عاملة حضانة أمام المحكمة: المتهم بهجوم ساحة بارنيل كان «مصممًا على استهداف الأطفال»
استمعت هيئة المحلفين في محكمة الجنايات المركزية في دبلن إلى شهادة مؤثرة من عاملة في مجال رعاية الأطفال قالت فيها إن الرجل المتهم بالهجوم الذي وقع في ساحة بارنيل عام 2023 بدا وكأنه «مصمم على استهداف الأطفال»، بينما كان يطعن طفلة صغيرة بشكل متكرر ويحاول التوجه نحو أطفال آخرين وهو يلوح بسكين.
وقالت ليان فلين، وهي مساعدة في مجال رعاية الأطفال، إنها شاهدت رياض بوشاكر وهو يطعن طفلة تبلغ من العمر خمس سنوات «بعنف شديد» قبل أن يتجه نحو بقية الأطفال.
وأضافت أنها تدخلت فورًا وحاولت الإمساك به مرتين لمنعه من الوصول إلى الأطفال، إلا أنها تعرضت للطعن خلال الاشتباك وأصيبت بجروح متعددة.
وقالت أمام المحكمة: «بدا وكأنه مصمم على الوصول إلى الأطفال»، موضحة أنها كانت تصرخ طالبة المساعدة قبل أن يتدخل عدد من المارة ويتمكنوا من السيطرة عليه.
وتعود أحداث القضية إلى 2023/11/23 عندما كانت فلين وزميلة لها ترافقان 13 طفلاً من المدرسة إلى إحدى دور الحضانة في ساحة بارنيل وسط دبلن.
كما أدلى البرازيلي كايو بينيسيو، الذي كان يعمل آنذاك سائق توصيل طلبات، بشهادته أمام المحكمة.
وقال إنه كان يقود دراجته النارية في ساحة بارنيل الشرقية عندما سمع صرخات واستغاثات، فشاهد رجلاً يحمل سكينًا وامرأة تحاول حماية طفلة صغيرة.
وأضاف أنه رأى المتهم يمسك الطفلة بيد ويطعنها عدة مرات في منطقة الصدر مستخدمًا سكينًا كبيرًا في اليد الأخرى.
وقال إنه أوقف دراجته فورًا وضرب المتهم بخوذته على رأسه، ما أدى إلى سقوطه أرضًا.
ويحاكم بوشاكر (52 عامًا)، وهو جزائري لا يملك عنوان إقامة ثابتًا، بتهم تتعلق بمحاولة قتل ثلاثة أطفال، بينهم طفلتان وطفل، خلال الهجوم الذي وقع في ساحة بارنيل الشرقية.
كما يواجه اتهامات أخرى بالتسبب في إصابات لأطفال آخرين ولأحد المارة الذي تدخل للمساعدة، إضافة إلى التسبب بإصابات خطيرة لليان فلين.
وينفي بوشاكر جميع التهم الموجهة إليه، بما في ذلك تهمة حيازة سكين مطبخ يبلغ طوله 36 سنتيمترًا وقادر على إحداث إصابات خطيرة.
وتؤكد النيابة العامة أن أفعال المتهم، بما في ذلك الطعن المتكرر واستهداف الأطفال الصغار، تدل بوضوح على وجود نية للقتل.
واستمعت هيئة المحلفين إلى أن الطفلة البالغة من العمر خمس سنوات تعرضت لإصابات دماغية خطيرة جداً نتيجة الهجوم، وأصبحت غير قادرة على الكلام وتعتمد على كرسي متحرك.
وخلال التحقيقات، قال بوشاكر للشرطة إنه يدرك أنه ارتكب أمرًا خاطئًا، لكنه كان مريضًا ولم يكن في كامل وعيه وقت الحادثة، نافيًا أن تكون لديه نية لقتل أي شخص.
وأضاف أنه كان غاضبًا بعد رفض طلب للحصول على دفعة من الرعاية الاجتماعية في ذلك اليوم، وأنه كان يحمل السكين معه.
كما استمعت المحكمة إلى أن المتهم خضع لعملية جراحية في الرأس عام 2021، وتعرض أيضًا لإصابة في الرأس خلال حادثة ساحة بارنيل، ويعاني حاليًا من إصابة دماغية مكتسبة.
وكان القاضي توني هانت قد قرر قبل بدء المحاكمة أن بوشاكر مؤهل للمثول أمام القضاء، كما أبلغت هيئة المحلفين بأن دفوع الدفاع المرتبطة بالصحة النفسية لا تنطبق على هذه القضية.
وقالت فلين في شهادتها إنها لاحظت رجلاً يقف بالقرب من الأطفال قبل وقوع الهجوم وكان يبدو وكأنه يبحث عن شيء داخل حقيبته.
وأضافت أنها شاهدته يقترب من إحدى الطفلات بطريقة مريبة قبل أن يبدأ فجأة في توجيه طعنات متكررة باستخدام سكين فضي اللون.
وقالت إنها رأت السكين بوضوح وشاهدت المتهم وهو يوجه عدة طعنات متتالية للطفلة، قبل أن تندفع نحوه وتحاول سحبه بعيدًا عن الأطفال.
وأوضحت أنها تعرضت للطعن في ظهرها أثناء محاولتها منعه، لكنها لم تدرك حجم إصابتها في تلك اللحظة.
وأصيبت فلين بجروح خطيرة شملت انهيارًا في إحدى الرئتين، كما خضعت لعملية استئصال للطحال، مؤكدة أنها لم تتمكن من العودة إلى عملها منذ وقوع الحادثة.
كما أدلى كاثال فوغنان، وهو مدير تمريض سريري، بشهادته أمام المحكمة، قائلاً إنه شاهد المتهم وهو يتحرك بمحاذاة صف من الأطفال «كما لو كان يريد الوصول إلى كل طفل في الصف».
وأضاف أن أحد الأشخاص تمكن من انتزاع السكين وإلقائها بعيدًا، قبل أن ينجح عدد من المارة في طرح المهاجم أرضًا.
وقال فوغنان إن ما شاهده جعله يعتقد أن المتهم كان يحاول إيذاء أكبر عدد ممكن من الأطفال.
كما شهدت إريكا هيرنون، بأنها كانت داخل سيارة مع زوجها عندما شاهدت رجلاً يحمل سكينًا وامرأة تحاول حماية الأطفال.
وأضافت أنها رأت المتهم يرفع طفلة صغيرة في الهواء بينما كان السكين موجهًا نحو رقبتها، ما دفعها إلى الصراخ لتحذير المارة من وجود سلاح.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







