22 23
Slide showأخبار أيرلندا

وزير الإنفاق العام: تخفيف أعباء المعيشة وخفض الضرائب على رأس أولويات ميزانية 2027

Advertisements

 

أكد وزير الإنفاق العام، جاك تشامبرز، أن معالجة أزمة تكاليف المعيشة وارتفاع أسعار الطاقة ستكون من أبرز أولويات ميزانية لعام 2027، مشيرًا إلى أن الحكومة تسعى إلى حماية الأسر من الضغوط الاقتصادية المتزايدة دون اللجوء إلى إنفاق مؤقت قد يصبح غير قابل للاستمرار مستقبلاً.

وقال تشامبرز إن الحكومة تعمل على التخفيف من تأثير ارتفاع تكاليف المعيشة على الأسر، لكنها لن تعتمد مستويات كبيرة من الإنفاق المؤقت الذي قد يؤدي إلى أعباء مالية مستدامة على المدى الطويل.

وأوضح أن الميزانية المقبلة ستركز على «مكافأة العاملين ودعم العمل» في مختلف قطاعات الاقتصاد، مشيرًا إلى أن ذلك يتطلب زيادة الاستثمار في الإسكان والبنية التحتية إلى جانب مواصلة الإصلاحات الاقتصادية.

وأضاف أن الحكومة تواصل اتخاذ خطوات وصفها بـ«المهمة» في مجال دعم خدمات رعاية الأطفال.

وخلال مقابلة مع برنامج «Morning Ireland» على إذاعة (RTÉ)، أكد الوزير أن الميزانية ستتضمن حزمة ضريبية جديدة.

وقال: «سيكون هناك برنامج يتعلق بضريبة الدخل، وسنوضح خلال البيان الاقتصادي الصيفي الموارد المتاحة ضمن ميزانية 2027، لكن الأولوية الواضحة لهذه الميزانية هي مكافأة العاملين ودعم العمل والاقتصاد».

وأضاف أن السياسة الضريبية للحكومة ستبقى جزءًا أساسيًا من هذه التوجهات.

وكشف تشامبرز أنه يأمل في بدء مناقشات تمهيدية مع النقابات العمالية بشأن اتفاق جديد لأجور القطاع العام، مع اقتراب انتهاء الاتفاق الحالي.

كما أشار إلى أن الحكومة ستتلقى تحديثًا بشأن التعديلات المرتقبة التي ستمنح مصلحة الضرائب صلاحية تحصيل ضريبة جديدة على العقارات المهجورة، معتبرًا أن هذه الخطوة ستؤدي إلى نظام ضريبي أكثر كفاءة.

وتأتي تصريحات الوزير بالتزامن مع انعقاد «الحوار الاقتصادي الوطني» في قلعة دبلن، حيث يجتمع ممثلو الحكومة وأصحاب الأعمال والنقابات العمالية لمناقشة أولويات ميزانية شهر 10 المقبلة.

وتحمل الفعالية هذا العام شعار «الإصلاح الآن من أجل مستقبل أكثر أمانًا»، وتركز على التحديات الاقتصادية التي قد تواجه إيرلندا حتى عام 2065، وفقاً لأحدث التوقعات الحكومية طويلة الأجل.

ورغم التركيز على التحديات المستقبلية، فإن الضغوط الحالية الناجمة عن التضخم وارتفاع أسعار الطاقة ستحتل موقعًا متقدمًا في التحضيرات الخاصة بالميزانية.

ويأتي ذلك في وقت ترتفع فيه أسعار الكهرباء والغاز لآلاف المستهلكين، بينما بلغ معدل التضخم 3.6%، بالتزامن مع بدء البنك المركزي الأوروبي رفع أسعار الفائدة.

من جهته، انتقد «المؤتمر الإيرلندي لنقابات العمال» قرارات حكومية سابقة، من بينها خفض ضريبة القيمة المضافة لقطاع الضيافة بتكلفة بلغت 750 مليون يورو، إضافة إلى الدعم الذي قُدم لقطاع النقل البري عقب احتجاجات الوقود التي شهدتها البلاد في وقت سابق من العام.

