أرقام قياسية جديدة.. أكثر من 517 ألف حساب منزلي متأخر في سداد فواتير الكهرباء والغاز
ارتفع عدد الأسر المتأخرة في سداد فواتير الطاقة إلى مستويات قياسية جديدة، وسط تحذيرات من أن الوضع قد يزداد سوءًا مع ارتفاع أسعار الكهرباء لدى عدد من شركات الطاقة الكبرى.
وتُظهر بيانات شهر 5 الصادرة عن لجنة تنظيم المرافق «Commission for Regulation of Utilities – CRU»، أن 328,273 حسابًا منزليًا كانت عليها متأخرات في فواتير الكهرباء، بينما بلغ عدد الحسابات المتأخرة في سداد فواتير الغاز 188,941 حسابًا.
وبذلك يصل إجمالي حسابات الكهرباء والغاز التي لديها متأخرات إلى 517,214 حسابًا، مع ملاحظة أن هذا الرقم يمثل عدد الحسابات وليس بالضرورة عددًا مماثلًا من الأسر، إذ يمكن أن يكون المنزل نفسه لديه حساب للكهرباء وآخر للغاز.
وتأتي الأرقام الجديدة بعد ارتفاع مستمر في مستويات الديون. وكانت لجنة تنظيم المرافق قد أعلنت في شهر 5 أن أحدث البيانات المتاحة لديها آنذاك، والخاصة بشهر 2، أظهرت وجود نحو 316 ألف حساب كهرباء و179 ألف حساب غاز متأخر في السداد، ووصفت مستويات المتأخرات بأنها لا تزال «مرتفعة تاريخيًا».
ومنذ شهر 5، أعلنت شركات كبرى لتوريد الطاقة، من بينها «Electric Ireland» و«Yuno Energy» و«PrepayPower»، زيادات في أسعار الكهرباء، ما يزيد الضغوط المالية على بعض الأسر.
وعلى الرغم من وصول المتأخرات إلى مستويات قياسية، أشار رئيس الوزراء مايكل مارتن، إلى أنه لن تكون هناك حزمة استثنائية لمرة واحدة لمعالجة المشكلة ضمن ميزانية شهر 10.
وقال مارتن، خلال حديثه في كانتورك بمقاطعة كورك، إن الميزانية المقرر تقديمها في الأسبوع الأول من شهر 10 ستوفر للحكومة فرصة للتعامل مع ضغوط تكاليف المعيشة التي تواجه الأسر، بما في ذلك الضغوط الناجمة عن أسعار الوقود وتأثيراتها على أسعار المواد الغذائية وغيرها من التكاليف.
وأظهرت الأرقام أيضًا ارتفاع عدد الحسابات التي ظلت عليها متأخرات لأكثر من 90 يومًا، ليصل العدد إلى 188,748 حساب كهرباء و142,090 حساب غاز، بزيادة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
ولم يقتصر الارتفاع على عدد الحسابات المتأخرة، بل زادت أيضًا قيمة الديون المستحقة على العملاء.
وبلغ متوسط قيمة المتأخرات على حساب الكهرباء 512.02 يورو، بينما وصل متوسط متأخرات الغاز إلى 223.57 يورو.
ومقارنة بعام 2022، ارتفع متوسط قيمة متأخرات الكهرباء بنحو 65%، بينما ارتفع متوسط متأخرات الغاز بنحو 45%.
وكانت لجنة تنظيم المرافق قد سجلت في شهر 2 متوسط ديون يبلغ 492 يورو لحسابات الكهرباء المتأخرة و207 يورو لحسابات الغاز، ما يعكس استمرار ارتفاع قيمة المتأخرات خلال الأشهر التالية.
وتؤكد اللجنة أن استمرار تراكم المتأخرات لفترات طويلة قد يؤدي إلى مشكلات مالية أعمق للعملاء، ولذلك تفرض مجموعة من إجراءات الحماية، تشمل إلزام شركات الطاقة بالتعامل مع العملاء الذين يواجهون صعوبات في السداد وتوفير ترتيبات وخطط مناسبة لسداد الديون.
وبموجب «Energy Engage Code»، لا تقوم شركات الطاقة بقطع الخدمة عن العميل بسبب الديون طالما أنه يتواصل ويتعاون معها بشأن المتأخرات، كما يتعين على الشركات مراعاة قدرة العميل المالية عند الاتفاق على خطة للسداد.
وفي الوقت نفسه، تستمر ضريبة القيمة المضافة «VAT» على الكهرباء والغاز عند المعدل المخفض البالغ 9%.
وكانت الحكومة قد خفضت الضريبة من 13.5% إلى 9% في عام 2022 ضمن إجراءات مواجهة أزمة تكاليف المعيشة وارتفاع أسعار الطاقة، ومن المقرر استمرار المعدل المخفض على الكهرباء والغاز حتى نهاية عام 2030.
وتؤكد لجنة تنظيم المرافق أن أسعار الطاقة المرتفعة في البلاد ترتبط بعدة عوامل، من بينها تكاليف الطاقة في أسواق الجملة، وطبيعة شبكة الطاقة الإيرلندية، والاستثمارات المطلوبة في الشبكات لدعم أمن الإمدادات والتحول إلى الطاقة منخفضة الكربون.
المصدر: Breaking News
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0


