لجنة برلمانية تحذر: «التزامات اتفاق الهجرة الأوروبي قد تضع إيرلندا أمام غرامات ثقيلة»
أوصت اللجنة المشتركة للعدل والشؤون الداخلية والهجرة في (Oireachtas)، بأن تُعيد الحكومة النظر في «الانسحاب من أغلبية» بنود اتفاق الهجرة واللجوء الأوروبي المثير للجدل، محذّرة من عدم قدرة الدولة على الوفاء بالالتزامات التي يتطلبها الاتفاق.
وقالت اللجنة إن لديها «مخاوف جدية بشأن قدرة الدولة على الوفاء بالتعهدات»، محذّرة من أن «الفشل في الالتزام قد يؤدي إلى إجراءات عقوبات من الاتحاد الأوروبي وغرامات ضخمة».
وجاء ذلك في تقريرها الخاص بالمراجعة التشريعية لمشروع قانون الحماية الدولية 2025، والذي سيحوّل بنود الاتفاق إلى قانون إيرلندي. ويجب سنّ القانون قبل شهر 6 المقبل، إذ يمثل — بحسب الحكومة — أكبر عملية إصلاح لسياسات الهجرة واللجوء منذ جيل كامل.
ويهدف الاتفاق الأوروبي إلى توحيد القوانين المتعلقة بالهجرة في دول الاتحاد عبر إجراءات حدودية مشتركة، وفحوصات أسرع، وتبادل بيانات بيومترية، وضوابط أمنية وصحية إلزامية، ونظام مواعيد للترحيل وإعادة الوافدين.
وخلال زيارته دبلن الأسبوع الماضي، قال مفوض شؤون الهجرة في الاتحاد الأوروبي، ماغنوس برونر، إن إيرلندا «في وضع ممتاز» لاعتماد الاتفاق.
لكن تقرير اللجنة، المكوّنة من 14 عضوًا، أشار إلى مخاوف بخصوص سلامة الأطفال، حقوق الأسر، جودة السكن المتوفر عبر خدمات الحماية الدولية للإقامة (Ipas)، إجراءات احتجاز بعض طالبي اللجوء، وتقييم أعمار القاصرين غير المصحوبين، واستقلالية منصب “المُفتش الرئيسي لإجراءات اللجوء الحدودية”.
وأكد التقرير أيضًا أن اللجنة تلقت تحذيرات من (Tusla) بشأن «غياب إطار واضح لتقييم الأعمار» في الحالات التي يُشكّ فيها في سن طالبي اللجوء غير المصحوبين، ما «قد يؤدي إلى وضع بالغ الخطورة يتمثل في احتمال إيواء بالغين مع أطفال».
وقالت (Tusla)، إنها «ليست ضمن اختصاصها القانوني» إجراء تقييمات الأعمار، وطالبت بأن يتم وضع «عملية قانونية كاملة» لتحديد كيفية قيام سلطات الهجرة بهذه التقييمات قبل إحالة أي طفل إليها.
وتشير التوصية الأولى ضمن 92 توصية إلى أن الحكومة يجب أن «تعيد النظر في خيار الانسحاب من أغلبية بنود الاتفاق الأوروبي»، في ضوء التغييرات في واقع حركة الهجرة بين إيرلندا والمملكة المتحدة، ومع الأخذ في الاعتبار وضع إيرلندا الخاص كدولة عضو تشترك في حدود برية مع دولة غير عضو في الاتحاد.
وقال رئيس اللجنة، النائب مات كارثي من حزب شين فين، في مقدمة التقرير إن مشروع القانون «لا يعترف بالتحديات الفريدة التي تواجهها الدولة»، مؤكدًا وجود «ثغرات كبيرة» في التشريع المقترح، ومشيرًا إلى «الضغط الكبير» الذي يعاني منه نظام المساعدات القانونية ووكالة (Tusla) بالفعل.
ويخلص التقرير إلى ضرورة اعتماد نهج متعدد التخصصات في تقييم الأعمار، وعدم الاعتماد فقط على المظهر الخارجي أو السلوك، لتفادي الأخطاء في تصنيف القاصرين.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0