وقال الأمين العام للمؤتمر النقابي أوين ريدي، إن الحكومة «يجب أن تتوقف عن تبديد العائدات الاستثنائية لضريبة الشركات، وأن تقدم حزمة إجراءات تدعم العاملين بشكل حقيقي، إلى جانب استثمارات جادة ومستدامة في الخدمات العامة والبنية التحتية».

ودعا ريدي إلى ربط الشرائح الضريبية بمعدلات التضخم بشكل تلقائي لضمان العدالة الضريبية، إلى جانب خفض تكاليف النقل العام ورعاية الأطفال وتحسين مزايا إجازة الوالدين المرتبطة بالأجور.

كما حذر من أن البلاد قد تشهد إضرابات جديدة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق يضمن تحسين دخل العاملين وحماية الأسر من الضغوط الاقتصادية.

وقال إن الشرائح الضريبية يجب أن ترتفع بنحو 7% ضمن ميزانية شهر 10، محذرًا من أن عدم تعديلها سنويًا يؤدي إلى انتقال العاملين إلى الشرائح الضريبية الأعلى بشكل أسرع رغم أن زيادات الأجور تكون مرتبطة بالتضخم.

ودعا أيضًا إلى تقديم دعم موجه لفواتير الطاقة بدلاً من منح مساعدات عامة لجميع الأسر بغض النظر عن مستوى دخلها.

وأضاف أن الدعم يجب أن يستهدف العاملين وأصحاب الدخل المتوسط بشكل مباشر، لا سيما الذين تتراوح دخولهم السنوية بين 40 ألفًا و70 ألف يورو.

كما أبدى دعمه لتوسيع القاعدة الضريبية في ظل المخاوف المتزايدة من اعتماد الدولة بشكل كبير على عائدات ضريبة الشركات متعددة الجنسيات، مطالبًا بإصلاح نظام ضريبة الميراث ليصبح أكثر عدالة.

وانتقد الفارق الكبير بين الإعفاءات الضريبية الممنوحة للعاملين من جهة وأصحاب الأعمال والمزارعين من جهة أخرى، مشيرًا إلى أن سقف الإعفاء للعاملين يبلغ نحو 400 ألف يورو، بينما يصل بالنسبة لبعض أصحاب الأعمال والمزارعين إلى نحو 4 ملايين يورو.

من جانبه، سيؤكد نائب رئيس الوزراء ووزير المالية سيمون هاريس خلال المؤتمر أن الحكومات المتعاقبة رفعت باستمرار مستوى الدخل الذي يبدأ عنده تطبيق الضريبة الأعلى، بما يسمح للعاملين بالاحتفاظ بجزء أكبر من دخولهم.

وقال هاريس: «مع بدء التحضير لميزانية 2027، سندرس إمكانية إجراء زيادات إضافية على هذا الحد كوسيلة عملية لضمان انعكاس نمو الأجور على الدخل الصافي للأسر».

كما سيناقش المؤتمر تأثير التغيرات الديموغرافية مع تقدم سكان إيرلندا في العمر، والحاجة إلى إزالة الكربون من الاقتصاد، وزيادة الاستثمارات في التحول الرقمي، إضافة إلى تداعيات تراجع العولمة والضغوط التي تدفع بعض الشركات متعددة الجنسيات إلى إعادة أنشطتها إلى بلدانها الأصلية.

وفي هذا السياق، سيؤكد رئيس الوزراء مايكل مارتن أن الاقتصاد أثبت قدرته على الصمود، لكنه يتأقلم مع عالم يشهد تزايدًا في الانقسامات والتوترات الجيوسياسية.

وأضاف أن أولويات إيرلندا في مجال الذكاء الاصطناعي تتمثل في رفع الإنتاجية، وتحسين الخدمات العامة، وتحقيق تقدم في مجالات العلوم والطب.

بدوره، دعا المدير التنفيذي لمنظمة أصحاب الأعمال (IBEC)، فيرغال أوبراين، الحكومة إلى تسريع التحول في مهارات القوى العاملة لمواكبة التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي.

وأكد أن إيرلندا لا تزال في بداية الطريق نحو الاستفادة الكاملة من الإمكانات التحويلية لهذه التكنولوجيا، داعيًا إلى توظيف ملياري يورو من «صندوق التدريب الوطني» لدعم التعلم المستمر ورفع مهارات العاملين.

 

المصدر: RTÉ

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.