وزير الإسكان يعترف: إعادة نشر فيديو نصائح الشباب كانت «خطوة غير موفقة» في ظل أزمة السكن المتصاعدة
اعترف وزير الإسكان، جيمس براون، بأن إعادة نشر وزارة الإسكان لفيديو يقدّم نصائح للشباب حول كيفية التأقلم عند العودة للعيش في منزل الأسرة كان «خطوة غير موفقة» و«مُسيئًا لكثيرين»، وذلك بعد موجة انتقادات حادة من المعارضة والرأي العام.
الفيديو، الذي أعدّته «الهيئة العامة للإسكان» ومنصة «SpunOut» المتخصصة في دعم الشباب، ظهر فيه شابان يقدمان نصائح تشمل «وضع قواعد منزلية، ودفع إيجار رمزي، والمساعدة في الأعمال المنزلية، وتجنّب الصراعات». غير أن نشره عبر حسابات الوزارة الرسمية أثار غضبًا واسعًا، إذ اعتبره سياسيون «مهينًا»، «ساخرًا»، و«فاقدًا للوعي بالأزمة».
وقال براون أمام «لجنة الإسكان» في البرلمان، إنه رغم أن الفيديو «من إنتاج ونشر شباب عبر SpunOut»، فإن إعادة نشره عبر منصات وزارة الإسكان كانت «غير صائبة».
Moving back in with family after living out of home can take some time to get used to. It’s okay to need & ask for support. For resources and advice see Supports Guide for Young People https://t.co/7lKHQW8wYo pic.twitter.com/shjtp0TsxQ
— Department of Housing, Local Government & Heritage (@DeptHousingIRL) December 6, 2025
وأضاف: «المسؤول في الوزارة كان حسن النية، لكنه أخطأ التقدير. لم يكن هناك أي دافع خبيث، مجرد إعادة نشر».
وتساءل المتحدث باسم الإسكان في الحزب الديمقراطي الاجتماعي، روري هيرن، إن كانت هذه الخطوة تشبه «لحظة قول: دعهم يأكلون الكعك» بينما يواجه الشباب واحدة من أسوأ أزمات السكن في تاريخ الدولة. وقال: «مئات الآلاف يعانون اليوم من أزمة الإسكان، ومن المؤلم أن يُنشر فيديو كهذا».
وأصر براون على أن الوزارة «لم تنتج الفيديو»، وأن دورها اقتصر على مشاركته، مضيفًا: «SpunOut تقوم بعمل رائع، ويجب تقدير دورها». لكنه عاد ليؤكد: «إعادة نشر الفيديو كانت خطوة خاطئة».
وخلال جلسة «أسئلة القادة»، هاجم المتحدث باسم «شين فين» بيرس دوهيرتي الفيديو بشدة، قائلاً إن نشره أثار «غضبًا عارمًا» لدى الشباب.
وأضاف: «الفيديو يوحي بأن الشباب المُجبرين على العودة لمنزل الأسرة يجب عليهم غسل الصحون ليُعاملوا كبالغين! يا للهول، يا وزير. كم هو أمر مهين».
وقال دوهيرتي: «بدلًا من دعم الاعتراف بالأزمة، تشارك الحكومة فيديو يحمّل الشباب المسؤولية بطريقة مُهينة. الشباب ليسوا المشكلة… مشكلتكم أنتم».
كما أكد أن «SpunOut» منظمة ممتازة، وأن اللوم لا يقع على الشباب المشاركين في الفيديو، وإنما على الحكومة التي «تسببت في أزمة السكن عبر ارتفاع الإيجارات وفشل بناء المساكن». وتساءل: «هل فكر أحد في الحكومة كيف سيتلقى الناس هذا الفيديو؟ هل تفهمون حجم الأذى الذي تسببت فيه مشاركته؟».
وردّ وزير الإنفاق العام جاك تشامبرز، بأن الفيديو «لم يكن حملة رسمية من وزارة الإسكان»، بل «نتاج تجارب شباب». لكنه اعترف بالحاجة الملحّة لزيادة المعروض من المساكن، مؤكدًا أن الدولة تستثمر 11 مليار يورو في مشاريع الإسكان، وأن معدلات البناء في أعلى مستوياتها منذ 2008.
غير أن دوهيرتي قال إن الحكومة «لا تستمع»، مضيفًا: «هناك جيل كامل يشعر بأنه بلا أمل… شباب في العشرينات والثلاثينات وحتى الأربعينات يُجبرون على العودة لمنزل الأسرة. ثم تنشر الحكومة فيديو ينصحهم بغسل الصحون!».
وانضمت زعيمة حزب العمال، إيفانا باشيك، إلى الانتقادات، معتبرة الفيديو «أمرًا يتجاوز السخرية»، وقالت: «الدولة تمول منظمة SpunOut لتقديم نصائح للشباب حول كيفية التعايش مع العودة لمنزل الأسرة، في حين أن الحكومة نفسها هي من دفعتهم إلى ذلك عبر سياسات تسعيرهم خارج سوق الإيجار والشراء».
وأكدت أن «80% من السكان غير قادرين على تحمّل تكلفة الإيجار، و60% لا يستطيعون شراء منزل»، معتبرة أن الحكومة «تطارد نموذج المطوّر الخاص الذي أثبت فشله».
ورد تشامبرز بالقول إن الحكومة «تتخذ إجراءات قوية» لزيادة عدد المنازل الاجتماعية والميسّرة، واتهم المعارضة بـ«مهاجمة أي خطوة حكومية» لتحسين قطاع الإسكان.
المصدر: The Journal
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0


