“أنا أكثر سعادة وأقل توترًا”: جدل حول تغييرات نظام العمل عن بُعد لموظفي الخدمة المدنية
تواجه الحكومة معارضة متزايدة بسبب خطتها لإلزام بعض موظفي الخدمة المدنية بالعودة إلى المكاتب لعدد أكبر من الأيام أسبوعيًا، وسط انقسام واضح في الآراء بين الموظفين.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنااو
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وأبلغت وزارة الحماية الاجتماعية موظفيها أنه اعتبارًا من هذا الشهر، يجب عليهم قضاء ما لا يقل عن يومين أسبوعيًا في المكتب، بينما يُطلب من كبار المديرين في درجات (Principal Officer)، وما فوق الحضور ثلاثة أيام على الأقل في الأسبوع.
وأكدت نقابة (Fórsa)، أكبر نقابات العاملين في القطاع العام، أن هذه التغييرات ستؤثر على حوالي 1,000 من أعضائها في الوزارة، متعهدة بمقاومة القرار، مشيرة إلى أن الموظفين في الوزارة كانوا مطالبين في السابق بالعمل من المكتب ليوم واحد فقط أسبوعيًا.
واستطلعت صحيفة (The Irish Times) آراء الموظفين حول هذه التغييرات، وكشفت عن وجهات نظر متباينة:
“أنا أكثر سعادة وأقل توترًا” – موظف حكومي من دبلن: “منذ شهر 3 لعام 2020، كنا نعمل عن بُعد، ومنذ شهر 10 لعام 2022 بدأنا بالعمل من المكتب ليوم واحد أسبوعيًا. نظرًا لطبيعة عملي الإحصائية، يمكن للإدارة مراقبة الإنتاجية بسهولة، ومع ذلك، لاحظت أن إنتاجيتي الشخصية زادت عامًا بعد عام. توفير الوقت والطاقة التي كانت تُهدر في التنقل جعلني أكثر سعادة وأقل توترًا، وأتاح لي تحقيق توازن مثالي بين العمل والحياة. لذلك، أعارض بشدة العمل في المكتب لأكثر من يوم واحد أسبوعيًا”.
“العمل من المكتب جزئيًا ضروري للتماسك الوظيفي” – سوزان من دبلن: “عملت في عدة وزارات حكومية أثناء فترة العمل عن بُعد، وأعتقد أن موقف نقابة Fórsa في معارضة زيادة الحضور في المكتب مبالغ فيه. يجب أن يكون هناك توازن لأن الحضور المنتظم يساعد في تعزيز ثقافة العمل، التماسك بين الفرق، وتطوير الموظفين الجدد. أوافق على أن العمل عن بُعد يجب أن يظل متاحًا، ولكن أرى أن يومين في المكتب ليس بالأمر المرهق أو غير المعقول”.
“العمل عن بُعد يضعف روح الفريق والإبداع” – نيامه من كيلكيني: “أعمل كمدربة في القطاع العام، وألاحظ أن العمل عن بُعد يؤدي إلى تآكل روح الفريق ويجعل العلاقات بين الزملاء أكثر سطحية. الموظفون الجدد يفقدون فرص التواصل والتعلم من زملائهم. كما أن الابتكار والإبداع يعانيان لأن العمل يصبح أكثر ميكانيكية. نحن بحاجة إلى نقاش وطني متوازن حول إيجابيات وسلبيات العمل من المنزل”.
“سياسة العمل المختلط مفيدة وتحقق التوازن” – موظف حكومي من دبلن: “لدينا نظام عمل مختلط متفق عليه منذ العام الماضي، حيث نعمل في المكتب 10 أيام كل أربعة أسابيع (أي كل ثلاثاء، أربعاء، وخميس بالتناوب)، بينما نعمل من المنزل كل اثنين وجمعة. هذا النظام فعال ولاقى قبولًا واسعًا، خاصة بالمقارنة مع الوزارات الأخرى. يساعد في الحفاظ على الإنتاجية ويجعل الحياة أسهل، لا سيما لمن لديهم أطفال”.
“الشفافية والمساءلة يجب أن تكونا الأولوية” – مدير حكومي: “بصفتي مديرًا، لاحظت أن بعض الموظفين يختارون العمل من المنزل لأسباب شخصية مثل رعاية الأطفال، وليس لاعتبارات تتعلق بالإنتاجية. أحد أكبر التحديات هو قلة الشفافية، حيث يصعب قياس كفاءة العمل عندما يكون الموظفون خارج المكتب معظم الوقت. كما أن نظام العمل المختلط أدى إلى فقدان الانتماء للدوائر الحكومية، وظهور تداخل بين المسؤوليات الوظيفية، مما أجبر الموارد البشرية على تعيين المزيد من الموظفين لتعويض تراجع الإنتاجية”.
ويشير الجدل الدائر إلى أن الحل الوسط قد يكون الأنسب، حيث يرى البعض أن العمل من المكتب يعزز التواصل والانتماء المؤسسي، بينما يصر آخرون على أن العمل من المنزل يمنح الموظفين إنتاجية أعلى وحياة أكثر توازنًا.
- الحكومة تسعى لزيادة أيام الحضور في المكتب لتعزيز الإنتاجية والتماسك المؤسسي.
- النقابة تعارض التغييرات وتعتبرها غير ضرورية.
- الموظفون منقسمون بين مؤيد للحضور المنتظم وبين متمسك بمزايا العمل من المنزل.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





