وزير الإسكان: مشروع قانون الإيجارات قصيرة الأجل سيكون الأقوى على مستوى أوروبا
أكد وزير الإسكان، جيمس براون، أن مشروع قانون الإيجارات قصيرة الأجل الذي عرضه على مجلس الوزراء سيكون «أقوى تشريع من نوعه في أوروبا»، مشيرًا إلى أنه يهدف إلى إعادة آلاف المنازل إلى سوق الإيجار طويل الأجل والمساهمة في معالجة أزمة السكن في البلاد.
وقال الوزير إن أي شخص يرغب في تأجير عقار لفترات قصيرة سيكون ملزمًا بالحصول على إذن تخطيط عمراني والتسجيل لدى هيئة السياحة الإيرلندية (Fáilte Ireland)، مؤكدًا أن أي نشاط يتم خارج هذه القواعد سيُعتبر مخالفًا للقانون.
وأوضح براون أن الحكومة ستطبق إجراءات رقابية صارمة لضمان الالتزام بالقواعد الجديدة، مشيرًا إلى أن السلطات المحلية ومصلحة الضرائب ستلعبان دورًا رئيسيًا في متابعة المخالفات.
وأضاف أن المشكلة الرئيسية التي واجهت السلطات خلال السنوات الماضية تمثلت في صعوبة إثبات ما إذا كانت العقارات تُستخدم فعليًا كإيجارات قصيرة الأجل دون تصاريح قانونية، الأمر الذي جعل تطبيق القوانين أكثر تعقيدًا.
وكانت الحكومة قد وافقت من حيث المبدأ في شهر 2 الماضي على فرض قيود على الإيجارات قصيرة الأجل في المدن والبلدات التي يزيد عدد سكانها على 20 ألف نسمة، بعدما كانت الخطة الأصلية تشمل المناطق التي يتجاوز عدد سكانها 10 آلاف نسمة.
وفي المقابل، انتقد المتحدث باسم الإسكان في حزب «شين فين» إوين أو بروين التعديلات المقترحة، معتبرًا أنها تمثل تراجعًا عن التشدد المطلوب في هذا الملف.
وأشار إلى أن أصحاب العقارات الذين يمارسون نشاط التأجير قصير الأجل منذ أكثر من سبع سنوات في المناطق الحضرية سيُمنحون فرصة لتسوية أوضاعهم والحصول على التصاريح اللازمة، وهو ما وصفه بأنه «إضعاف إضافي» للتشريعات.
من جانبه، أعرب زعيم حزب (Independent Ireland) مايكل كولينز، عن مخاوفه من أن تؤثر القواعد الجديدة سلبًا على السياحة في المناطق الريفية، مشيرًا إلى أن العديد من العقارات المؤجرة للسياح قد لا تستوفي متطلبات التخطيط العمراني.
وبموجب النظام الجديد، سيتعين على جميع مقدمي خدمات الإقامة قصيرة الأجل، بمن فيهم أصحاب العقارات المعروضة عبر منصة (Airbnb)، التسجيل لدى هيئة السياحة الإيرلندية والحصول على الموافقات التخطيطية المطلوبة.
وأكد الوزير أن المنصات الإلكترونية التي تتيح عرض العقارات السياحية ستكون مطالبة بالامتثال للقانون، مضيفًا أنه يتوقع من هيئة السياحة والسلطات المختصة اتخاذ إجراءات صارمة ضد أي منصة تروج لعقارات غير قانونية.
وأشار براون إلى أن الخلافات بين وزارة الإسكان ووزارة السياحة خلال الفترة الماضية أدت إلى تأخير إطلاق السجل الوطني الخاص بالإيجارات قصيرة الأجل، رغم أن قواعد الاتحاد الأوروبي كانت تقتضي تطبيقه بحلول 05/20 الماضي.
وسيُطبق السجل الجديد على أي شخص يوفر إقامة مدفوعة لمدة تصل إلى 21 ليلة، سواء كان العقار بأكمله أو غرفة داخل منزل.
وكشف الوزير أمام مجلس الوزراء عن نتائج أولية لتقرير أعدته «وكالة الإسكان»، أظهرت وجود 28,903 عقارات معروضة حاليًا للإيجار قصير الأجل في مختلف أنحاء البلاد.
ووفقًا للتقرير، تستحوذ المدن على نحو 40% من إجمالي هذه العقارات، بينما تضم دبلن وحدها 9,186 عقارًا، أي ما يعادل 32% من إجمالي الإيجارات قصيرة الأجل في الدولة.
واستند التقرير إلى بيانات منصة (Airbnb) باعتبارها مؤشرًا رئيسيًا لحجم السوق.
وتسعى الحكومة من خلال التشريع الجديد إلى الحد من إصدار تصاريح جديدة للإيجارات قصيرة الأجل داخل المدن والبلدات الكبرى، بهدف إعادة أكبر عدد ممكن من المنازل إلى سوق الإيجار السكني طويل الأجل.
ومن المتوقع أن يبدأ العمل بالسجل الجديد خلال شهر 12 المقبل، شرط إقرار مشروع القانون الذي قدمه وزير السياحة بيتر بيرك داخل البرلمان (Oireachtas).
وأوضح براون أن القانون سيدخل حيز التنفيذ في 12/31، مشيرًا إلى أن التسجيل لن يكون ممكنًا إلا بعد إثبات الحصول على التصاريح التخطيطية المطلوبة.
وكانت وزارة الإسكان قد قدرت في وقت سابق أن ما يصل إلى 12 ألف عقار يمكن أن يعود إلى سوق الإيجار التقليدي نتيجة تطبيق القواعد الجديدة.
كما أعلن الوزير عن فترة سماح مدتها عامان للعقارات الموجودة في البلدات التي يقل عدد سكانها عن 20 ألف نسمة، لإتاحة الوقت لأصحابها لتسوية أوضاعهم القانونية.
وأكد براون أن عددًا كبيرًا من المنازل تحوّل خلال السنوات الأخيرة من الاستخدام السكني إلى الإيجارات السياحية قصيرة الأجل، مضيفًا: «أريد أن أرى أكبر عدد ممكن من هذه المنازل يعود إلى الاستخدام السكني، سواء للبيع أو للإيجار، لأن ذلك يؤثر بشكل مباشر على أزمة السكن، وخاصة في قطاع الإيجارات طويلة الأجل».
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0




