مخاوف من تشرد مئات أسر اللاجئين بعد مغادرة مراكز «IPAS».. ونقاش حكومي بين وزيري الإسكان والعدل
كشفت مراسلات حكومية أُفرج عنها بموجب قانون حرية تداول المعلومات عن مناقشات داخل الحكومة بشأن إجراءات للحد من «الخطر المرتفع» الذي يهدد مئات أسر اللاجئين بالتشرد، بعد إنهاء إقامتهم في مراكز إيواء طالبي الحماية الدولية مطلع شهر 7 الجاري.
وأظهرت الوثائق أن وزير الإسكان جيمس براون أثار هذه المخاوف مباشرة مع وزير العدل جيم أوكالاهان، مطالبًا باتخاذ إجراءات تحد من خطر تحول هذه الأسر إلى التشرد.
وبموجب النظام المعمول به في البلاد، يحق لطالبي الحماية الدولية الحصول على سكن طوال فترة دراسة طلباتهم، من خلال خدمة توفير أماكن إقامة الحماية الدولية (IPAS).
وأكدت وزارة العدل أنه في وقت سابق من هذا العام، أُبلغت 475 أسرة حصلت بالفعل على صفة الحماية الدولية، لكنها بقيت في مراكز الإيواء لأكثر من عام، بأن أماكن إقامتها التابعة لـ IPAS «لن تعود متاحة لها» اعتبارًا من بداية شهر 7.
وفي رسالة بعث بها إلى وزير العدل في شهر 3 الماضي، دعا وزير الإسكان إلى اتخاذ تدابير لحماية هذه الأسر من خطر التشرد، من بينها عدم نقلها إلى مراكز إيواء طارئة بعيدة عن أماكن عملها الحالية.
وأشار براون إلى أن وزارة الإسكان تعتبر الأشخاص الذين يغادرون مراكز الإيواء بعد حصولهم على الحماية الدولية من الفئات «الأكثر عرضة لخطر التشرد»، واقترح ثلاث خطوات للحد من هذا الخطر.
وشملت المقترحات تزويد وزارة الإسكان بمعلومات عن الأسر التي سيتم نقلها، ومنحها وقتًا كافيًا للعثور على سكن بالإيجار، ونقلها إلى أماكن قريبة من مدارس أطفالها أو أماكن عملها.
ورد وزير العدل بأن البيانات المتوافرة تشير إلى أن عدد الأشخاص الذين يصبحون بلا مأوى خلال الأشهر الستة الأولى بعد مغادرتهم مراكز IPAS لا يزال «منخفضًا نسبيًا»، وأن معظم الحالات تتركز في منطقة دبلن.
وأضاف أن هذه البيانات تشير إلى أن انتقال كثير من الأشخاص إلى دبلن يعود إلى «رغبتهم في العيش هناك»، وليس نتيجة مباشرة لسياسة نقل المقيمين من مراكز الإيواء.
وأكد أوكالاهان أن مراكز IPAS تواجه ضغوطًا كبيرة، خصوصًا فيما يتعلق بتوفير أماكن إقامة للرجال البالغين غير المتزوجين، مشددًا على أن الأولوية يجب أن تبقى لطالبي الحماية الدولية الذين لا تزال طلباتهم قيد الدراسة.
وأضاف أن استمرار توفير السكن للأشخاص الذين حصلوا بالفعل على صفة لاجئ أو الحماية الدولية «ليس أمرًا مستدامًا».
وفي سياق متصل، كشفت مراسلات داخلية في وزارة العدل عن وجود مخاوف من تنامي بعض الروايات التي تربط بين الهجرة والتشرد، وذلك بعد أسابيع من تصريحات أدلى بها كل من رئيس الوزراء مايكل مارتن ونائب رئيس الوزراء سيمون هاريس بشأن هذا الملف.
وأظهرت رسائل إلكترونية مؤرخة في 01/21، أن إدارة العمليات في IPAS رأت أن الوقت مناسب للحصول على بيانات دقيقة بشأن عدد الأشخاص الذين انتقلوا من مراكز الحماية الدولية إلى مراكز إيواء المشردين خلال عام 2025.
وطلبت IPAS من جميع السلطات المحلية تزويدها بأسماء وتواريخ ميلاد الأشخاص الذين تقدموا بطلبات للحصول على خدمات المشردين بعد مغادرتهم مراكز الحماية الدولية، بهدف التحقق من البيانات وتحليل الاتجاهات.
وأوضحت المراسلات أن الغالبية العظمى ممن غادروا مراكز IPAS تمكنوا من العثور على سكن دون الحاجة إلى خدمات الطوارئ الخاصة بالمشردين، وأن الهدف من جمع هذه البيانات هو معرفة الأسباب التي دفعت فئة محددة فقط إلى الوقوع في التشرد.
وجاء في إحدى الرسائل أن هذه الخطوة «ستوفر صورة أوضح، وتساعد في الحد من الروايات المتداولة التي لا تخدم هدفنا المتمثل في توفير معلومات دقيقة ودعم اتخاذ قرارات مبنية على الحقائق».
ويأتي ذلك في وقت أقر فيه البرلمان (Dáil Éireann) مؤخرًا مشروع قانون حكومي يفرض قواعد أكثر تشددًا بشأن الحصول على الإسكان الاجتماعي وخدمات الإيواء الطارئة للأشخاص الذين لا يتمتعون بحق الإقامة في الدولة.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






