إلغاء زيارة هيلين ماكنتي إلى لبنان بسبب مخاوف أمنية وتحذيرات من الجيش
أُلغيت زيارة كانت مقررة لوزيرة الخارجية والدفاع هيلين ماكنتي إلى لبنان، وذلك بناءً على توصيات أمنية من «قوات الدفاع» التي اعتبرت أن تنفيذ الزيارة «غير ممكن في ظل الظروف الحالية».
وكان من المقرر أن تسافر الوزيرة إلى «بيروت» يوم الأربعاء للقاء قوات حفظ السلام الإيرلندية المشاركة ضمن قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «يونيفيل»، إلا أن الرحلة أُلغيت بسبب المخاطر الأمنية، خاصة في ظل تعرض العاصمة اللبنانية لسلسلة من الغارات الجوية الإسرائيلية خلال الأسابيع الأخيرة منذ اندلاع الحرب مع إيران.
وفي أحدث بيان لها، أكدت «قوات الدفاع»، أن جميع أفرادها المنتشرين في لبنان «بخير وتم التأكد من سلامتهم»، رغم تصاعد التوترات والاشتباكات بين الجيش الإسرائيلي و«حزب الله».
ويأتي ذلك بعد إصابة جندي بولندي يعمل ضمن الكتيبة المشتركة بين إيرلندا وبولندا بجروح طفيفة نتيجة انفجار «عبوة ناسفة على جانب الطريق»، في حين قُتل ثلاثة من قوات حفظ السلام الإندونيسية في حوادث انفجار أخرى.
ورغم إلغاء زيارة الوزيرة، تمكنت «قوات الدفاع» من الاستفادة من التصاريح والرحلات الجوية التي كانت قد حصلت عليها مسبقًا لتنفيذ مهمة بديلة.
وأكدت القوات أنها نفذت عملية الأسبوع الماضي لنقل عناصر رئيسية من الكتيبة إلى موقع «UN Post 2-45» المعروف باسم «معسكر شامروك» في لبنان، إلى جانب إعادة متخصصين في الاتصالات كانوا يعملون على صيانة أنظمة البنية التحتية الحيوية.
وشملت المهمة قيام طيّارة شابة من «سلاح الجو» بقيادة الطائرة إلى «منطقة متوترة»، حيث التقت بعناصر من الجيش نفذوا دورية مدرعة من الموقع الأممي إلى مطار بيروت لإتمام تسليم الأفراد والمعدات.
وتُعد هذه العملية الأولى من نوعها باستخدام قدرات النقل الاستراتيجي الجديدة لسلاح الجو، بعد استلام طائرة النقل «C295» العام الماضي.
وقال العقيد «دينيس هانلي» إن هذه القدرة تمثل «تعزيزًا كبيرًا للعمليات»، مشيرًا إلى أنها توفر مرونة أكبر لفريق العمليات، حيث من المقرر أيضًا استخدامها في مهام تتعلق بالقوات في «كوسوفو».
وشارك في المهمة «26» عنصرًا دخلوا إلى لبنان مع نحو «600 كغ» من المعدات والإمدادات، بينما عاد «17» عنصرًا إلى البلاد.
وأضاف هانلي أن الهدف كان تنفيذ العملية بسرعة كبيرة، مشبهًا ذلك بـ«سرعة إنجاز رحلات شركة رايان إير»، حيث استغرقت عملية التسليم «30» دقيقة فقط، مع إمكانية تنفيذها بشكل أسرع مستقبلًا.
وأشار إلى أن القافلة استغرقت نحو «4» ساعات للعودة إلى «معسكر شامروك»، أي ما يقارب ضعف الزمن المعتاد، بسبب ارتفاع مستوى المخاطر الأمنية في المنطقة.
ورغم نجاح العملية، لم يتمكن عدد من الجنود الذين كان من المقرر عودتهم في إجازة من السفر بسبب تغيّر خطط الرحلات، إلا أنهم ما زالوا في حالة استعداد للعودة في أقرب وقت ممكن.
المصدر: Irish Examiner
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0




