طبيب سوداني بعد حصوله على الجنسية الإيرلندية: رفع شرط الإقامة إلى 8 سنوات «ليس عادلًا»
رغم أن القواعد الجديدة المقترحة للحصول على الجنسية خيمت على جانب من مراسم منح الجنسية في دبلن، فإن أجواء الاحتفال والسعادة كانت واضحة بين أحدث المواطنين الإيرلنديين.
ومن المقرر منح الجنسية الإيرلندية لنحو 5,600 شخص ينحدرون من أكثر من 138 دولة، خلال 6 مراسم تُقام في مركز المؤتمرات في دبلن يومي الخميس والجمعة.
وبالنسبة إلى هؤلاء المواطنين الجدد، كان الحد الأدنى المطلوب للإقامة في الدولة للتقدم للحصول على الجنسية 5 سنوات، إلا أن الحكومة تعتزم رفع هذه المدة إلى 8 سنوات، إلى جانب إضافة اختبار في المعرفة المدنية والمجتمع الإيرلندي، وفرض متطلبات مالية جديدة.
وقبل بدء المراسم، قال وزير الدولة لشؤون الهجرة، كولم بروفي «Colm Brophy»، للصحفيين: «التشريع يمضي قدمًا، وأتوقع أن نرى التشريع الجديد وقد تم إقراره قرب نهاية هذا العام».
وردًا على سؤال بشأن الانتقادات الموجهة إلى المقترحات من نواب المعارضة والمدافعين عن حقوق المهاجرين، قال بروفي: «نحن دائمًا نبقي الأمور قيد المراجعة، وننظر دائمًا إلى أفضل الممارسات. ونعتقد أن هذه القواعد تعكس مفهوم المواطنة في البيئة التي نعيش فيها اليوم. وهي تحاكي إلى حد كبير ما يحدث في دول أخرى أعضاء في الاتحاد الأوروبي».
وخلال كلمته أمام المواطنين الجدد المجتمعين في مركز المؤتمرات، تطرق بروفي مجددًا إلى التغييرات المقترحة.
وقال: «هذه التغييرات ليست تقييدية بأي شكل من الأشكال. نريد تعزيز وتعميق وتقوية الروابط بين الأشخاص الذين يصبحون مواطنين في بلدنا، لأن ذلك امتياز بالغ الأهمية. وهي تعكس الالتزام والتفاني اللذين أظهرهما أشخاص مثلكم في بناء حياتهم هنا. فالأمر يمثل أكثر بكثير من مجرد مرور فترة من الزمن».
وبدت فرحة أحدث المواطنين الإيرلنديين واضحة بعد انتهاء المراسم، حيث شاركوا هذه اللحظة مع أصدقائهم وأفراد عائلاتهم، بينما أُتيحت لمن لم يتمكنوا من الحضور إمكانية متابعة المراسم عبر بث مباشر.
وقال فاندير دي لوكا «Vandair De Luca»، البالغ من العمر 36 عامًا والمنحدر من البرازيل: «إنه امتياز رائع أن أصبح مواطنًا إيرلنديًا».
وأوضح أنه جاء إلى إيرلندا في البداية من أجل الدراسة، مضيفًا: «ثم وقعت في حبها وقررت أن أبني حياتي هنا».
وقال فاندير، الذي يعمل في قطاع التكنولوجيا، إنه لا يمانع قواعد الجنسية الجديدة، إذ يرى أن الأمر «ليس مشكلة كبيرة إذا كنت تخطط للبقاء في إيرلندا على أي حال».
أما أحمد إمبابي «Ahmed Imbabi»، البالغ من العمر 36 عامًا والمنحدر في الأصل من السودان، فقد وصل إلى إيرلندا قبل 9 سنوات واستقر في مقاطعة دونيغال، حيث التقى بزوجته، وهما متزوجان منذ 7 سنوات.
وقال أحمد، الذي يعمل طبيبًا: «أن أصبح إيرلنديًا يعني لي الكثير. في البداية كنت أعتبر إيرلندا وطنًا ثانيًا، لكن على مدار السنوات أصبحت وطني الجديد».
وأضاف: «أحب الناس، وأحب الثقافة، وبالطبع أنا هنا مع زوجتي، وقد قالت لي إن عليك أن تصبح واحدًا منا».
وأعرب أحمد عن تعاطفه مع الأشخاص الذين سيضطرون إلى التعامل مع قواعد الجنسية الجديدة، مشيرًا إلى أن البعض قد لا يكون أمامهم «مسار مباشر وواضح» مثل الذي كان متاحًا له.
وقال: «لقد جعل ذلك الأمور أكثر صعوبة بالنسبة للناس. أفكر في الأشخاص الموجودين هنا منذ 4 سنوات والذين سيتعين عليهم الآن الانتظار 4 سنوات أخرى حتى يتمكنوا من التقدم».
وأضاف: «بالنسبة إليّ، كانت العملية سلسة بقدر ما يمكن أن تكون عليه؛ فقد جئت بتصريح عمل، وكان لدي عنوان وكل هذه الأمور».
وتابع: «لكن الوضع ليس كذلك بالنسبة للجميع، والآن سيضطر أشخاص إلى الانتظار عامين أو 3 أعوام إضافية أو أيًا كانت المدة».
وقال: «أعتقد أنها ببساطة عملية طويلة جدًا ومتطلبة. لدي مشاعر متضاربة حيال ذلك. أنا الآن على الجانب الآخر، لكنني أشعر بالقلق بشأن الأشخاص الموجودين في هذا الوضع. لو كنت هنا منذ 4 سنوات واضطررت إلى الانتظار مدة أطول… كيف كنت سأشعر؟».
ومن جانبها، تنحدر دينيس لاسي «Denise Lacey» في الأصل من البرازيل، وقد التقت بزوجها غافين لاسي «Gavin Lacey» أثناء وجودها في عطلة بإيرلندا.
وتعيش دينيس في دبلن منذ 10 سنوات، وقالت إن حصولها على الجنسية «يعني كل شيء» بالنسبة إليها.
وأضافت دينيس، التي تعمل مساعدة تنفيذية: «لقد كانت رحلة طويلة، وأنا سعيدة للغاية لأن إيرلندا أصبحت الآن وطني».
أما جاكي ويغوورث «Jacqui Wegewarth»، فهي بريطانية ومن أصول جنوب أفريقية، وقالت إنها اتخذت قرار الانتقال إلى إيرلندا مع زوجها وطفليهما الصغيرين بعد استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي «Brexit» عام 2016.
وقالت إن الهدف كان «فتح الأبواب والفرص أمام أطفالي، وهي فرص لم أتمكن أنا من الحصول عليها بسبب محدودية الفرص في جنوب أفريقيا. هذا ما يعنيه الأمر بالنسبة إليّ وإلى عائلتي».
وأضافت جاكي، التي تعمل مدققة حسابات، أنها لا تمانع القواعد الجديدة، لكنها سعيدة لأنها حصلت الآن على الجنسية.
أما علي، وهو طبيب من السودان يعمل في إيرلندا منذ 10 سنوات، فقد بدا فخورًا للغاية بعد حصوله على الجنسية الإيرلندية، وقال إنه يستخدم لقب «McHappy» لأنه دائم الابتسام.
وأضاف: «إنه موجود حتى على بطاقة هويتي الرسمية في العمل».
وقال: «أعيش في إيرلندا منذ 10 سنوات. لقد كانت رحلة طويلة، والحصول على الجنسية امتياز، وأنا فخور جدًا».
وأوضح علي أنه يعمل في مستشفيات مختلفة في دبلن وجنوب شرق البلاد وشمال غربها.
لكنه انتقد قواعد الجنسية الجديدة المقترحة، قائلًا: «بصراحة، هذا ليس عادلًا… أتفهم سبب رغبة الناس في وجود مسار للحصول على الجنسية، لكنني أشعر بأن الأمر صعب بما يكفي بالفعل».
وأضاف: «آمل، إذا وافق البرلمان «Dáil» على ذلك، أن يكون هناك استثناء للأشخاص الذين يأتون إلى هنا للعمل والإسهام في الاقتصاد… والإضافة إلى قيمة أن تكون إيرلنديًا».
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






