«خطر يقترب من بيوتكم».. حملة وطنية تطالب بمنع السكوتر الكهربائي عن الأطفال بعد ارتفاع إصابات الدماغ
في الوقت الذي بدأ فيه كثير من الأسر في التفكير بهدايا الكريسماس، حذّرت جهات طبية وسلامة الطرق من «خطر حقيقي يتسلل إلى أيدي الأطفال»، بعدما تحوّل السكوتر الكهربائي من لعبة مرغوبة إلى سبب رئيسي لإصابات دماغية خطيرة أدخلت أطفالًا إلى العناية المركزة، وبعضهم خرج بإعاقات دائمة. ومع الارتفاع المقلق للحوادث، تطلق الجهات المختصة تحذيرًا واضحًا للأهل: «لا تشتروا السكوتر الكهربائي لمن هم دون 16 عامًا… فقد تكون العواقب مأساوية».
وأطلقت هيئة سلامة الطرق (RSA) بالتعاون مع مستشفيات صحة الأطفال في إيرلندا (CHI)، حملة جديدة تحذر الآباء والأوصياء من شراء السكوتر الكهربائي للأطفال دون سن 16 عامًا في موسم الكريسماس هذا العام، مؤكدة أن هذا الاستخدام غير قانوني وخطير، وأن الإصابات المرتبطة به تتزايد بشكل مقلق.
وتشير الحملة إلى أن السكوتر الكهربائي أصبح الآن السبب الأول لإصابات الدماغ الرضّية لدى الأطفال الذين يتم قبولهم في مستشفى «تمبل ستريت»، المركز الوطني لجراحة الأعصاب للأطفال.
وتقدم الحملة إعلانًا إذاعيًا مؤثرًا بصوت الدكتور إروين جيل، استشاري طب الأطفال في CHI، والذي ينقل تجربته المباشرة في علاج الأطفال المصابين بإصابات شديدة بسبب حوادث السكوتر الكهربائي.
وقال الدكتور جيل: «في العام الماضي وحده، تعاملنا مع أكثر من 20 طفلًا تعرضوا لإصابات دماغية خطيرة نتيجة السقوط من السكوتر الكهربائي. قضى هؤلاء الأطفال في المتوسط 19 يومًا في المستشفى، ويواجه بعضهم آثارًا تستمر مدى الحياة».
وأضاف: «كثير من الآباء لا يعلمون أن ركوب السكوتر الكهربائي على الطرق العامة ممنوع لمن هم دون 16 عامًا. وبوصفي طبيبًا يرى هذه الإصابات كثيرًا، أطلب من الآباء: لا تسمحوا لأي طفل دون السادسة عشرة بركوبه».
وتظهر أبحاث RSA أن القلق العام يتزايد بشأن سلامة السكوتر الكهربائي، إذ اعترف ثلث المستخدمين المنتظمين بالقيادة على الأرصفة رغم حظرها، بينما قال أكثر من واحد من كل عشرة إنهم نقلوا أطفالًا على السكوتر، وقرابة 10% نقلوا بالغين. كما أفاد 24% من المستخدمين بأنهم تعرضوا لحادث، و32% قالوا إنهم واجهوا «قريبًا من وقوع حادث».
ومنذ تطبيق التشريعات الخاصة بالسكوتر الكهربائي في شهر 2024/05، سجلت المستشفيات ارتفاعًا كبيرًا في الإصابات الخطيرة بين الأطفال، إذ أصبحت الحالات المرتبطة بالسكوتر تمثل أكثر من 25% من حالات جراحة الأعصاب للأطفال. ويحتاج نحو نصف هؤلاء إلى رعاية مركزة، ويخضع نصفهم لجراحات طارئة، وبعضهم يعاني إعاقات دائمة.
وقال سام وايد، الرئيس التنفيذي لهيئة سلامة الطرق: «هذه الأرقام مقلقة للغاية. السكوتر الكهربائي ليس لعبة، بل مركبة قوية، ومخاطره على الأطفال شديدة. رسالتنا بسيطة: إذا كان طفلك تحت 16 عامًا، فالسكوتر الكهربائي ليس هدية مناسبة ولا قانونية».
وتدعو RSA وCHI الأسر والمجتمعات إلى نشر التحذير وجعل سلامة الأطفال أولوية خلال موسم الأعياد وما بعده.
المصدر: RSA
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







