22 23
Slide showأخبار أيرلندا

مفوض الشرطة يحذر: 600 بلاغ سنويًا عن تهديدات عصابات المخدرات لا تمثل سوى «قمة جبل الجليد»

حذر المفوض العام للشرطة، جاستن كيلي، من أن حوادث التهديد والترهيب المرتبطة بالمخدرات التي يتم الإبلاغ عنها رسميًا لا تمثل سوى «قمة جبل الجليد»، مؤكدًا أن الحجم الحقيقي لهذه الظاهرة قد يكون أكبر بكثير مما تعكسه الأرقام المسجلة، في ظل المخاوف التي تواجهها الأسر المستهدفة من جانب الجماعات الإجرامية، ووصف كيلي استمرار وقوع حوادث مماثلة خلال الأيام التي أعقبت هجوم الحريق المتعمد في مقاطعة ووترفورد مطلع الشهر الجاري، والذي أسفر عن مقتل 4 أشخاص، بأنه أمر «يصعب استيعابه».

وجاءت تصريحات مفوض الشرطة خلال أحدث اجتماع علني جمعه بهيئة الشرطة والسلامة العامة (Policing and Public Safety Authority)، والذي عُقد في مقاطعة كافان، حيث تصدرت قضية الترهيب المرتبط بالمخدرات المناقشات. وأوضح كيلي أن هذه الظاهرة «ليست جديدة»، وأن أشكال الترهيب تتفاوت في خطورتها، بدءًا من توجيه التهديدات وإلحاق الأضرار بالممتلكات، وصولًا إلى التسبب في وفاة أشخاص. وكشف أن بعض ديون المخدرات يجري بيعها من مجموعة إجرامية إلى أخرى، لتقوم المجموعة الجديدة بعد ذلك برفع قيمة الدين والمطالبة بمبالغ أكبر.

وأكد كيلي أن هذه الممارسات تترك آثارًا نفسية شديدة على العائلات التي تجد نفسها مستهدفة، واصفًا التجربة بأنها «صادمة للغاية» و«مرعبة»، ودعا الأسر المتضررة إلى التواصل مع الشرطة أو الاستعانة ببرنامج «DRIVE»، وهو برنامج وطني أُنشئ للتصدي لمشكلة الترهيب المرتبط بالمخدرات. وقال: «لا يهم من تكون. حتى لو كنت أنت من يورد المخدرات، أو كان ابنك أو ابنتك يفعل ذلك، فإذا كانت الأسرة تتعرض للترهيب المرتبط بالمخدرات، فإن هذا الأمر لا يغير شيئًا بالنسبة إلينا. لا ينبغي أن تكون هناك أي وصمة عار مرتبطة بالتقدم للإبلاغ».

وشدد مفوض الشرطة على ضرورة ألا يشعر الضحايا بالخجل أو الخوف من الإبلاغ، موضحًا أن بإمكانهم تقديم معلومات دون الكشف عن هوياتهم، وأن الشرطة تستطيع أيضًا جمع الأدلة ضد المتورطين دون الحاجة بالضرورة إلى الحصول على إفادة رسمية من الشخص المتضرر. وكشفت البيانات التي نوقشت خلال الاجتماع أن الشرطة الأيرلندية تتلقى في المتوسط نحو 600 بلاغ سنويًا عن حوادث ترهيب مرتبطة بالمخدرات، لكن كيلي أكد أن هذه الأرقام لا تكشف الحجم الحقيقي للمشكلة، واصفًا البلاغات المسجلة بأنها مجرد «قمة جبل الجليد».

وأشار إلى أن الشرطة تعمل على تحسين تسجيل البيانات المتعلقة بهذه الجرائم عبر نظام المعلومات الشرطي «PULSE»، بعدما أُدرج «الترهيب المرتبط بالمخدرات» باعتباره أحد الدوافع التي يمكن تسجيلها للحوادث، مع التأكيد على ضرورة التحقق من وجود هذا الدافع قبل اعتماده في السجلات.

وحث كيلي الأشخاص الذين يواجهون تهديدات بسبب المخدرات على طلب الدعم والمشورة قبل اتخاذ أي قرارات قد تؤثر على سلامتهم أو أوضاع أسرهم، قائلًا: «أشجع الناس على طلب المشورة قبل اتخاذ أي قرار بشأن أي شيء. اطلبوا المساعدة». وأضاف: «يجب ألا يواجه الناس هذا الأمر وحدهم. أنا لا أقول إن العدالة الجنائية هي الحل التلقائي لكل شيء في هذه المسألة. أسوأ ما يمكن أن أتخيله هو أن يضطر أب أو أم أو جد أو جدة إلى مواجهة هذا الوضع بمفرده».

وانتقلت المناقشات خلال اجتماع هيئة الشرطة والسلامة العامة إلى قضية أخرى تتعلق بالوقت الطويل الذي يقضيه أفراد الشرطة في التعامل مع الحوادث المرتبطة بالصحة النفسية. وقالت رئيسة الهيئة، إيلين بيرن، إن الهيئة فوجئت بحجم الوقت الذي تخصصه الشرطة للتعامل مع هذه الحالات، مشيدة بالجهود التي يبذلها أفرادها، والتي وصفتها بأنها تتجاوز حدود واجباتهم المعتادة. وأوضحت أن المواطنين كثيرًا ما يطالبون بزيادة أعداد أفراد الشرطة، لكن من المهم أن يدرك الجمهور حجم الموارد الشرطية التي تُخصص لمساعدة الأشخاص الذين يعانون من مشكلات في الصحة النفسية.

واستمع الاجتماع إلى معلومات تفيد بأن مقاطعة كافان سجلت أعلى معدل للانتحار في البلاد. وقال كبير مفوضي الشرطة آلان ماكغفرن، من قسم شرطة لاوث وكافان وموناغان، إن أفراد الشرطة في مقاطعة كافان يتعاملون مع حادث صادم بمعدل حادث واحد «كل 40 ساعة». وأوضح أن المقاطعة سجلت 71 حادثًا متعلقًا بالصحة النفسية منذ بداية العام الجاري وحتى موعد الاجتماع، من بينها 41 حالة جرى فيها احتجاز الأشخاص بموجب قانون الصحة النفسية.

وأشار ماكغفرن إلى أن إجراءات تقييم الشخص المحتجز من جانب طبيب قد تستغرق عدة ساعات، وإذا تقرر تحويله للحصول على خدمات متخصصة، فقد يتطلب الأمر عدة ساعات إضافية قبل أن يتمكن من الحصول على المساعدة التي يحتاج إليها. وتسلط هذه الإجراءات الضوء على حجم الوقت والموارد التي تضطر الشرطة إلى تخصيصها للتعامل مع الحالات التي تحتاج إلى تدخل طبي ونفسي متخصص.

من جانبه، أكد مفوض الشرطة جاستن كيلي أنه «لا يوجد بديل» حاليًا للدور الذي تؤديه الشرطة في التعامل مع هذه الحالات، مشيرًا إلى أن هذا الدور يتوافق أيضًا مع ما يتوقعه الجمهور من أفراد الشرطة. وقال: «في بعض الأحيان نضطر إلى سد هذه الفجوات. وفي ظل الضغوط التي تواجهها الخدمات الصحية حاليًا، لا يكون هناك بديل في بعض الحالات». وأضاف أن التأخيرات داخل النظام ليست مشكلة جديدة، «لكن من المؤكد أنها أصبحت أكثر انتشارًا من أي وقت سابق».

كما سلط ماكغفرن الضوء على التحديات الخاصة بالعمل الشرطي في مقاطعة حدودية مثل كافان، مشددًا على أهمية التعاون الأمني عبر الحدود مع جهاز شرطة أيرلندا الشمالية (PSNI). وأكد أن المجرمين «لا يعترفون بالحدود»، مشيرًا إلى وجود عدد من العمليات الأمنية الجارية التي تستهدف الأنشطة الإجرامية في المنطقة.

وفي السياق نفسه، أعرب مفوض الشرطة الأيرلندية عن اعتقاده بأن العلاقات بين الشرطة الأيرلندية وجهاز شرطة أيرلندا الشمالية وصلت إلى مستوى متقدم للغاية، قائلًا إنه يعتقد أن العلاقة بين الجهازين «ربما تكون حاليًا في أفضل مستوياتها على الإطلاق».

المصدر: RTÉ

 

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني