أن «الخبر الجيد» هو أن الاقتصاد الإيرلندي من المتوقع أن يواصل النمو في جميع السيناريوهات المطروحة، «وإن كان بمعدلات أبطأ» حسب تطورات الأوضاع.
ومن المنتظر عرض تفاصيل هذه السيناريوهات على مجلس الوزراء غدًا.
وشدد الوزير على أن «الفائض المالي لا يجب أن يتحول إلى مصطلح سلبي»، مضيفًا: «الحمد لله أننا نمتلك فائضًا».
وأوضح أن الحكومة تمكنت من تنفيذ حزمة دعم بقيمة «750 مليون يورو» الأسبوع الماضي بفضل «الإدارة الاقتصادية السليمة وجهود الشعب الإيرلندي».
ووصف نشر تقرير التوقعات الاقتصادية بأنه «تحديث مهم حول شكل المرحلة المقبلة».
كما أكد «هاريس» عزمه على تحقيق تقدم في ملف ضريبة الدخل ضمن ميزانية العام المقبل، مشيرًا إلى أن وجود «احتياطيات مالية» يمنح إيرلندا «درجة من الحماية»، بشرط الاستمرار في اتخاذ القرارات بشكل تدريجي ومدروس.
واختتم بالقول إنه يرى أن «ميزانية هذا العام يجب أن تتضمن حزمة خاصة بضريبة الدخل للأفراد».
المصدر:RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







