من 14.15 إلى 14.94 يورو.. توصية بزيادة الحد الأدنى للأجور 79 سنتًا في الساعة
دعت نقابات عمالية بارزة الحكومة إلى تجاهل تحذيرات أصحاب العمل والموافقة على زيادة قدرها 79 سنتًا في الساعة في الحد الأدنى الوطني للأجور.
وقال أوين ريدي، الأمين العام للمؤتمر الإيرلندي لنقابات العمال «ICTU»، إن وقف الزيادة سيمثل «صفعة على الوجه» للعاملين ذوي الأجور المنخفضة، ومن بينهم النساء والموظفون الأصغر سنًا.
كما أيد جون كينغ، الأمين العام لنقابة «SIPTU»، الدعوات المطالبة برفض مطالب أصحاب العمل بعدم تطبيق الزيادة المقترحة.
وبحسب المعلومات الواردة، أوصت لجنة الأجور المنخفضة «Low Pay Commission» بزيادة الحد الأدنى الوطني للأجور بمقدار 79 سنتًا في الساعة، من مستواه الحالي البالغ 14.15 يورو إلى 14.94 يورو في الساعة خلال العام المقبل.
وفي رسالة إلى وزير المشاريع بيتر بيرك، حذر داني مكوي، الرئيس التنفيذي لاتحاد الشركات وأصحاب العمل الإيرلندي «Ibec»، من أن زيادة تكاليف العمالة بالحجم المقترح سيكون لها تأثير خطير على الشركات الصغيرة والمتوسطة.
وقال إن التكهنات بشأن حجم الزيادة قد تعرقل نمو التوظيف، كما يمكن أن تخلق توقعات لدى القوى العاملة بشأن زيادات في الأجور وصفها بأنها «غير قابلة للاستمرار على الإطلاق».
لكن ريدي حث الحكومة على قبول توصية لجنة الأجور المنخفضة، متسائلًا: «ما الفائدة من وجود لجنة للأجور المنخفضة إذا كنتم ستتجاهلون توصياتها؟».
وأشار إلى أن بعض زملائه في الحركة النقابية ينظرون إلى الوزير باعتباره «ممثلًا لمصالح مجتمع الأعمال»، بسبب إجراءات سابقة من بينها قرار تأجيل تطبيق أجر المعيشة.
وقال إن الزيادة المقترحة ستمثل زيادة حقيقية في الأجور بنسبة 2% للأشخاص الذين يتقاضون الحد الأدنى للأجور، في وقت يشهد فيه سوق العمل مستوى مرتفعًا من التوظيف.
كما أشار إلى أن أصحاب العمل لديهم ممثلون داخل لجنة الأجور المنخفضة.
وأكد ريدي أن اللجنة لا تقدم توصياتها بصورة عشوائية، وإنما تجري أبحاثًا موسعة قبل تقديم أي توصية إلى الوزير.
وقال: «لا يمكنني إلا أن أستنتج أن بعض ممثلي أصحاب العمل وافقوا على ذلك».
من جانبه، قال جون كينغ إن أصحاب العمل يطالبون الحكومة بتجاهل توصية اللجنة وإقرار زيادة أقل.
وأضاف أن الأرباح ترتفع بوتيرة أسرع من الأجور في القطاعات منخفضة الأجر، ولا سيما قطاعي الضيافة وتجارة التجزئة.
وقال كينغ: «مطالب أصحاب العمل بكبح زيادات الحد الأدنى للأجور ليست سوى محاولة فجة لزيادة الأرباح في قطاعات ترتفع فيها الأرباح بالفعل بوتيرة أسرع من الأجور».
وأضاف أن أصحاب العمل يقولون إنهم غير قادرين على تحمل التكلفة، لكن المسوح الرسمية تقدم، بحسب قوله، صورة مختلفة.
وأشار إلى أن المسح السنوي للأعمال الصادر عن وزارة المالية يظهر أن الغالبية العظمى من الشركات الصغيرة والمتوسطة، بما فيها الشركات الصغيرة، حققت أرباحًا.
وقال إن منظمات أصحاب العمل تقدم ادعاءات متعددة دون دعمها بالأدلة، معتبرًا أن السبب في ذلك هو وجود القليل من الأدلة التي تؤيد تلك الادعاءات.
وانتقد كينغ أيضًا موقف أصحاب العمل في قطاعي الضيافة وتصفيف الشعر، مشيرًا إلى أنهم حصلوا على دعم حكومي كبير من خلال تخفيضات ضريبة القيمة المضافة.
وقال إن قيمة هذه التخفيضات تعادل ما يصل إلى 4,000 يورو لكل موظف، مضيفًا أن أصحاب العمل يريدون الاحتفاظ بهذا الدعم لأنفسهم رغم أن الموظفين يحصلون على أجور تقل عن مستوى أجر المعيشة.
وأشار كينغ كذلك إلى أن الحكومة كانت تعتزم في الأصل رفع الحد الأدنى للأجور إلى مستوى أجر المعيشة خلال العام الجاري، إلا أن تنفيذ ذلك تم تأجيله حتى عام 2029 عقب ضغوط من أصحاب العمل.
وقال متحدث باسم وزارة المشاريع إن الحكومة ستدرس بعناية توصيات لجنة الأجور المنخفضة عند تحديد المستوى المناسب للحد الأدنى الوطني للأجور لعام 2027.
وأضاف أن القرار سيُتخذ في ضوء الظروف الاقتصادية السائدة وضمن المناقشات المتعلقة بميزانية 2027، وفقًا للإجراءات المعتادة.
المصدر: Independent
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







