22 23
Slide showأخبار أيرلندا

هيئة السلامة تحذر: الشباب الأكثر عرضة للإصابات الجسيمة وكبار السن يدفعون ثمن حوادث المشاة

 

كشفت هيئة السلامة على الطرق الإيرلندية (RSA) عن ارتفاع في الإصابات الخطيرة بين السائقين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 17 و25 عامًا منذ عام 2020، محذرة من أن هذه الفئة العمرية تواجه مخاطر أكبر للإصابة بجروح جسيمة عند التعرض لحوادث مرورية مقارنة بجميع الفئات العمرية الأخرى.

وأظهر تحليل الهيئة أن 28% من السائقين الشباب الذين تعرضوا لحوادث أصيبوا بإصابات مصنفة طبيًا على أنها خطيرة، وهي أعلى نسبة مسجلة بين مختلف الفئات العمرية للسائقين.

وكانت إصابات الرأس والصدر الخطيرة الأكثر شيوعًا، وغالبًا ما تتطلب فترات طويلة من العلاج داخل المستشفيات، مع احتمال استمرار آثارها الصحية مدى الحياة.

وأعربت الهيئة أيضًا عن قلقها بشأن سلامة المشاة من كبار السن، بعدما أظهرت الأرقام أن أكثر من ثلث المشاة الـ29 الذين لقوا حتفهم على الطرق منذ بداية العام الجاري تجاوزت أعمارهم 65 عامًا.

وتُظهر البيانات الإحصائية الصادرة عن الهيئة ارتفاعًا بمرور الوقت في أعداد السائقين الشباب الذين تستدعي إصاباتهم دخول المستشفيات.

وتسلط تجربة شون أوليري (Seán O’Leary)، لاعب كرة القدم السابق من مقاطعة كيري، والبالغ حاليًا 27 عامًا، الضوء على العواقب طويلة الأمد التي يمكن أن تتركها حوادث الطرق على حياة المصابين.

ففي عام 2021، انقلبت حياة أوليري رأسًا على عقب بعدما تعرض لحادث مروري أثناء عودته برفقة صديقته إيما أوكونور (Emma O’Connor) من مشاهدة نهائي بطولة مونستر في مدينة ثورلز (Thurles)، عندما اصطدمت بهما سيارة كانت تحاول تجاوز مركبة أخرى عند أحد المنحنيات في منطقة آبيفيل (Abbeyfeale).

وقال أوليري مستعيدًا لحظات الحادث: «ما زلت أرى أضواء السيارة وهي تتجه نحونا مباشرة. حدث كل شيء في أقل من عشر ثوانٍ، وربما أقل من ذلك».

وعندما استعاد وعيه، وجد نفسه عالقًا داخل السيارة، وسط آلام شديدة وظلام دامس.

وأضاف: «ما زلت غير قادر على وصف الألم الذي كنت أشعر به. كان الظلام حالكًا. كانت عظمة الفخذ اليمنى بارزة خارج ساقي، وفي تلك اللحظة اعتقدت أنني أصبت بالشلل، بعدما فقدت الإحساس تمامًا بأصابع قدمي».

ونُقل أوليري إلى المستشفى، حيث تكشف الحجم الكامل للإصابات التي تعرض لها.

وقال: «كانت عظمة الفخذ اليسرى مكسورة، وكذلك الورك الأيمن وعظمة القص في صدري. كما تعرضت لإصابة بالغة في يدي بسبب الزجاج، تسببت في تلف الأعصاب، وأصبت أيضًا بارتجاج في الرأس».

وأوضح أنه فقد كمية كبيرة من الدم نتيجة الكسر المفتوح في عظمة الفخذ، ما استدعى خضوعه لنحو ثماني عمليات نقل دم خلال الأيام التالية.

وأضاف: «اضطررت إلى الخضوع لعملية جراحية كبيرة في اليوم التالي، حيث وضع الأطباء قضبانًا معدنية داخل عظمتي الفخذ، وكذلك في الجزء السفلي من ساقي اليمنى. لدي نحو 120 سنتيمترًا من قضبان التيتانيوم داخل ساقيّ، وما زالت موجودة حتى الآن، وستبقى معي طوال حياتي».

