22 23
Slide showأخبار أيرلندا

مهاجر أفغاني في تيبيراري يروي مأساة عائلته بعد زلزال كونار المدمر

Advertisements

 

قبل أسبوع، بدأ «رؤوف صافي» يتلقى سيلًا من الرسائل على هاتفه، تحمل أنباء عن زلزال وقع على بعد نحو سبعة آلاف كيلومتر من مكان إقامته. فبعد أن عاش في إيرلندا 17 عامًا، أصبح هو وعائلته يقيمون في مدينة «روسكريا» بمقاطعة تيبيراري، لكنه ينحدر في الأصل من منطقة «نورغال» في ولاية كونار شرق أفغانستان، والتي تعرضت لدمار واسع جراء زلزال بلغت شدته 6 درجات على مقياس ريختر في الساعة 11:45 ليلًا بالتوقيت المحلي يوم 08/31.

وأعلنت السلطات التابعة لحركة طالبان، أن الزلزال أودى بحياة الآلاف وأصاب آلافًا آخرين، ليكون واحدًا من أكثر الزلازل دموية منذ عقود في بلد يعاني الفقر والأزمات.

وقال صافي: «الأصدقاء والأقارب اتصلوا بي فور وقوع الزلزال، أخبروني أنهم سمعوا أولًا صوت هدير عميق، ثم بدأت الأرض تهتز، والمنازل المبنية من الطين والحجارة انهارت فورًا، ولم يكن لدى الناس وقت كافٍ للهرب».

وأضاف: «كان شعورًا مرعبًا أن أعلم أنهم في خطر بينما أنا بعيد عنهم».

وفي الأيام التالية، تبيّن لصافي أن أفرادًا من عائلته الممتدة بين الضحايا.

وأوضح: «عائلتي المباشرة هنا في إيرلندا، لكن بقية العائلة ما زالت في أفغانستان وقد تضررت بشدة من الزلزال. قبل خمسة أيام كان عدد الوفيات 38 شخصًا، لكنه ارتفع إلى 50 وما زال في تزايد».

وتابع بأسى: «الأصدقاء والأقارب يرسلون لنا مقاطع فيديو باستمرار، ومن المؤلم أن أرى الأماكن التي نشأت فيها والأحياء التي كنا نلعب فيها، الآن هناك دمار كامل».

وتحدثت شبكة «RTÉ News» مع اثنين من أقارب صافي ما زالا في أفغانستان على تواصل دائم معه. أحدهما «سنجار هاشمي»، وهو من نورغال ويعيش الآن في كابول حيث يعمل نائبًا لرئيس قناة «1TV Media».

وأصر على العودة إلى منطقته كصحفي لتغطية المناطق الأكثر تضررًا والتي لا يمكن الوصول إليها إلا سيرًا على الأقدام.

وقال هاشمي: «أحد أبناء عمي فقد خمسة من أفراد أسرته، أربعة أبناء وابنة واحدة، وأصيبت والدته بجروح خطيرة». كما روى أنه التقى برجل فقد 14 فردًا من عائلته ودفنهم في قبر جماعي، وقابل فتاة صغيرة كانت الناجية الوحيدة في أسرتها، فضلًا عن سيدة لم تتمكن من انتشال جثث اثنين من أطفالها من تحت الأنقاض.

وأضاف: «شعرت بعاطفة جارفة وبكيت كثيرًا، وعندما عدت إلى منزلي كان إخوتي ووالداي يشاهدون تقاريري، وقد بكوا هم أيضًا لأن هذه قريتنا».

أما «عبد الهادي سرواري» فما زال يقيم في نورغال، حيث تضرر منزله في قرية «بار نورغال» بفعل الزلزال. ومع استمرار الهزات الارتدادية، اضطر هو وأسرته للعيش في الحقول المفتوحة بمزرعة عمه، وقد انضم إليهم والديه وإخوته الثلاثة وأسرهم، ليصبحوا 22 شخصًا بلا مأوى.

وقال سرواري: «كل الناس تركوا منازلهم ويعيشون الآن في الحقول، معظمهم لا يملكون خيمة أو مأوى، فيجلسون تحت الأشجار». وأوضح أنهم لن يستطيعوا العودة إلى منزلهم المدمر وسيتعين عليهم هدمه وبناء منزل جديد.

وفي «روسكريا»، يشعر صافي بقلق متزايد إزاء ما ينتظر آلاف النازحين الذين فقدوا بيوتهم. وقال: «مر أسبوع منذ الزلزال الكبير، لكن الهزات الارتدادية ما زالت مستمرة. الشتاء في تلك المنطقة قاسٍ جدًا، البرد شديد للغاية، والأطفال وكبار السن يعيشون الآن في خيام وحقول مفتوحة، وهذا سيجعل حياتهم صعبة للغاية».

وختم صافي بقوله: «خلف هذه الأرقام هناك أسر حقيقية، أطفال حقيقيون، قصص نجاة حقيقية. أشعر أن من واجبي، وأنا أعيش في إيرلندا، أن أكون صوت الذين لا يُسمع صوتهم».

 

المصدر: RTÉ

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.