«أشتاق لطفلتي».. أم تكشف تفاصيل صادمة عن مقتل طفلتها أمام عينيها
روت امرأة فقدت ابنتها ذات الثماني سنوات على يد شريكها السابق، الذي قتل الطفلة أمام عينيها، تفاصيل صدمتها العميقة بعد أن تبيّن أن ابنتها ربما كان يمكن أن تبقى على قيد الحياة لو توقف القاتل عن الاعتداء.
وفي حديث لها مع صحيفة «Irish Mirror»، قالت عائشة نور الكاتب، إن ابنتها الصغيرة مليكة قُتلت طعنًا على يد شريكها السابق محمد الشاكر التميمي داخل منزلهما في مدينة نيو روس بمقاطعة ويكسفورد في شهر 12 الماضي، مؤكدة أنها تطالب بتغيير القانون بحيث يُحكم على من يرتكبون جرائم قتل الأطفال بعقوبة السجن مدى الحياة دون أي إمكانية للإفراج.
وتحدثت الكاتب عن الألم الذي شعرت به داخل قاعة المحكمة عندما علمت أن مليكة، التي تعرّضت لقطع في الحلق بينما كان القاتل يبتسم لها أمام والدتها، لم تفارق الحياة بسبب الإصابة الأولى، بل بسبب طعنات لاحقة وجّهها لها الجاني. وقالت «أنا مكسورة القلب عندما عرفت أن مليكة لم تمت بسبب قطع الحلق، بل بسبب الطعنة في قلبها، لو أنه توقف لكانت ما زالت على قيد الحياة».
وجاء ذلك بعدما استمعت المحكمة خلال جلسة النطق بالحكم هذا الأسبوع إلى إفادة طبيب شرعي أكد العثور على ثلاث طعنات وأربع جروح قطعية في جسد الطفلة، من بينها طعنة في الظهر اخترقت الأضلاع والرئتين والغشاء المحيط بالقلب، وكانت هي السبب المباشر في وفاتها. وأوضح الطبيب أن جرح الحلق لم يُصِب أي شرايين رئيسية ولم يكن سبب الوفاة.
وكان التميمي قد حُكم عليه يوم الإثنين بالسجن مدى الحياة بتهمة قتل ابنته، إضافة إلى حكم آخر بالسجن لمدة 10 سنوات تُنفذ قبل بدء تنفيذ عقوبة السجن المؤبد. إلا أن والدة الضحية ترى أن العقوبة غير كافية، مؤكدة أن من يقتل طفلًا يجب أن يُسجن «طوال حياته الطبيعية بالكامل».
وقالت «هذا الوحش سيقضي نحو 32 عامًا فقط، عشر سنوات لمحاولة قتلي و22 عامًا لمليكة، حينها كانت مليكة ستبلغ 40 عامًا، وكان من حقها أن تعيش حياة كاملة وجميلة، أنا أشتاق لطفلتي كثيرًا، هذا الألم يحطمُني كل يوم».
وشاركت الكاتب صورًا مؤثرة لها مع ابنتها، قائلة إنها تريد أن يعرف الجميع أي طفلة رائعة كانت مليكة، وأضافت «أود أن يعرف الناس كم كانت ابنتي الجميلة مميزة، قوية، واثقة بنفسها، طيبة، محبة، عطوفة، وإنسانة مليئة بالرحمة»، مشيرة إلى أن الصور تُظهر شخصية مليكة الواثقة والجريئة، ووصفتها بأنها «بطلتها ونورها ومصدر قوتها».
كما وجّهت الشكر لمدرسة ابنتها ولمجتمع مدينة نيو روس الذي ساندها بعد الجريمة، مثنية على المعلمين والأهالي والأطفال في مدرسة «Educate Together New Ross»، وقالت إن المدرسة كانت رائعة مع مليكة طوال فترة دراستها، وإنها كانت تحب مديرة المدرسة كثيرًا وتشعر بالسعادة كل صباح لرؤيتها، مؤكدة أن العلاقة بينهما كانت مميزة منذ البداية.
واستمعت المحكمة إلى تفاصيل مروعة عن الجريمة، حيث أُفيد بأن التميمي، البالغ من العمر 35 عامًا، اعتدى على عائشة الكاتب وقطع عنقها وأصاب يدها أثناء محاولتها دفعه بعيدًا. وسمعت المحكمة أن مليكة نزلت مسرعة إلى الطابق السفلي لتطلب من والدها التوقف، إلا أنه هاجمها بالسكين، ثم أخرج سكينًا أكبر، وأمسك بالطفلة أمام والدتها، وبعد أن «تبادل النظرات» معها، قطع حلق الطفلة أمام عينيها، قبل أن يطعنها مرة أخرى وهي ملقاة على الأرض، على الأقل مرتين في الظهر.
