أكثر من 39 ألف تلميذ يدرسون داخل فصول تضم 30 طالبًا أو أكثر
كشفت أحدث بيانات وزارة التعليم، أن أكثر من 39 ألف تلميذ في المدارس الابتدائية يدرسون في فصول تضم 30 طالبًا أو أكثر، وسط تحذيرات من أن الاكتظاظ يؤثر في جودة التعليم ويحول دور المعلم من التدريس إلى إدارة الفصل.
ووفقًا للأرقام الرسمية، بلغ عدد التلاميذ الذين يدرسون في فصول مكتظة خلال العام الدراسي الماضي 39,042 تلميذًا، أي ما يعادل 7.5% من إجمالي تلاميذ المرحلة الابتدائية، موزعين على 1,251 فصلًا دراسيًا.
ورغم أن العدد انخفض مقارنة بالعام الدراسي 2024-2025، عندما بلغ 43,464 تلميذًا (8.2% من إجمالي الطلاب)، فإن البيانات تشير إلى استمرار وجود أعداد كبيرة من التلاميذ في الفصول المكتظة.
وتقتصر هذه الإحصاءات على الفصول الدراسية العادية، ولا تشمل الفصول الخاصة بالتعليم الخاص.
وأظهرت البيانات، التي نُشرت ردًا على سؤال برلماني تقدم به النائب عن حزب فيانا فايل مالكوم بيرن، أن من بين 520,482 تلميذًا في المدارس الابتدائية، يوجد 36,805 تلاميذ في فصول يتراوح عدد طلابها بين 30 و34 طالبًا، بينما يدرس 2,237 تلميذًا في فصول يتراوح عدد طلابها بين 35 و39 طالبًا.
وسُجل أكبر عدد من التلاميذ في فصل دراسي واحد، وهو 38 طالبًا، في مدرستي (St Peter and Paul Boys’ School) بمدينة كلونميل في مقاطعة تيبيراري، و(Fahy National School) بمدينة ويستبورت في مقاطعة مايو.
كما أظهرت البيانات أن 56 مدرسة ضمت فصولًا تضم 35 طالبًا أو أكثر خلال العام الدراسي 2025-2026.
وقال النائب بيرن إن الأرقام تظهر تحسنًا طفيفًا، لكنه أضاف: «لا يزال من غير المقبول أن يدرس أكثر من 39 ألف طفل في فصول تضم 30 طالبًا أو أكثر».
وأضاف: «عندما تصبح الفصول بهذا الحجم، يتحول دور المعلم إلى إدارة الحشود أكثر من تقديم التعليم».
وأشارت البيانات إلى أن ثلاث مدارس تضم ما يصل إلى ثلاثة فصول يزيد عدد طلاب كل منها على 35 طالبًا، وهي (Tarmon National School) في كاسلريا بمقاطعة روسكومون، و(Cnoc an Mharcaigh) في ميلفيو بمقاطعة لونغفورد، و(Scoil Naomh Mhaodhagh) في دوندالك بمقاطعة لاوث.
من جانبها، أوضحت مديرة مدرسة (St Peter and Paul CBS) في كلونميل، أورلا توبين، أن الفصل الذي يضم 38 طالبًا سيتم تقسيمه إلى مجموعتين اعتبارًا من شهر 9.
وقالت إن انتقال فصلين كبيرين إلى المرحلة الثانوية أتاح توفير معلم إضافي لتقسيم الفصل، لكنها أشارت إلى أن هذا الوضع قد لا يستمر في السنوات المقبلة، واصفة الأمر بأنه «عملية توازن مستمرة».
وأضافت أن حلم معظم المعلمين هو التدريس في فصول يقل عدد طلابها عن 20 طالبًا، لأن ذلك يمنحهم وقتًا أكبر للاهتمام بكل طالب على حدة، مؤكدة أن تقليل أعداد الطلاب داخل الفصول يمثل أكبر فائدة يمكن تقديمها للتعليم في البلاد.
ودعا بيرن إلى توفير قدر أكبر من المرونة في توزيع الموارد، خاصة في المناطق التي تشهد نموًا سكانيًا سريعًا، بحيث يتم توفير معلمين إضافيين خلال العام الدراسي بدلًا من انتظار العام التالي.
من جهته، قال الأمين العام لمنظمة المعلمين الوطنية الإيرلندية (INTO)، جون بويل، إن المعلمين في البلاد لا يزالون يُكلفون بتدريس فصول يبلغ متوسط عدد طلابها 23 طالبًا، في حين يبلغ متوسط حجم الفصول في دول الاتحاد الأوروبي 19 طالبًا.
وأضاف أن ذلك يعني أن 79% من الأطفال في إيرلندا يدرسون في فصول يزيد عدد طلابها على المتوسط الأوروبي.
وأشار إلى أن بعض الدول الأوروبية، مثل شرق بلجيكا، تخصص معلمين لكل فصل دراسي، بينما يبلغ متوسط عدد التلاميذ في الفصل الابتدائي 15 طالبًا في كل من كرواتيا ولاتفيا.
كما انتقد بويل موازنة عام 2026، قائلًا إنها أدت إلى إلغاء 498 وظيفة لمعلمي الفصول الدراسية هذا الصيف.
وأضاف أن انخفاض أعداد التلاميذ في المرحلة الابتدائية بمقدار 10,438 تلميذًا كان يمكن أن يسمح بالإبقاء على هذه الوظائف، وهو ما كان سيؤدي تلقائيًا إلى خفض أعداد الطلاب داخل الفصول دون تحميل الدولة أي تكاليف إضافية.
واتهم الحكومات المتعاقبة بالسماح بإلغاء وظائف التدريس في الفصول العادية، معتبرًا أن ذلك حرم الأطفال في إيرلندا من دعم تعليمي ضروري.
وفي المقابل، أكدت وزارة التعليم أن برنامج الحكومة يتضمن هدفًا يتمثل في خفض نسبة التلاميذ إلى المعلمين تدريجيًا للوصول إلى متوسط الاتحاد الأوروبي البالغ 19 طالبًا لكل معلم خلال فترة عمل الحكومة الحالية.
وقال متحدث باسم الوزارة إن نسبة التلاميذ إلى المعلمين انخفضت من 28:1 عام 2015 إلى 23:1 حاليًا، وهي أدنى نسبة تشهدها إيرلندا حتى الآن.
وأضاف أن توزيع المعلمين على المدارس يعتمد على أعداد التلاميذ المسجلة في 09/30 من كل عام، وأن آلية توزيع الموارد تتم بطريقة واضحة وشفافة وتطبق بالتساوي على جميع المدارس المماثلة.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0