وقضى أوليري الأشهر الأربعة التالية مستخدمًا كرسيًا متحركًا، وخضع لخمس عمليات جراحية إجمالًا نتيجة الإصابات التي لحقت به.

وأُدين الرجل الذي اصطدم بسيارتهما بتهمة القيادة الخطرة، وصدر بحقه حكم بالسجن.

وتعليقًا على الحكم، قال أوليري: «كنا نحن من نعيش مع عواقب أفعاله، وشعرنا بأنه يجب أن يتحمل هو أيضًا عواقب ما فعله».

وشدد على ضرورة محاسبة مرتكبي مخالفات القيادة الخطرة، مشيرًا إلى أنه شاهد قبل يومين فقط مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي لشبان يقودون سيارة قبل أن يستديروا بها ويسيروا في الاتجاه المعاكس على أحد الطرق السريعة.

وقال: «مجرد مشاهدة ذلك تجعلك ترتجف، لأنهم لا يقودون في مواجهة مركبات فقط، بل هناك بشر داخل تلك السيارات. قد يكون بداخلها شقيق شخص ما، أو والدته، أو شقيقته».

وفي واقعة أخرى تسلط الضوء على مخاطر استخدام السكوتر الكهربائي بصورة غير مسؤولة، روت دينيس ماكدونيل (Denise McDonnell) تفاصيل فقدان والدتها ماري «بيغ» بيرني (Mary ‘Peg’ Bernie)، بعدما صدمها شخص يقود سكوترًا كهربائيًا مسروقًا عام 2023.

وكانت الأم، البالغة من العمر 87 عامًا، قد توجهت لحضور موعد طبي في وسط دبلن، عندما صدمها السكوتر أثناء عبورها الطريق.

ووصفت ماكدونيل والدتها بأنها كانت تتمتع بحياة اجتماعية نشطة، قائلة: «كانت اجتماعية للغاية، تلعب البريدج، وتذهب إلى صالة الألعاب الرياضية ثلاث أو أربع مرات أسبوعيًا، وكانت طيبة ومهتمة بالآخرين وكريمة ومخلصة، وتتمتع بروح مرحة».

وأوضحت أنها عندما علمت للمرة الأولى بأن والدتها تعرضت للاصطدام بسكوتر كهربائي، اعتقدت أن إصاباتها ستكون طفيفة نسبيًا.

لكن بمجرد وصول الأسرة إلى قسم الحوادث والطوارئ، استقبلهم استشاري كبير وأبلغهم بأن إصابات والدتها بالغة الخطورة.

وتوفيت ماري بيرني متأثرة بإصاباتها بعد ثلاثة أيام من الحادث.

وأُلقي القبض لاحقًا على الرجل الذي صدمها، ووجهت إليه اتهامات، قبل إدانته بتهمة القيادة الخطرة.

وكان لوفاتها أثر مدمر على الأسرة بأكملها، إذ قالت ابنتها: «فقدنا والدي بعد وفاة أمي بستة أشهر وستة أيام فقط. لم يكن يستطيع مواصلة الحياة من دونها».

وترى ماكدونيل أن السكوتر الكهربائي يمثل خطرًا يستدعي تشديد الرقابة وتطبيق القوانين الحالية بصورة أكثر صرامة، خصوصًا ما يتعلق بارتداء الخوذات والسترات عالية الوضوح.

وقالت إن مشاهدة الاستخدام غير المسؤول لهذه المركبات تعيد إليها الصدمة النفسية باستمرار.

وأضافت: «أرى ذلك هنا بصورة شبه يومية، أطفالًا من الواضح أنهم دون سن الثامنة عشرة ينطلقون بسرعة على السكوتر الكهربائي، من دون خوذات أو ملابس عالية الوضوح أو أي وسائل حماية».

واختتمت تحذيرها قائلة: «الأمر أشبه بحادث ينتظر وقوعه في أي لحظة، وقد يغير حياة شخص إلى الأبد».

المصدر: RTÉ

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني