22 23
Slide showأخبار أيرلنداالهجرة واللجوء

أطباء وممرضون مهاجرون يحذرون من تصاعد الخوف بسبب اعتداءات عنصرية

Advertisements

 

حذّر طبيب يعمل في مقاطعة مايو، من أن العاملين المهاجرين في القطاع الصحي في البلاد يعانون مستويات مرتفعة من القلق والاكتئاب ومخاوف حقيقية تتعلق بالسلامة الشخصية، مؤكدًا أن «الكلمات لا تكفي لوصف» حجم المعاناة التي يعيشونها.

وقال الدكتور ليقا أور رحمن، مؤسس «الجمعية الإيرلندية للأطباء الدوليين»، إن أجواء الخوف التي خلّفتها الاعتداءات ذات الدوافع العنصرية دفعت عددًا من المهنيين الصحيين إلى اتخاذ إجراءات خاصة لحماية أنفسهم.

وأضاف أن قادة في القطاع الصحي يرون أن هذا الوضع يضر بسمعة إيرلندا داخل المجتمعات الطبية حول العالم، وقد يؤثر سلبًا على استقطاب الكفاءات الصحية مستقبلًا.

وأوضح الدكتور رحمن، أنه في العديد من المدن والبلدات الإيرلندية أنشأ أطباء مهاجرون مجموعات خاصة على تطبيق «واتساب» بهدف تعزيز السلامة الشخصية، حيث يتم تبادل المواقع الجغرافية في حال شعور أي شخص بعدم الأمان، ويتم تنسيق استجابة جماعية من الأصدقاء والزملاء.

من جانبه، قال الدكتور إدوارد ماثيوز من «نقابة الممرضين والقابلات الإيرلندية»، إن العاملين في الرعاية الصحية يُعدّون أكثر عرضة للمخاطر بسبب طبيعة ساعات عملهم، إذ يتنقلون من وإلى العمل في «ساعات غير معتادة من الليل والنهار».

وأضاف أن القلق من التنقل في محيط المستشفيات ومناطق الرعاية المجتمعية دفع بعضهم إلى تغيير سلوكياته اليومية، مشيرًا إلى أن ممرضين وقابلات باتوا «يتحركون في مجموعات» عند الذهاب إلى نوبات العمل أو مغادرتها.

وأكد الدكتور رحمن، أنه تلقى اتصالات من «عدد كبير» من الأطباء في أنحاء البلاد تعرضوا لإهانات لفظية وتهديدات واعتداءات جسدية.

وقال طبيب الأطفال المقيم في كاسلبار، إنه تعرض شخصيًا للمطاردة والتهديد أثناء سيره في إحدى الحدائق، كما رُشقت الحجارة على منزله، ما دفعه وعائلته إلى التوقف عن الخروج.

واعتبر أن هذه التجربة باتت شائعة بين العاملين الصحيين المهاجرين، وأسهمت في تفكير كثيرين منهم بمغادرة البلاد.

وأضاف: «هناك خوف كبير ومخاوف حقيقية تتعلق بالسلامة داخل المجتمع»، مشيرًا إلى أن «الانطباع السائد حاليًا هو أن الجميع يستعدون للانتقال إلى مكان آخر». ورغم تأكيده أن العنصرية «ليست أمرًا جديدًا»، إلا أنه يرى أنها «حصلت على دفعة جديدة في السنوات القليلة الماضية».

وفي 08/2024، وبعد سلسلة من الحوادث العنيفة، أصدرت سفارة الهند في دبلن تحذيرًا دعت فيه مواطنيها إلى تجنب المناطق المعزولة في أوقات معينة واتخاذ احتياطات معقولة لحماية سلامتهم الشخصية. وبعد أيام، أصدرت نقابة الممرضين والقابلات الإيرلندية بيانًا أكدت فيه أن الإساءة العنصرية للعاملين «أمر غير مقبول».

وقال الدكتور ماثيوز، إنه منذ ذلك الحين «شوهدت استجابة ما»، لكنه شدد على أن هناك حاجة إلى «تحرك واضح ومرئي بشكل أكبر» داخل المجتمعات وأماكن العمل لحماية الأعضاء. وأضاف أن القوانين موجودة، إلا أن المطلوب هو «ملاحقات قضائية واضحة وعلنية في الحالات المناسبة» للتعامل مع السلوك غير المقبول «بشكل حاسم وعلى الملأ».

وأشار الدكتور رحمن إلى أن الحوادث تُبلّغ للشرطة، لكن كثيرًا من العاملين الصحيين المهاجرين «فقدوا الثقة» بها.

وفي المقابل، قالت وزارة العدل، إن الحكومة «مصممة على القضاء على الجرائم القائمة على الكراهية وحماية المجتمعات الأكثر ضعفًا».

وأكد متحدث باسم الشرطة، أن الجهاز «يتعامل بجدية كبيرة مع جرائم الكراهية»، وأن كل بلاغ «يُحقق فيه مهنيًا مع تقديم الدعم للضحايا خلال مسار العدالة الجنائية».

وأضاف المتحدث، أن قوانين جرائم الكراهية جرى تعزيزها عبر إقرار «قانون جرائم الكراهية في العدالة الجنائية 2024»، كما يجري العمل على إعداد استراتيجية جديدة للهجرة والاندماج في إيرلندا، من المقرر إطلاقها العام المقبل.

ويعتمد القطاع الصحي في إيرلندا بشكل كبير على العاملين المهاجرين؛ إذ تُظهر أحدث بيانات حكومية أن 43% من الأطباء حصلوا على أول مؤهلاتهم الطبية خارج البلاد، وتشكل باكستان أكبر مجموعة بينهم. وترتفع النسبة إلى 52% بين الممرضين، حيث تمثل الهند أكبر بلد تعليمي لهم. وتُعد هذه النسب أعلى بكثير مقارنة بدول مماثلة، إذ لا تتجاوز نسبة الممرضين المتعلمين في الخارج في المملكة المتحدة 23%.

وقال الدكتور ماثيوز، إن هناك «فهمًا واضحًا داخل المجتمع الدولي» بحدوث تصاعد في سلوكيات اليمين المتطرف والعنصرية في إيرلندا، مضيفًا أن لدى هؤلاء العاملين «وجهات أخرى برواتب أعلى، ومستويات توظيف أفضل، وطقسًا أفضل»، لكن نظام الرعاية الصحية الإيرلندي «لا يمكنه الاستمرار من دونهم».

بدورها، قالت الدكتورة سوزان كرو من «المجلس الطبي الإيرلندي»، إن إيرلندا عُرفت طويلًا بكونها بلدًا مرحبًا وودودًا، وهو ما شجّع مهنيين صحيين على الاستقرار فيها، وهي رسالة «نُقلت إلى» دول أخرى. لكنها أوضحت أن «شيئًا ما تغيّر مؤخرًا»، مشيرة إلى تلقيها خلال الأسابيع الماضية رسائل عن أطباء تعرضوا لإهانات لفظية في متاجر وهم برفقة أطفالهم، وفي مواقف سيارات المستشفيات، وخارج محطات القطارات.

وأضافت أن المهنيين الطبيين عادة ما يتنقلون خلال مسيرتهم المهنية ولا يرون الموقع «الجغرافي عائقًا»، لكنهم يرون «نوع المجتمع الذي ينتقلون إليه عائقًا محتملًا». وحذّرت من أنه إذا استمر الوضع الحالي أو تفاقم «سنشهد تراجعًا في أعداد الراغبين في القدوم إلى إيرلندا».

وختمت بالقول إن «هذه المواقف تُغذّيها قوى خبيثة، كثير منها ليس موجودًا أصلًا داخل إيرلندا»، مؤكدة ضرورة أن يبعث المجتمع رسالة واضحة مفادها: «نحن أكثر لطفًا من ذلك، وهذا لا يمثلنا كشعب».

 

المصدر: Breaking News

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.