22 23
Slide showأخبار أيرلندا

مستشفى «Mater» في دبلن يُلزم بدفع 10 آلاف يورو لموظف بعد الاشتباه به في واقعة اعتداء جنسي استنادًا إلى لون بشرته

 

أُمر مستشفى «Mater Misericordiae University Hospital» في دبلن بدفع تعويض قدره 10 آلاف يورو لمساعد رعاية صحية تم إيقافه عن العمل، بعدما جرى تحديده باعتباره الشخص المشتبه به في شكوى تتعلق باعتداء جنسي على مريضة، استنادًا إلى لون بشرته.

وقضت لجنة علاقات العمل «Workplace Relations Commission – WRC»، بأن المستشفى مارس تمييزًا ضد بول أغبونز على أساس العِرق، في انتهاك لقانون المساواة في العمل لعام 1998 «Employment Equality Act 1998».

واستمعت اللجنة إلى أن مريضة بالمستشفى قدمت شكوى في 2025/06/02، وصفت فيها الشخص المعني بأنه «طويل جدًا، داكن البشرة، حليق الرأس، وليس إيرلنديًا»، وأنه كان يقدم الشاي والقهوة ويساعد في رعاية المرضى.

وزعمت المريضة أنها تعرضت لاعتداء ذي طبيعة جنسية في ثلاث ليالٍ مختلفة من جانب الشخص نفسه، الذي بدا أنه يعمل في النوبة الليلية، أثناء وجودها في المستشفى في نهاية عام 2024.

وقال أغبونز، الذي يعمل في مستشفى «Mater» منذ عام 2001 ضمن النوبات الليلية، إن المستشفى حدده بصورة خاطئة، بعد أربعة أيام من تقديم الشكوى، باعتباره الشخص موضوع الاتهام، وإنه اتُهم بارتكاب مخالفة دون أي أساس أو مبرر موضوعي.

وأُوقف أغبونز عن العمل لاحقًا لمدة ستة أيام.

وقال إنه تعرض لمعاملة غير عادلة وتم استهدافه بسبب عرقه وجنسيته.

في المقابل، رفض ممثلو مستشفى «Mater» الادعاء بأن المستشفى مارس تمييزًا ضد مساعد الرعاية الصحية.

وقالوا إنه لم يكن أمام المستشفى خيار سوى التعامل مع المعلومات التي قدمتها المريضة صاحبة الشكوى وإجراء تحقيق فوري.

وأشار المستشفى إلى أن عملية الفحص الأولي، منذ تلقي الشكوى وحتى إبلاغ أغبونز بأنه لا توجد قضية تستوجب مساءلته، اكتملت في غضون أسبوع.

وأوضح أن التزاماته تخضع لسياسة «Trust in Care»، التي يتمثل أحد أهدافها الرئيسية في حماية المرضى المعرضين للخطر، مع ضمان أن تكون عملية التحقيق عادلة وموضوعية ومتوافقة مع مبادئ العدالة الطبيعية بالنسبة للموظفين المتهمين.

وقالت بينيلوبي ماكغراث، مسؤولة الفصل في النزاع لدى لجنة علاقات العمل، في قرارها، إنه لا شك في أن موقفًا «غير اعتيادي وحساسًا وصعبًا للغاية» قد نشأ.

وقالت ماكغراث إن أغبونز ترك لديها انطباعًا بأنه رجل صالح عمل بجد وأحسن تربية أسرته.

وأشارت إلى أن مساعد الرعاية الصحية، وهو من أصول نيجيرية ويحمل حاليًا الجنسية الإيرلندية، يتمتع بسجل مهني نموذجي، ويبدو أنه عضو موثوق به ويحظى بالتقدير بين العاملين.

كما أقرت مسؤولة لجنة علاقات العمل بأن طبيعة الشكوى كانت تستوجب «دق ناقوس الخطر».

