«لا نملك صوتًا في القرارات التي تحدد مستقبلنا».. مهاجرة تنتقد تعديلات الجنسية الإيرلندية وتخشى تأجيل طلبها 3 سنوات
دعت فنانة من جنوب أفريقيا تقيم في مقاطعة كورك الحكومة إلى إظهار مزيد من الشفافية والتعاطف مع المهاجرين، قبل المضي قدمًا في التعديلات المقترحة على إجراءات التقدم للحصول على الجنسية الإيرلندية، محذرة من أنها قد تفقد فرصة التقدم بطلبها بفارق أسابيع قليلة فقط إذا أقرت الحكومة القواعد الجديدة بحلول نهاية العام الجاري.
وقالت إليز دي بير (Elize de Beer)، في تصريحات لصحيفة «Irish Examiner»، إنها قد تتأثر مباشرة بخطط وزير العدل جيم أوكالاهان، التي تقترح رفع مدة الإقامة القانونية المحتسبة والمؤهلة للحصول على الجنسية من خمس إلى ثماني سنوات، إلى جانب استحداث اختبارات لغوية لإثبات قدرة المتقدمين على التحدث باللغة الإنجليزية أو الإيرلندية بمستوى مناسب.
ومن المقرر أن تخضع التعديلات المقترحة للتدقيق أمام لجنة العدل في البرلمان عقب انتهاء عطلة الهالوين، فيما تسعى الحكومة إلى إدخال التغييرات حيز التنفيذ بحلول نهاية العام.
وانتقلت دي بير، التي نشأت في مدينة جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا، إلى كورك برفقة زوجها في شهر 8 من عام 2021. ويحمل زوجها الجنسيتين البلجيكية والجنوب أفريقية، ما يتيح لها الإقامة في إيرلندا بموجب تصريح إقامة «Stamp 4 EU Family» المخصص لأفراد أسر مواطني الاتحاد الأوروبي.
وتعمل دي بير في تجليد الكتب والفنون البصرية، وتقر بأنها «محظوظة للغاية»، وأن وضعها من ناحية الهجرة يمنحها امتيازات أكبر مقارنة بغيرها من المهاجرين.
وقالت: «لقد كانت إيرلندا جيدة للغاية معي».
وأوضحت أنها بدأت التفكير في التقدم للحصول على الجنسية الإيرلندية «منذ اللحظة الأولى تقريبًا» لانتقالها إلى البلاد.
وأصبح تصريح إقامتها من فئة «Stamp 4» ساري المفعول في أوائل عام 2022، ومن المنتظر أن تستوفي شروط التقدم للحصول على الجنسية في أوائل عام 2027.
لكن إذا تغيرت متطلبات الإقامة قبل نهاية العام الجاري، فإن ذلك سيؤدي إلى تأخير قدرتها على تقديم الطلب لمدة ثلاث سنوات إضافية.
وأعربت دي بير عن شعورها بالإحباط بعد سماعها بالتعديلات المقترحة، خصوصًا أن الأمر يتعلق بتغييرات «خارجة عن سيطرتك».
وقالت: «ما يثير الإحباط هو أننا نستطيع التعبير عن آرائنا بقدر ما نريد، ولدينا منظمات تدعمنا بصفتنا مهاجرين، لكننا لا نملك أي تأثير حقيقي في اتخاذ القرار».
وأضافت: «أتفهم تمامًا أن الدول لديها الحق الكامل في تغيير هذه القوانين والتشريعات، ولا أرى أي خطأ في ذلك».
وتابعت: «لكننا، بصفتنا مهاجرين، لا نملك سوى قدر ضئيل للغاية من التأثير في كيفية تعاملنا مع هذه التغييرات. هذه القوانين موجودة لسبب، ونحن نعتمد بدرجة كبيرة على المواطنين الإيرلنديين، وعلى كيفية تصويتهم وأصواتهم، حتى تتمكن أصواتنا نحن من الوصول».
واستطردت: «كان الأمر محبطًا للغاية. لقد تحول ببساطة إلى لعبة انتظار».
وقالت دي بير إنها أصبحت على أعتاب استيفاء شروط التقدم للحصول على الجنسية، لكنها ترى أن خطط الإقامة الجديدة تفتقر إلى «التعاطف»، معتبرة أن الرسالة التي يوجهها الوزراء إلى الأشخاص الموجودين في وضع مماثل لوضعها تبدو وكأنها تقول لهم: «هذا حظكم العاثر».
وترى دي بير أن الحكومة ينبغي أن تضع استثناءات للأشخاص الذين أكملوا بالفعل أربع سنوات من مسار الإقامة المؤهل للحصول على الجنسية، مؤكدة أن هذا المطلب «ليس طلبًا كبيرًا»، ويمكن أن يمثل «حلًا وسطًا جيدًا».
وقالت: «نحرص على تقديم كل شيء في موعده، والتأكد من وجود جميع المستندات المطلوبة».
وأضافت: «والآن تتغير قواعد اللعبة، وهذا أمر محبط للغاية».
وتابعت: «في ظل أزمة الإسكان، ليست إيرلندا مكانًا سهلًا للعيش فيه. ومع ارتفاع التضخم وزيادة أسعار المواد الغذائية، يجد الناس أنفسهم في ظروف ليست سهلة».
وشددت على أن الأشخاص الذين يرغبون في البقاء في البلاد يبذلون بالفعل جهودًا حقيقية لتحقيق ذلك، ويلتزمون بالإجراءات المطلوبة بصورة صحيحة.
وقالت: «الأشخاص الذين يريدون البقاء يبذلون جهدًا حقيقيًا من أجل الاستمرار هنا، ويفعلون ذلك بالطريقة الصحيحة».
وأقرت دي بير بأنها «تتفهم تمامًا الحاجة إلى تغيير هذه القوانين»، لكنها شددت على ضرورة توفير «قدر أكبر بكثير من الشفافية بشأن أسباب هذه التغييرات»، إلى جانب توضيح ما قد يترتب عليها من «تكاليف خفية»، مثل النفقات المرتبطة بالالتحاق بدورات تعلم اللغة.
المصدر: Irish Examiner
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





