22 23
Slide showأخبار أيرلنداالهجرة واللجوء

وزير شؤون الهجرة يدعو 5 آلاف لاجئ لمغادرة مساكن الدولة: «بإمكانكم العمل وإعالة أنفسكم».. وخطة حازمة لخفض التكاليف

Advertisements

 

قال وزير الدولة المسؤول عن شؤون الهجرة، كولم بروفي من حزب «فاين جايل»، إن نحو 5 آلاف لاجئ حصلوا على إذن بالبقاء في البلاد ما زالوا يقيمون في مساكن توفرها الدولة، داعيًا إياهم إلى مغادرتها والعمل لإعالة أنفسهم.

وفي مقابلة مع صحيفة «The Irish Sun»، كشف بروفي عن خطة حكومية «حازمة» لإصلاح نظام الهجرة وتقليل تكاليف نظام الإقامة الخاص بطالبي الحماية الدولية، المعروف باسم «International Protection Accommodation Service – IPAS»، والذي تبلغ تكلفته السنوية نحو 1 مليار يورو.

وشهدت قضية الهجرة في إيرلندا خلال السنوات الأخيرة تصاعدًا كبيرًا في الاهتمام العام بعد وصول عشرات الآلاف من طالبي اللجوء إلى البلاد. وقد اضطرت الدولة إلى استئجار أو الاستحواذ على فنادق ومبانٍ في مختلف أنحاء البلاد لتوفير أماكن إقامة لهم.

وفي عام 2024 تفاقمت أزمة السكن إلى درجة ظهور مخيم خيام خارج «مكتب الحماية الدولية» في شارع «ماونت» في دبلن، حيث اضطر بعض طالبي اللجوء للنوم في الشوارع، ما أثار مخاوف صحية بسبب احتمال انتشار الأمراض.

كما شهدت بعض المناطق احتجاجات مناهضة للهجرة، تحولت في بعض الأحيان إلى أعمال عنف في الأماكن التي خُصصت لإيواء طالبي اللجوء، وانتشرت معلومات مضللة عبر الإنترنت حول استخدام بعض المباني لإسكان المهاجرين، الأمر الذي أدى إلى تنظيم احتجاجات أمام مواقع لم تكن مخصصة أصلًا لهذا الغرض، بل تم إحراق بعضها.

وأوضح الوزير بروفي، أن فكرة إنشاء منصب وزير للهجرة طرحتها حزبه «فاين جايل» خلال مفاوضات تشكيل الحكومة، بهدف التعامل بشكل مباشر مع المخاوف المتزايدة لدى المجتمعات المحلية بشأن الهجرة.

وقال: «هناك الكثير من الأشخاص في مجتمعات مختلفة في أنحاء البلاد لديهم مخاوف حقيقية بشأن الهجرة، سواء المتعلقة بطالبي الحماية الدولية أو الهجرة بشكل عام، وهم ليسوا متطرفين ولا يرغبون في المشاركة في احتجاجات عنيفة، بل لديهم فقط مخاوف حقيقية».

وأضاف أن وجود وزير مخصص للهجرة يهدف إلى توضيح سياسات الحكومة والرد على هذه المخاوف، مؤكدًا أن إيرلندا ستظل بحاجة إلى استقبال بعض المهاجرين، مثل الأطباء والممرضين والخبراء في التكنولوجيا والمهارات المتخصصة، لكنه شدد على ضرورة وجود نظام فعال للحماية الدولية يخدم طالبي اللجوء والدولة والمجتمعات المحلية في آن واحد.

وأشار الوزير إلى أنه في ذروة عام 2024 وصل إلى إيرلندا أكثر من 18 ألف شخص طلبًا للجوء، وهو مستوى وصفه بأنه «غير مقبول»، ما دفع الحكومة إلى اتخاذ إجراءات جديدة.

ومن بين هذه الإجراءات جعل الحصول على الجنسية الإيرلندية أكثر صعوبة، وتشديد قواعد لمّ شمل أسر اللاجئين، إضافة إلى فرض مساهمة مالية على طالبي اللجوء المقيمين في مساكن الدولة.

ومن المتوقع أن يتم إدخال معظم هذه التغييرات ضمن قانون الحماية الدولية الجديد الذي يُنتظر أن يمر عبر البرلمان «Dáil» قبل الصيف، ويهدف إلى تسريع معالجة طلبات اللجوء خلال 12 أسبوعًا.

كما قامت الحكومة بشراء فندق «سيتي ويست» في دبلن مقابل نحو 150 مليون يورو، ضمن خطة للانتقال إلى نموذج يعتمد على منشآت مملوكة للدولة بدل الاعتماد على مقدمي خدمات من القطاع الخاص.

كما أطلقت الحكومة برنامجًا جديدًا لرحلات الترحيل الجوية لنقل الأشخاص الذين رُفضت طلبات إقامتهم في البلاد.

وقد أثار ملف الهجرة غضبًا واسعًا في بعض الأوساط، خصوصًا بعد أن أصبح بعض مالكي العقارات مليونيرات نتيجة تأجير مبانٍ للدولة لاستخدامها كمراكز إقامة لطالبي اللجوء.

ويبلغ إجمالي تكلفة تشغيل نظام «IPAS» حاليًا نحو 1.2 مليار يورو سنويًا.

وأكد الوزير بروفي، أنه عازم على خفض هذه التكاليف، مشيرًا إلى أنه نجح بالفعل في تقليلها بمقدار 83 مليون يورو من خلال خفض الأسعار التي تدفعها الدولة لمقدمي خدمات الإقامة عند تجديد العقود.

وقال: «كان هناك طلب كبير على أماكن الإقامة، وفي بعض الحالات لم تحصل الدولة على أفضل قيمة مقابل المال. لذلك كان من المهم الانتقال إلى نظام يعتمد على منشآت مملوكة للدولة لتحقيق وفورات حقيقية».

وأضاف أنه عندما يحين موعد تجديد العقود مع مقدمي الخدمات التجاريين، يتم إعادة التفاوض على الأسعار وفق جدول جديد قائلاً لهم: «هذا هو السعر الجديد الذي ستدفعه الدولة، إما أن تقبلوا به أو ترفضوه».

ويعد شراء فندق «سيتي ويست» جزءًا من هذه الخطة، حيث تمتلك الدولة حاليًا قدرة استيعابية تبلغ نحو 4,500 شخص في المباني المملوكة لها، وتسعى الحكومة إلى زيادتها إلى 14 ألف شخص خلال السنوات المقبلة.

لكن الوزير أكد أن الحكومة لن تستمر في شراء الفنادق المتبقية في المدن والبلدات الصغيرة، مشيرًا إلى أن الهدف هو عودة هذه الفنادق إلى نشاطها السياحي الطبيعي.

ومن أبرز أولويات الحكومة الآن إخلاء أماكن الإقامة الحالية، حيث تشير البيانات إلى أن 15% من الأسرّة في نظام الإقامة يشغلها أشخاص حصلوا بالفعل على حق البقاء في إيرلندا لكنهم لم يغادروا مساكن الدولة بعد، ويبلغ عددهم نحو 5 آلاف شخص.

وقال الوزير: «عندما تحصل على قرار يمنحك الحق في البقاء هنا، يجب أن تغادر مساكن IPAS وتنتقل إلى سكنك الخاص».

وأضاف أن كثيرًا من هؤلاء الأشخاص قضوا سنوات في النظام، وكان بإمكانهم العمل بعد ستة أشهر من تقديم طلب اللجوء، ولذلك فهم قادرون على الانتقال إلى سوق العمل وإعالة أنفسهم.

وأوضح: «أريد أن نزيد عدد الأشخاص الذين يغادرون نظام IPAS، لأنهم حصلوا على قرار يسمح لهم بالبقاء والعمل في إيرلندا».

ومن المتوقع أن تبدأ الحكومة في تطبيق نظام مساهمة مالية جديد قبل نهاية هذا العام، بحيث يُطلب من اللاجئين الذين يعملون دفع جزء من تكاليف سكنهم في مساكن الدولة.

وفيما يتعلق بالأشخاص الذين تُرفض طلبات إقامتهم، يتم إصدار أوامر ترحيل بحقهم بعد استنفاد جميع مراحل الاستئناف.

لكن السلطات أعربت عن قلقها بسبب انخفاض نسبة الامتثال لهذه الأوامر، حيث تم إصدار 4,700 أمر ترحيل العام الماضي، بينما تم تسجيل 2,111 مغادرة فقط.

ورغم أن الدولة تفضل المغادرة الطوعية، بدأت الحكومة بتنفيذ عمليات الترحيل عبر رحلات جوية مستأجرة لنقل الأشخاص الذين رفضت طلباتهم.

وخلال العام الماضي تم تنفيذ ست رحلات ترحيل نقلت أكثر من 200 شخص خارج البلاد، وهي عمليات مكلفة وتتطلب مشاركة عدد كبير من أفراد الشرطة.

وقد تعرضت هذه الرحلات لانتقادات من بعض أحزاب المعارضة التي اتهمت الحكومة بمحاولة «إظهار موقف متشدد».

لكن الوزير بروفي قال إن هذه الإجراءات ضرورية ضمن نظام «عادل وحازم وفعال».

وعن أسباب تحول الهجرة إلى قضية حساسة في العديد من الدول، قال بروفي إن المعلومات المضللة على وسائل التواصل الاجتماعي لعبت دورًا كبيرًا في تأجيج المخاوف.

وأضاف: «نرى في أوروبا والولايات المتحدة أن المخاوف المتعلقة بالهجرة يتم تضخيمها أحيانًا من قبل مجموعات تسعى لتحقيق أجنداتها الخاصة».

وأكد أن الحل هو وجود نظام هجرة «واضح وعادل وفعال» يخدم المهاجرين والمجتمعات المحلية في الوقت نفسه.

 

المصدر: The Irish Sun

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.