آلاف المزارعين يتظاهرون في أثلون رفضًا لاتفاقية «ميركوسور» وسط تحذيرات من تأثيرها على الزراعة الإيرلندية
تجمع آلاف المزارعين في مدينة أثلون، بمقاطعة ويستميث، ضمن احتجاج وطني واسع شمل مسيرة جرّارات متحركة، اعتراضًا على اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي وتجمع «ميركوسور».
وجاءت التظاهرة بعد أن منحت دول الاتحاد الأوروبي موافقة مبدئية على الاتفاقية التي تشمل البرازيل والأرجنتين وباراغواي وأوروغواي، على أن تبقى بحاجة إلى موافقة البرلمان الأوروبي قبل إقرارها النهائي.
وصوّتت إيرلندا ضد الاتفاقية بصيغتها الحالية، حيث أكد مسؤولون حكوميون كبار أن المفاوضات «لم تُحسم بعد». ويخشى مربّو الأبقار في إيرلندا من أن يهدد الاتفاق صادرات اللحوم الإيرلندية إلى أوروبا بسبب دخول لحوم بقر برازيلية أقل كلفة إلى السوق.
ورحّبت «Irish Farmers Association» بقرار الحكومة التصويت ضد الاتفاق، معتبرة أن الضمانات المقترحة في الوثيقة «لا تقدم تطمينات كافية» بأن لحوم الأبقار البرازيلية ستلتزم بالمعايير الأوروبية.
وقال رئيس الجمعية فرانسيس غورمان، إن «أعضاء البرلمان الأوروبي باتت لديهم الآن مسؤولية حاسمة لبناء تحالفات داخل مجموعاتهم ومع زملائهم من الدول الأخرى لعرقلة الاتفاق»، مضيفًا أن الجمعية ستعمل مع شركائها في «COPA» حتى موعد التصويت البرلماني.
ونظّم حزب «Independent Ireland» الاحتجاج واسع النطاق في أثلون، حيث تجمعت أعداد كبيرة من الجرّارات في مسيرة متحركة على طريق «M6»، قبل سلسلة من الكلمات المقررة في «Technological University of the Shannon». وكانت الشرطة قد حذّرت مسبقًا من تأخيرات مرورية كبيرة في المنطقة بسبب التظاهرة.
وقبيل انطلاق الاحتجاج، قال المتحدث باسم الزراعة في «Independent Ireland» مايكل فيتزموريس، إن محاولة إيقاف اتفاق «ميركوسور» «لم تنتهِ بعد».
كما أكد عضو البرلمان الأوروبي عن الحزب كيران مولولي، أنه سيدعو جميع النواب الإيرلنديين للتصويت ضد الاتفاق، مشيرًا إلى وجود «معارضة واسعة لهذا الاتفاق التجاري السيئ في مختلف أنحاء القارة».
ومن جهته، وصف المتحدث باسم الزراعة في حزب «شين فين» مارتن كيني، تقدم الاتفاق داخل مجلس الاتحاد الأوروبي بأنه «يوم سيئ للزراعة الإيرلندية»، مضيفًا أن الحكومة «اضطرت للتراجع والتصويت ضد الاتفاق بعد ضغط قوي من قوى المعارضة والمنظمات الزراعية وبعض نوابها الخلفيين».
وقال نائب رئيس الوزراء ووزير المالية سيمون هاريس، إن المفوضية الأوروبية لا ينبغي أن «تفترض تلقائيًا» دعم أعضاء البرلمان الأوروبي للاتفاق، مضيفًا أنه «ليس صفقة منتهية».
وأشار إلى وجود «نافذة زمنية» لعرض المخاوف الإيرلندية المتعلقة بالاتفاق، مؤكدًا أن الحكومة لم تستبعد دعم الاتفاق إذا أُدخلت «تعديلات وتحسينات» تتعلق بسلامة الغذاء والتكافؤ في المعايير البيئية.
وأوضح هاريس، أن إيرلندا «تستفيد من التجارة الحرة»، لكن «بشرط ألا تُفرض معايير مزدوجة على المزارعين أو المستهلكين».
ودعت الشرطة الزائرين إلى أثلون لتوقع تأخيرات مرورية، مؤكدة تنسيقها مع مجلس مقاطعة ويستميث وهيئة البنية التحتية للنقل للحد من الاضطرابات.
وكانت إيرلندا واحدة من خمس دول في الاتحاد الأوروبي، إلى جانب فرنسا والنمسا والمجر وبولندا، صوّتت ضد الاتفاق خلال اجتماع عُقد في بروكسل، في حين صوّتت عشرون دولة لصالحه وامتنعت بلجيكا عن التصويت، ما أتاح تمريره بأغلبية مؤهلة.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