وقالت ماكغراث إنه كان من المحبط عدم إتاحة مديرة التمريض، التي كانت الوحيدة من بين ثلاثة أشخاص ردوا على مدير التواصل مع المرضى بالمستشفى بشأن عملية الفحص، للإدلاء بشهادتها، رغم أن شهادتها كانت محورية.

وأوضحت أن مديرة التمريض كانت صاحبة الدليل الوحيد الذي ربما كان بإمكانه دحض الاستنتاج بوجود دافع تمييزي أو تحيز غير واعٍ.

إلا أن ماكغراث اعتبرت أن عملية الفحص التي أجرتها مديرة التمريض كانت محدودة للغاية، نظرًا إلى احتمال وصول أي عدد من الموظفين إلى غرفة المريضة.

ولاحظت اللجنة أنها راجعت فقط الموظفين المدرجين في جدول العمل بالجناح الذي كانت تقيم فيه المريضة، ولم تبحث في العاملين بثلاثة أجنحة أخرى في الطابق نفسه.

وقالت ماكغراث إنها تشعر بالقلق من أن مديرة التمريض تجاوزت بعد ذلك حدود المهمة المطلوبة منها، وانتقلت إلى «وضع اتهامي كامل» وحددت مشتبهًا به رئيسيًا.

ورغم أن الوصف الذي قدمته المريضة للشخص الذي قالت إنه اعتدى عليها قد ينطبق بصورة عامة على أغبونز، فإن ماكغراث لم تقبل القول بأنه لا يمكن أن ينطبق أيضًا على نحو اثني عشر شخصًا آخر داخل المستشفى.

وقالت إن مديرة التمريض أخفقت في «توسيع نطاق البحث»، وركزت بدلًا من ذلك على مساعد الرعاية الصحية باعتباره الشخص الوحيد المطابق للوصف.

كما أشارت إلى أنه لم تُبذل في تلك المرحلة أي محاولة للتحدث مع مساعدات الرعاية الصحية اللاتي كن يقدمن للمريضة الرعاية على مدار الساعة.

وقالت ماكغراث إن أغبونز أكد بوضوح أن مديرة التمريض أبلغته في 2025/06/06 بأنه وُجه إليه اتهام، رغم أن المريضة كانت قد قدمت شكواها ضد شخص مجهول الهوية.

وأضافت أنه من المؤسف للغاية السماح لمديرة التمريض بإيقاف مساعد الرعاية الصحية عن العمل مع استمرار حصوله على راتبه دون أي إشراف موضوعي على القرار.

كما قالت إنه كان من المستغرب عدم تأثر مديرة التمريض عندما طرح عليها نجل أغبونز احتمال وجود تحيز عنصري في التعامل مع القضية.

ورغم أن الإيقاف عن العمل استمر ستة أيام فقط، قالت ماكغراث إن آثاره كانت طويلة الأمد.

وأضافت: «إن التحرك لتحديد هوية شخص ثم إيقافه عن العمل بصورة أساسية استنادًا إلى لون بشرته يحمل دلالة عنصرية واضحة».

وقالت لجنة علاقات العمل إنه كان ينبغي لإدارة المستشفى أن تكون شديدة الحساسية تجاه الطريقة التي سيبدو بها اختيار شخص بعينه، معتبرة أنه، في أفضل الاحتمالات، كانت مديرة التمريض قد حسمت موقفها «تحت تأثير تحيز غير واعٍ».

وأضافت ماكغراث: «وفي أسوأ الاحتمالات، وقع اختيارها على مقدم الشكوى ضده باعتباره شخصًا أسود البشرة ومرتكبًا للمخالفة».

وأمرت لجنة علاقات العمل مستشفى «Mater» بدفع تعويض قدره 10 آلاف يورو لأغبونز، مع الإشارة إلى أن ماكغراث أخذت في الاعتبار أن الإيقاف استمر ستة أيام فقط، وأن المستشفى كان مطالبًا بالموازنة بين موقفين بالغَي الصعوبة.

 

المصدر: Breaking News

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني