قبل دخول إصلاحات الإيجار حيّز التنفيذ.. عشرات الأسر تتلقى إشعارات إنهاء عقودها
يواجه أكثر من 30 أسرة في مجمّع سكني بمقاطعة ويكسفورد خطر الإخلاء بعد تلقيهم إشعارات إنهاء عقود الإيجار من مالكهم المشترك، وذلك في بلدة بريدجتاون قرب روسلار، قبيل دخول قواعد الإيجار الجديدة التي أقرتها الحكومة حيّز التنفيذ اعتبارًا من اليوم.
وأُبلغ السكان بأن العقارات ستُعرض للبيع ولن يتم تأجيرها مجددًا، وفقًا للإشعارات التي اطّلع عليها موقع «The Journal»، والتي تمنح العديد من المستأجرين في مجمّع «Hazelwood» مهلة حتى شهر 08/2026 لمغادرة منازلهم.
وتعود ملكية المنازل إلى شركة «Patchflow Ltd» ومقرها ويكسفورد، وجاء في الإشعار أن المالك يعتزم بيع العقارات.
وانتقد نواب محليون وزير الإسكان وعضو البرلمان عن ويكسفورد «جيمس براون»، معتبرين أن عمليات الإخلاء تجري في «دائرته الانتخابية»، مع التخطيط لعقد اجتماعات خلال الأيام المقبلة لدعم السكان.
وقالت المستأجرة آنا بارون (59 عامًا) إن الجيران يعيشون حالة «صدمة»، مضيفة: «الجميع في حالة ذهول… هناك عائلات لديها أطفال، وهناك حالة من الذعر». وأوضحت أن العثور على منزل بديل في المنطقة «صعب للغاية»، مشيرة إلى أن هذا التطور جاء في وقت لا تحتمله.
وبموجب القواعد السابقة، كان يحق للمالك إنهاء عقد الإيجار إذا كان يعتزم بيع العقار خلال 9 أشهر، وذلك بالنسبة للعقود التي بدأت قبل دخول القواعد الجديدة حيّز التنفيذ. إلا أن «وزارة الإسكان» أوضحت أن التشريعات تتضمن حماية للمستأجرين عبر ما يُعرف بـ«تعديل تيريلزتاون» الوارد في «قوانين الإيجارات السكنية»، والذي ينص على أنه في حال اقترح مالك بيع 10 وحدات أو أكثر ضمن تطوير واحد في الوقت نفسه، فإن عملية البيع تخضع لبقاء المستأجرين في منازلهم، إلا في ظروف استثنائية.
ودعت الوزارة أي مستأجر يعتقد أن إشعار الإنهاء غير قانوني إلى تقديم شكوى لدى «مجلس الإيجارات السكنية».
من جهتها، قالت عضوة المجلس المحلي «أويفي روز أوبراين» من حزب «شين فين»، إن تنفيذ الإخلاءات «سيُدمّر» مجتمع القرية، مؤكدة أن المنطقة لا تضم 36 منزلًا شاغرًا لاستيعاب هذه الأسر. وأضافت أنها تأمل في تدخل المجلس المحلي، خاصة أن المنطقة تمثل الدائرة الانتخابية لوزير الإسكان.
وتعقد «أويفي روز أوبراين» بالتعاون مع الفرع المحلي لاتحاد المستأجرين «Catu» اجتماعًا عامًا لشرح الخطوات القانونية أمام السكان، بما في ذلك كيفية تسجيل إشعارات الإنهاء لدى «مجلس الإيجارات السكنية» لمحاولة الطعن فيها.
كما أعلن «مجلس مقاطعة ويكسفورد» أنه سيعقد اجتماعًا معلوماتيًا الأسبوع المقبل للأسر المتضررة، داعيًا إياها إلى حضور «عيادة خاصة» مخصصة لهذه الحالات يوم الإثنين، ووصف التطور بأنه «مثير للقلق الشديد».
سياسيًا، دعا نائب حزب «العمال» «جورج لولور» الحكومة إلى التدخل العاجل لمنع «موجة إخلاءات جماعية جديدة»، مؤكدًا أن خلف كل إشعار عائلة أو طفل في مدرسة محلية أو شخص بنى حياته في ويكسفورد ويواجه الآن خطر فقدان منزله. وأضاف أن توقيت هذه الإشعارات يتزامن مع التغييرات الواسعة في سوق الإيجار، محذرًا من «تأثير متسلسل» على المجتمع المحلي.
بدوره، قال نائب «شين فين» «جوني ميثين» عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إن هذه القضية تُظهر أن الإخلاءات الجماعية «تحدث في دائرة الوزير»، متسائلًا: «إلى أين سيذهب هؤلاء؟».
وتعرضت إصلاحات الإيجار الجديدة لانتقادات واسعة من أحزاب المعارضة، فيما تؤكد الحكومة أن السماح للمالكين بإعادة تحديد قيمة الإيجار وفق أسعار السوق بين العقود سيجذب استثمارات إلى القطاع الخاص ويزيد من المعروض السكني. وتنطبق القواعد الجديدة فقط على العقود التي تُبرم اعتبارًا من اليوم، مع اشتراط أن تمتد جميع العقود الجديدة لمدة لا تقل عن 6 سنوات.
المصدر: The Journal
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






