هجمات عنصرية تهز وسط دبلن.. مهاجرون يتعرضون للإهانة والاعتداء أمام أعين المتطوعين
كشفت منظمة مجتمعات دبلن ضد العنصرية (DCAR)، عن تصاعد مقلق في وتيرة الهجمات العنصرية التي تستهدف أشخاصًا من أصول مهاجرة أثناء حصولهم على وجبات مجانية من مطابخ الخير وسط العاصمة.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وأشارت المنظمة إلى أن هذه الهجمات تركزت بشكل خاص عند مبنى مكتب البريد المركزي (GPO)، أحد أبرز المعالم التاريخية في دبلن.
وقالت إن بعض المعتدين يقومون بتصوير أفعالهم بغرض تحقيق شهرة على وسائل التواصل الاجتماعي، ووصفتهم بأنهم “لا يضيفون أي شيء إيجابي للمجتمع، بل ينتهكون كرامة وخصوصية الأفراد في لحظاتهم الأكثر ضعفًا”.
وأكد أحد المتطوعين في مطبخ خيري: “لقد تطوعت لسنوات، ولم أرَ يومًا سلوكًا مشينًا كهذا تجاه أولئك الذين يحتاجون مساعدتنا. سمعتُ عبارات مسيئة مثل ‘ساعدوا الأيرلنديين أولًا’، ولكنني أعرف تمامًا أن هؤلاء لا يدعمون المشردين الأيرلنديين ولا غيرهم، ولا يفعلون شيئًا مفيدًا لأي أحد. كل ما يملكونه هو الشتائم وتعطيل جهودنا الإنسانية”.
وانتقد الناشط في مجال دعم المشردين والمتحدث باسم DCAR، بادريغ دروموند، تناقض مواقف المعتدين، موضحًا أن مبنى GPO نفسه، الذي يتخذونه مسرحًا لهجماتهم، يحمل رمزية نضالية كبيرة في تاريخ استقلال أيرلندا، وكان لهؤلاء المهاجرين دور بارز فيه.
وأضاف: “من المفارقة أن من يدّعون أنهم ‘وطنيون أيرلنديون’ يستخدمون هذا الادعاء غطاءً للعنصرية، ويتجاهلون إسهامات المهاجرين في كفاح أيرلندا من أجل الاستقلال. فقد كان بين هؤلاء المناضلين التاريخيين شخصيات بارزة وُلدت خارج أيرلندا، مثل جيمس كونولي، وتوماس كلارك، وإيمون بولفين، الذي وُلد في الأرجنتين ورفع علم الجمهورية الأيرلندية أثناء قراءة بادريغ بيرس لإعلان الاستقلال من أمام GPO“.
من جهته، شدد الناشط المجتمعي والمتحدث باسم DCAR ديارميد ماك دوغلاس، على أهمية عدم الاكتفاء بإدانة المنفذين للهجمات، بل محاسبة المحرضين الحقيقيين وراء هذه الأفعال.
وقال: “نعم، ندين أولئك الذين يمارسون الإساءة العنصرية والترهيب في شوارعنا، ولكن علينا ألا ننسى ‘مُنظّري الكراهية’ الذين يقفون خلفهم. هناك سياسيون عنصريون، بينهم عدد من أعضاء مجلس مدينة دبلن، يقومون بتأجيج خطاب الكراهية، وبعضهم صوّر تجمعات للمشردين وأثار اعتداءات على خيامهم وممتلكاتهم البسيطة. يجب محاسبة هؤلاء السياسيين على تحريضهم وتحملهم مسؤولية ما يحدث”.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى حماية المهاجرين والمشردين من العنف العنصري، وتكثيف الضغوط الشعبية والسياسية لمحاسبة الأصوات التي تزرع الكراهية وتشرعن التمييز تحت ستار “الوطنية”.
المصدر: Irish Mirror
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





