شرح: قوانين السلامة على الإنترنت في إيرلندا وسط تصاعد المخاوف من صور «Grok»
تتواصل في إيرلندا المخاوف المتعلقة بسلامة النساء والأطفال على الإنترنت، في ظل الانتقادات المتزايدة لأداة الذكاء الاصطناعي «Grok» على منصة «إكس»، بعد تقارير عن استخدامها في إنشاء صور ومقاطع فيديو مزيفة ذات طابع جنسي لنساء وأطفال.
وأُثيرت هذه المخاوف بعد أن تبين أن أداة الذكاء الاصطناعي التابعة لمنصة «إكس» قادرة على إنتاج صور ومقاطع «ديب فيك» لأشخاص حقيقيين، ما أدى إلى مطالبات بمقاطعة المنصة أو تقليص استخدامها من قبل سياسيين ومنظمات.
وطالبت وزيرة الذكاء الاصطناعي، نيام سميث، بعقد اجتماع مع القائمين على منصة «إكس»، مؤكدة أنها من بين السياسيين الذين يدرسون خيار مغادرة المنصة.
كما قال وزير المشاريع والسياحة والتوظيف، بيتر بيرك، إن الحكومة ستضطر إلى اتخاذ «قرار جماعي» بشأن استمرار استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، بما في ذلك منصة «إكس».
وفي السياق نفسه، أعلن النائب عن الحزب الديمقراطي الاجتماعي، غاري غانون، أنه نشر آخر منشور له على المنصة، في إشارة إلى موقف احتجاجي على السياسات المتبعة فيها.
القانون الإيرلندي
ينص القانون في إيرلندا على أن نشر صورة ذات طابع جنسي لأي شخص على الإنترنت من دون موافقته يُعد جريمة. ويشمل ذلك مشاركة الصورة أو إعادة نشرها من دون إذن صاحبها.
ويُعرّف القانون «الصورة الحميمة» بأنها أي صورة لشخص عارٍ أو منخرط في فعل جنسي، أو أي صورة يُدّعى أنها لجزء حميمي من جسد شخص ما، أو صورة لملابس داخلية تغطي هذا الجزء من الجسد.
ويُعرف هذا التشريع باسم «قانون كوكو»، نسبة إلى نيكول «كوكو» فوكس، التي أنهت حياتها عن عمر 21 عامًا بعد تعرضها لتنمر إلكتروني وإساءة جسدية استمرت ثلاث سنوات. وبموجب هذا القانون، قد تصل العقوبة في حال الإدانة إلى السجن لمدة تصل إلى سبع سنوات.
دعوات لتشديد القوانين
ورغم وجود هذه القوانين، تعالت الأصوات المطالبة بتوسيع نطاق تشريعات السلامة الرقمية في إيرلندا، خصوصًا في ما يتعلق بالذكاء الاصطناعي وصناعة المحتوى المزيف.
وقالت كويلفين غالاغر، المقررة الخاصة المعنية بحماية الأطفال، إن «الأضرار الناتجة عن الاعتداءات الجنسية باستخدام تقنيات الديب فيك لا تقل خطورة عن تلك الناتجة عن الصور الحقيقية، لأن الضحايا يشعرون بأن هذه المقاطع حقيقية».
وأضافت أن هناك قوانين قائمة في إيرلندا ذات صلة، خصوصًا فيما يتعلق بالمستخدمين الأفراد، من بينها المادة الخامسة من قانون الاتجار بالأطفال والمواد الإباحية لعام 1998، إضافة إلى «قانون كوكو» الصادر عام 2020. لكنها أشارت إلى أن هذه القوانين «تركز بشكل أساسي على الأفراد، في حين يبقى التحدي الأكبر هو مساءلة المنصات نفسها».
وأوضحت غالاغر أن مكتب النائب العام يعمل حاليًا على مراجعة الإطار القانوني القائم، إلى جانب جهود تبذلها هيئة تنظيم الإعلام «Coimisiún na Meán» بالتعاون مع الشرطة الإيرلندية، والمفوضية الأوروبية.
وأكدت أن المشكلة لا تقتصر على إيرلندا وحدها، بل تمثل قلقًا دوليًا متزايدًا بشأن مدى كفاية الآليات القانونية لمحاسبة منصات التواصل الاجتماعي.
مواقف منظمات المجتمع المدني
وفي تطور لافت، أعلنت منظمة «Women’s Aid»، أنها ستتوقف عن استخدام منصة «إكس»، بسبب ما وصفته بـ«المستويات غير المقبولة» من كراهية النساء، والعنصرية، والمحتوى المعادي لمجتمع الميم على المنصة.
ودعت المنظمة الخيرية إلى الإسراع في تنفيذ تشريعات تحظر استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التي تتيح إنتاج هذا النوع من المحتوى، حمايةً للنساء والأطفال من الانتهاكات الرقمية.
المصدر: Breaking News
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







