متهم صومالي يطعن في صحة وثائقه أمام محكمة الأطفال بدبلن
أعرب شاب صومالي متهم بقتل الفتى الأوكراني «فاديم دافيدينكو» داخل رعاية الدولة في دبلن عن تعازيه أمام المحكمة، مؤكدًا أن الوثائق التي تفيد بأنه قاصر «غير صحيحة»، في وقت لا تزال فيه الشكوك قائمة بشأن عمره القانوني.
ومثل المتهم، الذي تشير لائحة الاتهام إلى أنه يبلغ 17 عامًا، مجددًا أمام «محكمة الأطفال في دبلن» برئاسة القاضي «بول كيلي»، عبر جلسة عُقدت بواسطة اتصال فيديو من «مركز أوبرستاون لاحتجاز الأطفال».
وكان «فاديم دافيدينكو»، البالغ من العمر 17 عامًا، قد تعرّض للطعن حوالي الساعة 11 صباحًا يوم 10/16 داخل منشأة رعاية تعمل على مدار الساعة في منطقة «دوناغميد»، حيث كان مقيمًا بعد وصوله مؤخرًا من العاصمة الأوكرانية «كييف».
وخلال جلسة إجرائية موسّعة، طلب المتهم الصفح، وادّعى أن الوثائق التي تُثبت تاريخ ميلاده غير دقيقة.
وقال فريق الدفاع، إن الشكوك ما زالت قائمة بشأن عمره الحقيقي، فيما أمرت المحكمة بإعداد تقرير نفسي لتقييم حالته.
وأشار القاضي كيلي إلى أن السلطات الصومالية لم تُقدّم حتى الآن ردًا على استفسارات «الشرطة» المتعلقة بالتحقق من الوثائق.
وعندما أُبلغ المتهم بأن وثيقة تاريخ الميلاد لا تزال قيد التدقيق، قال إن الوثيقة «غير صحيحة»، موضحًا أن الأوضاع في بلده «تشهد انهيارًا إداريًا ومؤسسيًا منذ سنوات»، ما يجعل «إصدار وثائق غير دقيقة أو غير موثوقة أمرًا ممكنًا».
ولا يجوز الكشف عن هوية المتهم خلال سير القضية، نظرًا للتعامل معها قانونيًا على أساس أنه قاصر.
وقد تقرر تمديد احتجازه حتى يوم الإثنين المقبل، انتظارًا لتوجيهات مدير النيابات العامة (DPP).
وقدّم «المحقق الرقيب مارك كويل» تحديثًا للمحكمة حول سير التحقيقات، موضحًا أن ملف القضية أُحيل بالفعل إلى «مدير النيابات العامة»، وأن التوجيهات المتوقعة قد تصدر بنهاية هذا الأسبوع أو مطلع الأسبوع المقبل، مع الإشارة إلى احتمال توجيه تهم إضافية.
وخلال الجلسة، أشار المتهم، عبر المترجم، إلى رسالة قال إنه يرغب في تقديمها. وأبلغت محاميته «دورين ماكدونا» المحكمة بأن فريق الدفاع وجّه مراسلة رسمية إلى «مدير النيابات العامة».
وأضافت أن الدفاع يُقرّ بوجود شكوك جدية بشأن تاريخ ميلاد موكلها، موضحة أنه في حال ثبوت كونه قاصرًا، فستُطبَّق «الآلية الجديدة لقضاء الأحداث»، والتي تفرض الانتهاء من المحاكمة خلال عام واحد من تاريخ توجيه الاتهام. ولفتت إلى وجود «ضغط زمني كبير» على مسار القضية.
وأشار القاضي كيلي، بصفته رئيس «محكمة المقاطعة»، إلى أن الإجراءات القضائية بدأت قبل نحو شهرين، عقب حادثة 10/16.
وأوضحت محامية الدفاع أنه في حال ثبوت أن المتهم ليس قاصرًا، فلن يكون تطبيق آلية قضاء الأحداث مطلوبًا.
وكان «المحقق الرقيب كويل» قد أفاد في جلسة سابقة، قبل أربعة أسابيع، بأن التحقيقات المتعلقة بوثائق المتهم قد بدأت، وأن «الشرطة» على تواصل مع السلطات الصومالية عبر قنوات رسمية في بروكسل.
وعند سؤاله عن أي مستجدات، قال: «حتى الآن، لم نتلقَّ ردًا».
وأضاف: «نحاول تسريع الإجراءات قدر الإمكان، لكننا نعتمد على تعاون السلطات الصومالية لتأكيد الوثائق، والتواصل حتى الآن يتم من طرف واحد».
واتفق القاضي على أن من المناسب الاستمرار في التعامل مع القضية على أساس أن المتهم قاصر من الناحية القانونية في هذه المرحلة. كما وافق على توسيع المساعدة القانونية لتشمل تمثيلًا بمحامٍ كبير، ولبّى طلب الدفاع بإعداد تقرير نفسي.
وبعد استكمال الترجمة داخل الجلسة، قال المتهم، الذي لم يتقدّم بطلب للإفراج بكفالة ولم يُبدِ أي دفع بالذنب: «أود أن أقدّم تعازيّ وأطلب الصفح للطفل».
وحضر الجلسة ممثلون قانونيون عن «مدير النيابات العامة» وعن «توسلا» وكالة الطفل والأسرة. وكانت أول جلستين قد شهدتا إجراءات أمنية مشددة، غير أن هذه التدابير لم تُستخدم في الجلستين الأخيرتين، اللتين عُقدتا عبر الاتصال المرئي من مرفق احتجاز الأحداث.
المصدر: Breaking News
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







