عائلة «فقدت كل شيء» بعد هجوم حرق متعمد في فينغلاس بدبلن
قالت شابة عادت إلى منزل عائلتها المشتعل بعد هجوم حرق متعمد لإنقاذ أشقائها الصغار، إن العائلة فقدت كل ما تملك وأصبحت بلا مأوى.
وأوضحت أماندا أواس، البالغة من العمر 23 عامًا، وهي طالبة ماجستير في جامعة دبلن سيتي، أن العائلة لا تعرف سبب إلقاء قنبلة حارقة داخل منزلهم في دبلن يوم 2025/12/30، لكنها لا تستبعد أن يكون الهجوم بدافع عنصري.
وتعتقد الشرطة أن الهجوم وقع نتيجة «تشابه في الهوية»، فيما أقرت العائلة بأن أشخاصًا متورطين في أنشطة إجرامية ويعيشون في المنطقة قد يكونون الهدف الحقيقي.
وقالت أماندا إنها كانت تجلس في غرفة المعيشة بمنزلهم في شارع كريستون أفينيو بمنطقة فينغلاس تشاهد برنامجًا فرنسيًا على التلفاز مع شقيقتها الصغرى، عندما سمعوا دوي انفجار قوي من المطبخ قرابة الساعة 11 مساءً. وعندما توجهوا إلى هناك، وجدوا المطبخ مشتعلًا بالنيران نتيجة ما بدا أنه قنبلة حارقة أُلقيت عبر النافذة.
وأضافت أنها هرعت مع شقيقتها واتصلت بخدمات الطوارئ، لكنها كانت في حالة ذعر شديدة لدرجة أنها لم تستطع الكلام. ثم طلبت من شقيقتها الصغرى الركض وطلب المساعدة، لكنها عادت إلى داخل المنزل عندما أدركت أن والدتها وشقيقيها الأصغر سنًا، البالغين 11 و14 عامًا، إضافة إلى شقيقتها البالغة 16 عامًا، ما زالوا في الداخل.
وأوضحت أنها صعدت مسرعة عبر السلم المشتعل إلى غرفة نوم الأطفال في الطابق الثاني، حيث وجدتهم في حالة هلع وصدمة. وبعد دقائق، تمكنوا من كسر إحدى النوافذ، وسمعوا الجيران يصرخون مطالبينهم بالقفز.
قفزت الشقيقة الصغرى أولًا من الطابق الثاني، ثم تبعها الشقيقان الأصغر، اللذان أصيبا بإصابات خطيرة نتيجة السقوط. وقفزت أماندا أخيرًا على فراش أحضره الجيران، لكنها تعرضت لحروق في ذراعيها وجسدها.
وقالت إنها حاولت إنقاذ والدتها أيضًا، لكن شدة النيران حالت دون صعودها إلى غرفة النوم في الطابق الثالث، حيث تمكنت فرقة الإطفاء من إنقاذ الأم لاحقًا. وكانت الأم قد عادت لتوها من نوبة عمل استمرت 12 ساعة كمقدمة رعاية، ودخلت في نوم عميق.
وأشارت إلى أن الأطفال لم يعلموا بنجاة والدتهم إلا بعد وقت طويل، لأنهم كانوا قد نُقلوا بالفعل إلى المستشفى. وقد أمضت الأم أسبوعًا في العناية المركزة، ولا تزال تتلقى العلاج في المستشفى.
وخسرت العائلة منزلها بالكامل، وهي تقيم حاليًا في سكن طارئ. وقالت أماندا إنهم غير قادرين على الطهي، ويضطرون لإنفاق مدخراتهم على شراء الطعام الجاهز يوميًا.
وأضافت أن العائلة تعاني من صدمة نفسية شديدة، مشيرة إلى أنها تشعر بالخوف عند سماع صوت إنذار الحريق، بينما تعيش والدتها في قلق دائم من أن يكون هناك من «يطاردهم». كما أوضحت أنها اضطرت لدفع تكاليف العلاج النفسي من مالها الخاص، قائلة إنها تفضل «التعافي الآن بدلًا من أن يلاحقها الألم لاحقًا».
وعادت العائلة هذا الأسبوع إلى المنزل المتضرر من الحريق، لكنهم وجدوا أن جميع ملابسهم وأحذيتهم قد فُقدت. وتمكنوا فقط من إنقاذ الحاسوب المحمول الخاص بأماندا لأغراض الدراسة، وبعض الأغراض القليلة مثل جوازات السفر، إضافة إلى مفاتيح السيارة التي كانت متوقفة خارج المنزل.
وأشارت إلى أن المطبخ وغرفة المعيشة وغرف النوم «مدمرة بالكامل»، وأن المنزل جرى إغلاقه بالألواح الخشبية. وقالت: «نحن تائهون تمامًا، نحتاج إلى الدعم، كل شيء اختفى بالكامل».
وترى العائلة أن الهجوم قد يكون مرتبطًا بأشخاص في المنطقة «يمكن وصفهم بالمجرمين»، لكنها لا تستبعد أيضًا أن يكون بدافع عنصري. وأضافت: «نحن أناس مسالمون جدًا، لا نؤذي أحدًا، ونحاول مساعدة الآخرين».
وكشفت أماندا أن المنزل كان قد تعرض لهجوم سابق في شهر 7 من العام الماضي، حيث جرى تحطيم النوافذ، مؤكدة أن أيًا من أفراد الأسرة لم يتورط يومًا في مشكلات قانونية. وكان والدها في العمل ليلة الهجوم، بينما تعمل والدتها كمقدمة رعاية.
وقالت: «عائلتي مسيحية ملتزمة، ووالداي لا يشربان الكحول، وقد تربينا على احترام الجميع. لا نعرف لماذا حدث هذا لنا، ولم نفعل شيئًا نستحق عليه ما جرى. لم يكن هذا خطأنا، لكننا لا نشعر بالأمان للعودة إلى المنطقة، ونحن نعلم أن من فعلوا ذلك قد يكونون بيننا، في المتاجر أو أثناء القيادة أو في الحديقة».
وأُطلقت حملة تبرعات لمساعدة العائلة عبر موقع «chuffed.org».
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







