“هناك طرق لا أشعر فيها بالأمان”.. دعوات لتحديد السرعة في المناطق الحضرية عند 30 كم/س
في إطار سعي الحكومة لتحقيق هدفها المتمثل في خفض عدد وفيات الطرق إلى الصفر بحلول عام 2050، جرى في وقت سابق من هذا العام خفض السرعة القصوى على الطرق الريفية من 80 كم/س إلى 60 كم/س. أما المرحلة التالية من الخطة، فتتمثل في خفض السرعة القصوى داخل المناطق الحضرية من 50 كم/س إلى 30 كم/س، وهو التوجه الذي تدعمه حملة “Love 30” التي تضغط لتطبيق هذا الحد على طرق المدن.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
ومن شارع كروملين في منطقة دولفينز بارن بدبلن، أعدّت إيثني دود تقريرًا حول ما قد يعنيه هذا التغيير لمستخدمي الطرق.
وقالت الناشطة ميرياد فورسيث، وهي من سكان المنطقة وعضوة في حملة “Love 30“، إنها تتجنب ركوب دراجتها في شارع كروملين، وتفضل استخدام الطرق الخلفية، موضحة: “لا أحب هذه الطريق، هناك طرق معينة أتجنبها لأن حركة المرور فيها سريعة للغاية، و50 كم/س سريع جدًا في منطقة سكنية كهذه”.
وأشارت فورسيث إلى أن شارع كروملين أصبح في الأول من شهر 8 أول طريق في دبلن يتم فيه تركيب كاميرا سرعة ثابتة، لكنها ترى أن هذا سيجعل الناس يلتزمون بسرعة 50 كم/س، بينما هي تعتبرها ما تزال سرعة مرتفعة على السكان.
وأوضحت: “رغم أنني أتنقل بالدراجة بسهولة في وسط المدينة، إلا أن هناك طرقًا لا أشعر فيها بالأمان، وهذا أحدها”.
وسبق مجلس مدينة دبلن أن خفّض الحد الأقصى للسرعة إلى 30 كم/س في معظم وسط المدينة، في المنطقة الواقعة بين قناتي “رويال” و”غراند”، لكن شارع كروملين لا يُعتبر ضمن هذا النطاق حتى يعبر السائق الجسر فوق القناة.
وتهدف مبادرة (Vision Zero) التي تقودها الحكومة إلى خفض الوفيات والإصابات الخطيرة على الطرق بنسبة 50% بحلول نهاية العقد الحالي، والوصول إلى صفر وفيات أو إصابات خطيرة بحلول 2050.
وفي إطار مراجعة الحدود القصوى للسرعة، تم اعتماد ثلاث توصيات:
- خفض السرعة القصوى على الطرق الريفية المحلية من 80 إلى 60 كم/س (وهي المرحلة التي بدأ تنفيذها في شهر 2 وتشمل الطرق المرموزة بـ “L“).
- خفض السرعة القصوى في المناطق الحضرية والمبنية إلى 30 كم/س.
- خفض السرعة القصوى على الطرق الوطنية الثانوية من 100 إلى 80 كم/س.
لكن في ما يخص المرحلة الثانية، أوضحت وزارة النقل، أن تحديد السرعة في المدن لن يتم عبر حد افتراضي شامل، بل من خلال لوائح خاصة تصدرها السلطات المحلية، نظرًا لصعوبة تعريف الطرق الحضرية بشكل دقيق.
وأكدت الوزارة، أن تعديل السرعات في المناطق المبنية يتطلب عملية تشاور عام رسمية من قبل كل سلطة محلية، وموافقة أغلبية الأعضاء المنتخبين بموجب قانون المرور لعام 2004.
هذا الإجراء لم يلقَ ترحيبًا من حملة “Love 30“، حيث قالت فورسيث: “هذا التغيير سيؤدي إلى تأخيرات كبيرة، وسيتطلب جهدًا كبيرًا من مسؤولي السلطات المحلية، كما أنه سيُضعف من نطاق التغييرات التي كانت مقصودة من التشريع”.
وقال البروفيسور بريان كولفيلد من كلية الهندسة بجامعة ترينيتي، والذي أجرى مراجعة علمية لمراجعة حدود السرعة التي نفذتها الحكومة في عام 2023، إن تعريف الطرق الحضرية يتمثل في: “أي منطقة داخل مدننا مصنفة بسرعة 50 كم/س، وتشهد استخدامًا مختلطًا مثل وجود ممرات دراجات، حارات حافلات، وكثافة سكانية عالية”.
وأكد أن النماذج الرقمية في إيرلندا أظهرت أن خفض السرعات يؤدي إلى انخفاض الحوادث المرورية، دون تأثير كبير على زمن الرحلة. واستشهد بدول مثل فنلندا وبلجيكا وويلز، التي شهدت انخفاضًا في الحوادث بعد خفض السرعة داخل المدن.
وأضاف: “نرى بالفعل نتائج إيجابية للسلامة في وسط مدينة دبلن حيث تم خفض السرعة إلى 30 كم/س، وهذا منطقي جدًا”.
لكنه شدد على أهمية فرض القوانين، قائلاً: “ليس كافيًا أن نغيّر لافتات السرعة، يجب أن نضمن التزام السائقين بها”.
وفي مدينة غالواي، تم أيضًا خفض السرعة إلى 30 كم/س في وسط المدينة عبر لوائح محلية.
وقال لوخلان غالاغر، رئيس ائتلاف المواصلات في غالواي، إن هذا الحد يجب أن يكون القاعدة في جميع المناطق الحضرية، مؤكدًا أن على السلطات المحلية أن تُبرر أي استثناءات تسمح فيها بسرعات أعلى.
وانتقد غالاغر حالة الطرق في غالواي، قائلًا: “هناك مساحات شاسعة من الطرق في غالواي غير آمنة للمشاة أو راكبي الدراجات أو مستخدمي الكراسي المتحركة”.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





