محكمة ترفض الإفراج بكفالة عن رجلين من تيمور الشرقية وسط توترات في دونغانون
استمعت محكمة في أيرلندا الشمالية إلى أن حالة من التوتر تسود مدينة دونغانون في مقاطعة تيرون، وسط مخاوف بشأن أعمال عنف يُشتبه في ارتباطها بمجموعات من أفراد جالية تيمور الشرقية.
ومثل جانوريو سواريس وغيلهيرمي ماو أمام محكمة الصلح في دونغانون، بتهمة الاعتداء على رجل والتسبب له في أذى جسدي فعلي خلال واقعة وقعت يوم الإثنين.
وتوجد اختلافات طفيفة بين التقارير المنشورة بشأن عمرَي المتهمين وترتيب اسميهما؛ إذ ذكرت بعض التغطيات أن سواريس يبلغ 35 عامًا وماو 32 عامًا، بينما أوردت تقارير أخرى أن سواريس يبلغ 32 عامًا وأن الاسم الكامل للمتهم الثاني هو غيلهيرمي غاما ماو ويبلغ 35 عامًا.
وقال أحد ضباط شرطة أيرلندا الشمالية «PSNI»، إن الشرطة تعتقد أن لديها أدلة كافية لربط المتهمين بالتهمة الموجهة إليهما.
واعترضت الشرطة على طلب الإفراج عنهما بكفالة، مستندة إلى ارتفاع حدة التوتر داخل المجتمع المحلي، إضافة إلى مخاوف من احتمال ارتكابهما جرائم أخرى أو تدخلهما في الشهود.
واستمعت المحكمة إلى أن الشرطة تلقت بلاغًا عبر رقم الطوارئ نحو الساعة 7:30 مساء يوم الإثنين، يفيد بوقوع أعمال تخريب ووجود مجموعة تضم نحو عشرة أشخاص، كان بعضهم يحمل سكاكين وهراوات، في منطقة كيليمان رود.
وأكد بيان رسمي للشرطة ورود بلاغ عن مشاجرة شارك فيها نحو عشرة رجال مسلحين بسكاكين وهراوات وإلحاق أضرار بأحد المنازل.
وقال الضابط إن أفراد الشرطة توجهوا إلى أحد المنازل، حيث وجدوا أن الباب اقتُلع بعد تحطيم مفصلاته، كما حُطمت نوافذ الطابق العلوي.
وأضاف أن الشرطة شاهدت لاحقًا سواريس وماو وهما يعتديان على رجل كان ملقى على الأرض، ويوجهان إليه ضربات بأيدٍ وقبضات مغلقة على منطقة الرأس.
ولاحظ الضباط وجود جروح في الجانب الأيمن من أنف الرجل، لكنه رفض تقديم شكوى رسمية إلى الشرطة.
وخلال التحقيق، قال ماو إنه كان يحاول فض شجار، بينما امتنع سواريس عن التعليق على الأسئلة الموجهة إليه.
وأكد الضابط أن الشرطة تعارض الإفراج عنهما بقوة بسبب مخاوف من تكرار الاعتداءات أو التأثير في الشهود، إلى جانب وجود مخاوف بشأن سلامة المتهمين نفسيهما في ظل التوتر السائد بالمنطقة.
وقرأ الضابط أمام المحكمة رسالة صادرة عن مفتش الشرطة المسؤول عن المنطقة، جاء فيها أن التوترات المجتمعية ارتفعت بشدة عقب الحادث، وأن عددًا من السكان أعربوا بغضب عن قلقهم من الوقائع المنسوبة إلى مجموعات من جالية تيمور الشرقية.
وأشارت الرسالة إلى انتشار مقطع فيديو على منصة «يوتيوب» يتضمن مقابلات مع سكان محليين بشأن الواقعة، وحصد آلاف المشاهدات ومئات التعليقات، كان معظمها سلبيًا تجاه أعمال العنف المنسوبة إلى عصابات من أفراد الجالية.
كما أُقيمت وقفة خارج مركز شرطة دونغانون للاعتراض على أعمال العنف ودعم الرجل الذي تعرض للاعتداء.
وقال الضابط إن الشرطة تعمل على تهدئة الوضع، وتواصل التحقيق في القضية التي لا تزال في مراحلها الأولى.
وأدلى الضابط أيضًا بتعليق عام حول وجود العصابات في ثقافة تيمور الشرقية، إلا أن هذه التصريحات تمثل فهمه الشخصي الذي أقر بنفسه بأنه لا يقع ضمن مجال خبرته، ولا يجوز اعتبارها توصيفًا لجالية كاملة أو حقيقة مثبتة بشأن أفرادها.
وأوضحت الشرطة أن عدة أشخاص أُلقي القبض عليهم على خلفية الاضطرابات، بينما أُفرج عن أحد المتهمين بأعمال التخريب بكفالة شرطية. ويشير البيان الرسمي لشرطة أيرلندا الشمالية إلى توقيف أربعة أشخاص في إطار التحقيق الأوسع في الواقعة.
وتساءل محامي الدفاع عن سبب الإفراج عن أحد المشتبه بهم، كما أشار إلى أن الرجل الذي يُقال إنه تعرض للاعتداء لم يقدم إفادة رسمية إلى الشرطة.
واعترض الدفاع كذلك على القول بوجود خطر من تكرار الجريمة، مشيرًا إلى أن التحقيق لا يزال مستمرًا وقد يستغرق فترة طويلة.
لكن القاضي مارك هاميل أشار إلى أن أفراد الشرطة شاهدوا الاعتداء بأنفسهم، وقرر رفض الإفراج عن المتهمين بكفالة بسبب «خطر استمرار أعمال العنف المرتبطة بالعصابات».
ومن المقرر أن يمثل الرجلان أمام المحكمة مجددًا عبر تقنية الفيديو في 08/12 المقبل.
وقال عضو مجلس شرطة أيرلندا الشمالية عن حزب التحالف بيتر ماكرينولدز، إن المشاهد التي ظهرت من دونغانون كانت «مقلقة للغاية»، مؤكدًا أنه يتواصل مع الشرطة لضمان تقديم جميع المشاركين في أعمال العنف إلى العدالة.
وأضاف: «لا مكان للعنف أو الأسلحة أو تخريب الممتلكات في شوارعنا»، مشيدًا بسرعة تدخل الشرطة لحماية السكان.
المصدر: Belfast Telegraph
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