وتمكنت الأم، رغم إصابتها، من الاتصال برقم الطوارئ 999 وهي تصرخ بعنوان المنزل قبل أن ينتزع القاتل الهاتف منها ويطعن نفسه. وأفادت المحكمة بأن الأم زحفت على الأرض حتى وصلت إلى الباب الأمامي، وخرجت إلى الشارع وصرخت في أحد المارة قائلة «سأموت، لكن أرجوك أنقذ ابنتي».
وأصيبت عائشة الكاتب بعشر طعنات في الوجه والرقبة والذراعين واليدين، لكنها نجت بأعجوبة من الهجوم. وقالت إنها تجد صعوبة في إيجاد الكلمات، لكنها شاركت بيان الأثر النفسي الكامل الذي قدّمته للمحكمة، كاشفة حجم المعاناة التي لا تزال تعيشها.
وفي بيانها، أكدت أن الجريمة لا تمثل دينها الإسلامي، قائلة «ابنتي كانت مسلمة، وكانت بريئة، وبرحمة الله هي الآن في الجنة، ما حدث لها جريمة وخطيئة عظيمة وعمل عنف محض، وأريد أن يعرف العالم بوضوح أن الرجل الذي ارتكب هذا الفعل لا يمثل ديني، فالإسلام لا يبيح القتل، بل يحمي الحياة، وهذه الجريمة تمثل قسوة فرد واحد فقط، لا دينًا ولا ثقافة ولا معتقدًا».
وأضافت أنها تطلب الدعاء لابنتها، وأن يسود الحق والعدالة، مؤكدة أن «لا دين ولا شرف ولا معتقد يمكن أن يبرر قتل طفل».
وقالت أمام المحكمة إن أكثر ما يطاردها هو رؤية الجاني وهو يبتسم أثناء قتله لابنتها، مؤكدة أن تلك الابتسامة لا تفارق كوابيسها، وأن مشهد طعن ابنتها يتكرر في ذهنها «مليارات المرات يوميًا».
كما استمعت المحكمة إلى أن التميمي لديه سوابق جنائية في المملكة المتحدة، بينها إدانة بمحاولة اغتصاب واعتداء، وأنه حُكم عليه بالسجن ست سنوات في قضية محاولة الاغتصاب عام 2018، وبأمر خدمة مجتمعية في قضية اعتداء عام 2023.
وتحدثت الأم عن شعورها بالذنب لإعادته إلى حياتها بعد أن تركته عام 2017 بسبب شعورها بعدم الأمان، قائلة إنه أقسم لها مرارًا باسم الله أنه لن يؤذي مليكة، لكنها اكتشفت أن تلك الوعود كانت كاذبة، مضيفة أن هذا الذنب «يسحقها» يوميًا، رغم إدراكها أنه لم يكن خطأها.
وأكدت اعتقادها بأن الجريمة كانت مخططًا لها مسبقًا، وأنها لن تشعر بالأمان إذا أُفرج عنه يومًا، مشيرة إلى تهديداته السابقة لها بالقتل إذا رآها مع رجل آخر. كما وصفت الأثر النفسي والجسدي العميق للجريمة، مؤكدة أن الصدمة الطبية والاعتداء نفسه دمّراها نفسيًا وروحيًا، وأن إيمانها هو ما أبقاها على قيد الحياة.
وقالت إن المأساة امتدت لتشمل وفاة والدها بشكل مفاجئ قبل شهرين، معتبرة ذلك عبئًا إضافيًا تحمله فوق ألمها. وأكدت أنها هي من تعيش «حكمًا بالسجن المؤبد» نفسيًا وجسديًا وروحيًا حتى نهاية حياتها، مضيفة أن فقدان ابنتها دمّر حياتها بالكامل، وأن مليكة كانت نور حياتها الوحيد، وأن هذا النور قد انطفأ.
وختمت بالقول إنها تريد أن يعرف الجميع اسم ابنتها، وتأمل أن تساهم قصتها في تغيير القانون لحماية الأطفال الآخرين، مؤكدة أن مليكة كانت ستريد منها أن تفعل ذلك.
المصدر: Irish Mirror
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






