والد شاب قُتل في اعتداء يطالب بإصلاح قوانين عقوبات القتل غير العمد بعد الحكم على الجاني بالسجن خمس سنوات
طالب والد الشاب ريان وير جيبونز الحكومة بإجراء إصلاحات عاجلة على قوانين العقوبات الخاصة بجرائم القتل غير العمد، وذلك بعد صدور حكم بالسجن خمس سنوات على الشاب المدان بقتل ابنه، وهو الحكم الذي وصفته الأسرة بأنه «مهزلة» ولا يتناسب مع حجم الجريمة.
وأطلق والد الضحية، إدوارد جيبونز، عريضة إلكترونية، كما دعا إلى عقد اجتماع مع وزير العدل، جيم أوكالاهان، لمناقشة مراجعة قوانين العقوبات الخاصة بجريمة القتل غير العمد.
وكان ريان مورفي، البالغ من العمر 19 عامًا، وهو لاعب سابق في فرق الناشئين التابعة لنادي لينستر للرجبي (Leinster Rugby)، قد أقر بالذنب في تهمة القتل غير العمد للشاب ريان وير جيبونز، البالغ من العمر 29 عامًا، بعد الاعتداء الذي وقع في 2025/10/26 بمدينة كيلدير.
ووقعت الحادثة بعد مشادة كلامية على متن حافلة، عندما كان ريان في طريق عودته إلى منزله عقب حضوره حفلاً موسيقيًا للفنان جون جيبونز، بينما كان مورفي ومجموعة من أصدقائه يتصرفون بصخب بعد سهرة في مدينة نيوبريدج.
وخلال جلسات المحاكمة، قال المحقق باتريك دان، إن ريان طلب من المجموعة خفض مستوى الضجيج، ما أدى إلى اندلاع مشادة كلامية.
وأضاف أن مورفي سُمع وهو يقول للضحية: «سأحطم رأسك»، كما حاول الإمساك بغطاء رأسه، قبل أن يتدخل سائق الحافلة وبعض أصدقاء المتهم.
وأوضح المحقق أن ريان انتقل إلى مقدمة الحافلة، وعندما نزل في كيلدير بدا أنه وجه تعليقًا إلى المجموعة، الأمر الذي أثار غضب مورفي.
وبعد دقائق، التقى الطرفان مجددًا خارج الحافلة عند الساعة 3:07 صباحًا.
وعُثر على ريان فاقدًا للوعي عند الساعة 3:15 صباحًا، ونُقل بسيارة إسعاف إلى مستشفى ناس العام (Naas General Hospital)، حيث توفي بعد أربعة أيام متأثرًا بإصابات كارثية في الرأس.
وقال والد الضحية إن الحكم الصادر بحق قاتل ابنه «قصير للغاية»، مشيرًا إلى أن الجاني قد يخرج من السجن بعد نحو ثلاث سنوات فقط، بعد احتساب تخفيض مدة العقوبة والعوامل القانونية الأخرى.
وأضاف: «العقوبة لا تتناسب مع الجريمة ولا مع الحياة التي أُزهقت. تحدثت مع عدد من العائلات التي مرت بظروف مشابهة، وجميعهم يشعرون بالأمر نفسه».
وأكد أن الأسرة تسعى إلى تعديل قوانين العقوبات الخاصة بالقتل غير العمد حتى لا تعيش عائلات أخرى المأساة نفسها.
وقال: «نريد أن تصبح هذه قضية وطنية، لأن هناك على الأرجح مئات العائلات التي تشعر بأن النظام القضائي خذلها».
وأضاف أن معايير مثل ممارسة المتهم للرياضة أو خلفيته الشخصية لا ينبغي أن يكون لها أي تأثير عند تحديد العقوبة.
ووصف ابنه بأنه كان «من أكثر الأشخاص لطفًا وودًا»، وكان محبوبًا في مدينة كيلدير، ولا يستطيع السير في شوارعها دون أن يتوقف للحديث مع من يعرفهم.
وأوضح أن ريان كان دائمًا مستعدًا لمساعدة الآخرين، ولم يكن ينتظر أي تقدير مقابل ذلك، مضيفًا أن حب الناس ومساعدتهم كان جزءًا من شخصيته.
كما تحدث عن تعلق رايان بابنتي شقيقته، لوتي وسادي، وقال إنه كان يعشق دور العم، لكن القدر لم يمنحه فرصة التعرف على إحداهما، إذ كانت لا تزال رضيعة عندما فقد حياته.
وأضاف: «كان يستحق أن يراهما تكبران، وأن يؤسس عائلة خاصة به، وأن يعيش حياة طبيعية حتى الشيخوخة».
وأكد أن ريان لم يكن معروفًا لدى الشرطة (An Garda Síochána)، ولم يكن شخصًا عنيفًا، بل كان يسعى دائمًا إلى نشر السلام ومساعدة الآخرين.
وأشار إلى أن والدته إيلين تعاني يوميًا من فقدانه، وأن العائلة لن تتمكن أبدًا من الاحتفال معه بأي مناسبة جديدة أو سماع صوته مرة أخرى.
وقال: «الشخص المسؤول عن موته سيغادر السجن يومًا ما، أما نحن فلن نغادر سجن الحزن أبدًا».
وكشف أيضًا أن معاناة الأسرة تفاقمت بسبب تعرضها لإساءات وتعليقات مجهولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تضمنت مزاعم كاذبة بأن ابنهم كان متورطًا في تجارة المخدرات.
وأكد أن الأسرة أبلغت الشرطة بهذه المنشورات، مشددًا على أن ريان لم يكن معروفًا لدى الشرطة بأي نشاط إجرامي.
وفي ختام حديثه، دعا الأب الجمهور إلى التوقيع على العريضة الإلكترونية التي أطلقتها الأسرة للمطالبة بإصلاح قوانين العقوبات الخاصة بجريمة القتل غير العمد في إيرلندا.
المصدر: Irish Mirror
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







