المحكمة العليا تقرر استمرار إخفاء هوية طالب صيدلة في قضية انتحال علمي مؤقتًا لحين البت في الاستئناف
قضت المحكمة العليا بالسماح باستمرار أمر إخفاء الهوية في قضية طالب صيدلة بجامعة «Trinity College Dublin»، والمتعلقة بنتائج تحقيقات بشأن انتحال علمي، وذلك مؤقتًا إلى حين انتهاء مهلة الطعن في قرار رفع إخفاء الهوية، وفي حال تقدّم الطالب باستئناف فعلي.
وكان القاضي غاريت سيمونز قد رفض يوم الجمعة طلب الطالب الإبقاء على سريّة هويته في الدعوى التي يرفعها ضد رئيس الجامعة وأعضائها وهيئتها الأكاديمية، وكذلك ضد والجمعية الصيدلانية الإيرلندية.
ومع ذلك، قررت المحكمة استمرار أمر إخفاء الهوية لمدة 28 يومًا لإتاحة الفرصة أمام الطالب لتقديم استئناف على قرار المحكمة، على أن يُرفع الإخفاء بعد انقضاء هذه المهلة إذا لم يتم الطعن.
ويطلب الطالب من المحكمة إلغاء قرار صادر في شهر 02/2024 عن مجلس الجامعة، صادقت عليه لاحقًا لجنة «اللياقة للممارسة المهنية»، يقضي «بسحبه» من برنامج ماجستير الصيدلة بعد أن خلص رئيس مدرسة الصيدلة إلى عدم أهليته للممارسة المهنية.
وأوضح القاضي سيمونز أن حكمه يقتصر على مسألة القيود المفروضة على النشر وإخفاء الهوية، والتي استندت أساسًا إلى كون أحد الاستنتاجات التي خلصت إليها التحقيقات هو ارتكاب الطالب فعل انتحال علمي خلال امتحان ما قبل الأخير في عامه الدراسي لمرحلة الدراسات العليا.
وأضاف أن الطالب ثَبُت أيضًا ارتكابه «تراكمًا» من مخالفات مدونة السلوك، من بينها ترتيب توقيع طالب آخر بدلًا عنه في ورشة تدريبية إلزامية لم يحضرها فعليًا.
وكان الطالب قد قدّم طعنًا على قرار مجلس الجامعة أمام هيئة «University Visitors»، إلا أن الطعن رُفض في شهر 07/2024.
وأشار القاضي إلى أن جلسات هذه الهيئة مفتوحة لجميع أعضاء مجتمع الجامعة، الذي يضم نحو 20,000 شخص، مع وجود استثناءات محدودة يمكن لأي طرف التقدّم بطلبها. ولفت إلى أن الطالب لم يتقدم بطلب استثناء، ما يعني أن أي عضو في المجتمع الجامعي كان بإمكانه حضور تلك الجلسات.
وأكد القاضي أن إجراءات هيئة عامة لا يمكن أن تُملِي على المحكمة العليا آلية العمل المتّبعة في طعن قضائي لاحق، مشددًا على أن «المبدأ الدستوري يفرض أن تُدار العدالة علنًا»، باستثناء حالات خاصة ومحدودة ينص عليها القانون.
وكانت قيود النشر قد فُرضت لأول مرة في شهر 12/2024 عندما عُرضت القضية على المحكمة على أساس «من طرف واحد»، قبل أن تتقدم الجامعة لاحقًا بطلب رفع هذه القيود. واعترض الطالب على رفعها، مستندًا إلى أنها قد تُلحق ضررًا بحقه الدستوري في «السمعة الحسنة» وفي «كسب الرزق»، إضافة إلى مخاوف من التعرض لإساءة عبر الإنترنت وتأثير ذلك على صحته النفسية.
وفي دعواه الأساسية، يطعن الطالب في عدالة ومشروعية إحالته إلى لجان «اللياقة للممارسة المهنية»، ويؤكد أن قرار الاستئناف كان غير متناسب وصدر دون مراعاة مواد ذات صلة، لا سيما خطابات التزكية.
غير أن القاضي قال إنه حتى في حال نجاح الطالب في إلغاء النتائج الصادرة بحقه، سيبقى «ثابتًا» أنه ارتكب فعل انتحال أكاديمي. وأوضح أن الهدف من الحق الدستوري في السمعة الحسنة هو حماية السمعة التي يمتلكها الشخص فعليًا، وليس منع الكشف عن وقائع غير محل نزاع.
وأضاف: «لا يمكن لأي متقاضٍ أن يستند إلى خطر الإحراج الناتج عن سلوك خاطئ اعترف به لتبرير الخروج على المبدأ الدستوري القاضي بأن تُدار العدالة علنًا». كما شدد على أن فرض قيود على النشر لا يكون مبررًا لمجرد خشية أحد الأطراف من أن تتحول المناقشات عبر الإنترنت إلى إساءة شخصية.
وأكدت المحكمة أنه لا توجد أدلة تُظهر أن الكشف العلني عن هوية الطالب سيُعرّض صحته أو سلامته أو سلامة أفراد عائلته لخطر حقيقي نتيجة إساءة عبر الإنترنت، كما لم تُقدَّم أي تقارير طبية مستقلة تثبت وجود حالة صحية مؤهلة لتبرير منحه إخفاء الهوية.
المصدر: Breaking News
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







