نائب ينتقد نظام الإيواء بعد الكشف عن إقامة 800 شخص صدرت بحقهم أوامر ترحيل داخل مراكز «IPAS»
انتقد النائب «كين أوفلين» طريقة إدارة نظام الإيواء الحكومي لطالبي الحماية الدولية، بعد الكشف عن أن نحو 800 شخص صدرت بحقهم أوامر ترحيل ما زالوا يقيمون داخل مراكز «IPAS» الحكومية.
وقال النائب المستقل إن الأرقام الأخيرة الصادرة عن وزارة العدل تثير «تساؤلات عميقة» بشأن الرقابة والمساءلة وثقة الجمهور في إدارة نظام اللجوء داخل البلاد.
وأضاف أن نظام «IPAS» يُدار «وكأن المسؤولين معصوبو الأعين»، بعدما أكدت الحكومة أنها لا تستطيع تحديد عدد الأشخاص المقيمين في مراكز الإيواء وفقًا لكل مرحلة من مراحل طلبات اللجوء أو الحماية الدولية.
وقال النائب عن دائرة «كورك الشمالية الوسطى» لموقع «Gript.ie»: «لا يمكن إدارة نظام بهذا الحجم وأنت معصوب العينين».
وبحسب التقديرات، فإن تكلفة إقامة نحو 800 شخص ما زالوا يعيشون داخل مراكز «IPAS» رغم صدور أوامر ترحيل بحقهم تتجاوز 550 ألف يورو أسبوعيًا، استنادًا إلى متوسط تكلفة الإقامة الليلية لطالبي اللجوء والتي تبلغ 99 يورو للشخص الواحد، وفق تقرير حكومي حديث.
ووصف النائب هذه الأرقام بأنها «استثنائية»، مشيرًا إلى أن الحكومة أكدت وجود أكثر من 33 ألف شخص يقيمون حاليًا ضمن نظام «IPAS»، بينهم أكثر من 9 آلاف طفل، موزعين على أكثر من 300 مركز إيواء في مختلف أنحاء البلاد.
لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن الدولة تعترف بأنها لا تجمع بيانات تفصيلية عن المقيمين وفق مراحل معالجة طلباتهم.
وأضاف: «بمعنى آخر، لا تستطيع الحكومة أن توضح للرأي العام عدد الأشخاص الذين ينتظرون القرار الأول، أو عدد الموجودين في مرحلة الاستئناف، أو من هم ضمن إجراءات طلب الإذن بالبقاء، أو عدد الأشخاص الذين ما زالوا في مراكز الإيواء بعد صدور قرارات نهائية بشأن ملفاتهم».
وأكد النائب أن «هذا الأمر غير مقبول».
وأشار أيضًا إلى أن هناك أكثر من 20 ألف قضية ما زالت قيد النظر أمام «محكمة استئناف الحماية الدولية» وحدها، بالإضافة إلى أكثر من 35 ألف طلب حماية دولية ما زال نشطًا داخل النظام.
وقال إن «الأمر الأكثر إثارة للقلق» هو تأكيد وزير العدل أن أكثر من 800 شخص يقيمون حاليًا داخل مراكز «IPAS» رغم أنهم خاضعون بالفعل لأوامر ترحيل.
وأضاف: «هذه الحقيقة وحدها ستثير قلق عدد كبير من أفراد الجمهور».
وأوضح النائب أن الدولة أكدت كذلك أن إيرلندا لا تطبق عمليات فحص خروج روتينية في الموانئ أو المطارات، ما يعني أن الحكومة لا تستطيع التأكد بشكل نهائي من عدد الأشخاص الخاضعين لأوامر ترحيل الذين غادروا البلاد بالفعل.
وقال: «من حق الجمهور أن يتوقع أن تعمل منظومة الهجرة على أساس معلومات دقيقة ورقابة قابلة للقياس وأنظمة شفافة، لكن هذه الردود تكشف عن فجوات كبيرة في كل هذه الجوانب».
وأشار النائب أيضًا إلى أن متوسط مدة الإقامة داخل مراكز «IPAS» للأشخاص الذين حصلوا على وضع قانوني ارتفع من 19.2 شهرًا في عام 2023 إلى 24.3 شهرًا في عام 2025.
وأضاف: «في وقت تواجه فيه البلاد ضغوطًا هائلة على السكن والمالية العامة، يجب على الحكومة أن تضمن وجود نظام فعّال وموثوق ويتمتع بالمساءلة الحقيقية».
وأكد «كين أوفلين» أن إيرلندا يجب أن تبقى «دولة عادلة ومتسامحة»، لكنه حذر من أن «التسامح من دون تنفيذ للقوانين، ومن دون شفافية أو سيطرة تشغيلية، قد يقوض ثقة الجمهور في النظام بأكمله».
وأضاف أن المواطنين الإيرلنديين «من حقهم معرفة ما إذا كان نظام الحماية الدولية يعمل بكفاءة، وما إذا كانت القرارات تُنفذ بالفعل، وما إذا كانت موارد الإقامة تُدار بالشكل الصحيح».
وقال إن عدم احتفاظ «IPAS» حتى ببيانات أساسية توضح مراحل الطلبات الخاصة بالمقيمين «يشير إلى فشل خطير في الحوكمة والرقابة على البيانات».
وختم النائب تصريحاته بالقول: «لا يمكن إدارة نظام بهذا الحجم وأنت معصوب العينين».
كما كشف أنه تقدم بأسئلة برلمانية إضافية للحصول على:
تفاصيل دقيقة حول الأشخاص الخاضعين لأوامر ترحيل والمقيمين داخل مراكز «IPAS».
تكاليف الإقامة المرتبطة بتأخير تنفيذ الترحيل.
الجداول الزمنية الخاصة بالتنفيذ.
آليات التنسيق بين الجهات الحكومية المختلفة.
تطوير أنظمة أفضل لمراقبة مغادرة المهاجرين من إيرلندا.
وأضاف: «القضية هنا ليست شعارات سياسية، بل تتعلق بإدارة الدولة، فلا يمكن لأي دولة أن تدير نظام هجرة موثوقًا من دون بيانات دقيقة ورقابة شفافة وآليات تنفيذ فعالة».
المصدر: Gript.ie
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







