كشف تفاصيل مأساة مقتل فتى أوكراني بعد وصوله بيوم في سكن طارئ غير خاضع للرقابة بدبلن
كشفت تقارير صحفية، أن مكان الإقامة التابع لوكالة حماية الطفل «توسلا»، حيث قُتل الفتى الأوكراني «فاديم دافيدينكو» (17 عامًا) يوم الأربعاء الماضي في منطقة «دوناغميد» بدبلن، كان منشأة طارئة غير خاضعة للرقابة تُدار من قبل مزوّد رعاية خاص.
الفتى، الذي وصل إلى إيرلندا قبل أيام فقط عبر بولندا، تعرّض للطعن داخل شقة تقع في مجمع «غراتن وود» بدوناغميد، وكان ضمن أربعة أطفال غير مصحوبين يطلبون الحماية الدولية، يعيشون في هذا السكن الذي تم التعاقد عليه من قبل «توسلا» كـ«ترتيب طارئ خاص» (SEA).
ووفقًا لمصادر مقربة من العائلة، كان «فاديم» طالبًا مجتهدًا مهتمًا بالرياضة ويدرس تكنولوجيا المعلومات، وكان يطمح إلى التخصص في مجال الأمن السيبراني للمساعدة في الدفاع عن بلاده ضد العدوان الروسي.
وقال أحد أصدقائه: «كان فاديم يريد مواصلة دراسته في إيرلندا للحصول على تعليم أفضل، وكان يحلم بالعودة إلى أوكرانيا للمشاركة في الدفاع الإلكتروني».
وأضاف أن والدة «فاديم» توسلت إليه ألا يسافر بعد أن فاتته إحدى رحلاته الجوية وقالت له: «لا تذهب، عد إلى المنزل»، لكنه أصر على المجيء، ووصل إلى دبلن يوم الثلاثاء فقط، أي قبل الحادث بيوم واحد.
وأكدت الشرطة، أنها ألقت القبض على مراهق للاشتباه في تورطه في جريمة القتل، مشيرة إلى أنه نُقل إلى المستشفى بعد إصابته بجروح غير مهددة للحياة، قبل أن يتم احتجازه للتحقيق.
وقالت التقارير إن المشتبه به، وهو أيضًا من خارج إيرلندا، يرقد في مستشفى دبلن إثر إصابته في الحادث، فيما حاولت موظفة رعاية التدخل لوقف الشجار لكنها أُصيبت بجروح ويتوقع أن تتعافى تمامًا. كما كان في الشقة مراهقان آخران من دولة ثالثة، حاولا المساعدة دون أن يصابا بأذى.
وكشفت التحقيقات أن هذا النوع من السكن الطارئ يُدار بواسطة شركات خاصة متعاقدة مع «توسلا»، وقد حصلت 15 شركة على 56 مليون يورو العام الماضي لتوفير هذه الخدمات. لكن تلك الوحدات لا تخضع لإشراف هيئة جودة المعلومات الصحية (Hiqa)، ولا تُجرى عليها أي عمليات تفتيش أو تقييم، رغم كونها مخصصة لأطفال في أوضاع هشة.
وأوضحت متحدثة باسم «Hiqa»، أن المنشأة في دوناغميد «لا تقع ضمن نطاق صلاحيات الهيئة»، مؤكدة أن المراكز السكنية الخاصة أو التطوعية التي تُشغَّل بموجب تعاقد مع «توسلا» وكذلك الترتيبات الطارئة الخاصة ليست ضمن مسؤولية الهيئة.
وكانت وكالة «توسلا» قد حذّرت في وقت سابق من العام الجاري من تزايد خطر «عدم قدرتها على تقديم خدمات تتوافق مع المعايير المطلوبة» للأطفال القادمين من أوكرانيا أو طالبي الحماية الدولية، بسبب الزيادة الكبيرة في الأعداد ونقص الموارد المتاحة، ما دفعها إلى الاعتماد المتزايد على الترتيبات الطارئة الخاصة.
وبحسب إحصاءات «توسلا»، فقد تم تسجيل 619 إحالة جديدة إلى فرق الأطفال غير المصحوبين العام الماضي، بزيادة 32% عن 2023، وأُسكن 570 منهم في رعاية «توسلا»، ليصل العدد الإجمالي لهؤلاء الأطفال إلى 893 طفلًا.
وتشير البيانات إلى أن ثلثهم من أوكرانيا، في حين ينحدر الباقون من دول مثل الصومال وأفغانستان ونيجيريا وفلسطين وسوريا وزيمبابوي وباكستان، ومعظمهم من الذكور بعمر 16 إلى 17 عامًا.
من جهتها، أعربت منظمة «Epic» المعنية بالدفاع عن حقوق الأطفال والشباب في الرعاية، عن مخاوفها بشأن الاعتماد على الترتيبات الطارئة الخاصة لإيواء الأطفال طالبي اللجوء، مشيرة إلى أن هذه المرافق عادة ما تضم عددًا أقل من الموظفين المؤهلين للتعامل مع الصدمات النفسية، وأن ظروف الإقامة فيها تكون أدنى من المراكز التي تُدار مباشرة من قبل «توسلا».
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






