22 23
Slide showأخبار أيرلنداالهجرة واللجوء

من الإيواء المباشر إلى الملاعب والشهرة.. فانيسا أوغبونا تتحدث عن الرياضة والاندماج والنجاح

Advertisements

 

تتحدث مقدمة البرامج وصانعة المحتوى «فانيسا أوغبونا»، الفائزة بالموسم الأول من النسخة الإيرلندية لبرنامج «The Traitors»، عن شعورها بأنها أصبحت «مَرئية» بعد عرض البرنامج، وعن سبب اعتقادها أن المتسابقات تلقين نقدًا أشد من الرجال، وكيف لعبت كرة القدم دورًا مركزيًا في تشكيل شخصيتها، إضافة إلى موقفها من فكرة أن تكون «قدوة» للآخرين. ومع اقتراب عرض برنامجها الجديد «United FC» على قناة «RTÉ2»، تكشف أوغبونا عن أبرز التجارب التي أعادت تشكيل هويتها خلال الأشهر الماضية.

وتقول فانيسا، البالغة من العمر تسعة وعشرين عامًا، إنها عادت للتفكير في طفولتها «أكثر من أي وقت مضى» بعدما فازت بالبرنامج في شهر 9 الماضي إلى جانب زميليها من فريق الـ«Faithful»، أوين أديمي وكيلي هيغينز. وخلال إحدى حلقات نصف النهائي، تحدثت عن نشأتها داخل «مراكز الإيواء المباشر» بعد انتقال أسرتها من لاغوس في نيجيريا إلى مدينة ترامور في مقاطعة ووترفورد وهي في السادسة من عمرها.

وتوضح في حديثها لـ«RTÉ Entertainment»، أن ردود فعل الجمهور فتحت أمامها بابًا من التأمل الذاتي، قائلة: «الناس تساءلوا كثيرًا عن سبب ذكري لتجربتي في الإيواء المباشر، لكن بالنسبة لي لم تكن شيئًا استثنائيًا، بل جزءًا من حكايتي. لكن لأن الموضوع حساس وواسع الجدل الآن في إيرلندا، فقد وجد الكثيرون فيه رابطًا شخصيًا».

وترى فانيسا أن اهتمام الناس يعود إلى أن أغلبهم «لا يعرفون أشخاصًا عاشوا في الإيواء المباشر، كما أن المقيمين فيه لا يملكون بدورهم مدخلًا سهلًا للمجتمع من حولهم».

وتصف قدومها إلى إيرلندا برفقة والديها وشقيقها إيمانويل بأنه كان «مغامرة كبيرة». ورغم لحظات شعرت فيها بأنها مختلفة قليلًا، فإنها تقول إنها لم تعانِ يومًا من شعور بعدم الانتماء. وبعد تجارب متعددة، من بينها محاولة قصيرة في الرقص الإيرلندي، وجدت شغفها في كرة القدم بعد أن بدأ شقيقها التدريب في النادي المحلي. وتضحك وهي تقول: «لم أقبل أبدًا أن يكون له نشاط منفصل عني». وتضيف أن حبها لكرة القدم جاء طبيعيًا لأنها كانت طفلة «رياضية بالفطرة».

وتقول فانيسا إن كرة القدم كانت البوابة التي منحتها ثقتها بنفسها وهويتها، خصوصًا أن النادي المحلي في ترامور كان نقطة تجمع لأهالي المدينة. وتشير إلى أن مهارتها في الملعب جعلتها أكثر جرأة، وتضحك قائلة: «كنت أحمل الميداليات والكؤوس إلى كل فصل دراسي». وتؤكد أنها لم تُعامل يومًا بشكل مختلف، سواء في المكافآت أو العقاب، وأن «المعاملة الخاصة الوحيدة كانت داخل الملعب».

وعن سنواتها الثماني في الإيواء المباشر، تقول إنها لا تتذكر منها سوى «اللعب واللعب وكرة القدم فقط»، لكنها تعترف بأن التجربة شكّلت رؤيتها لبيتها اليوم: «لم نكن نستطيع دعوة الأصدقاء، ولا زيارة بيوتهم بسهولة… لذلك أصبح منزلي الآن مكانًا مقدسًا بالنسبة لي بشكل لا شعوري».

ولا تزال فانيسا تحتفظ بارتباط قوي بنادي «Tramore AFC»، الذي تعتبره جزءًا من حياتها، وتقول إنها تستطيع الاعتماد على دعم النادي في أي وقت، وإنه يمثّل بالنسبة لها «حضورًا إيجابيًا ثابتًا»، وهو ما ترى أنه «الأساس الذي يحتاجه أي طفل».

وانتهت مسيرتها الرياضية مبكرًا بعد إصابتها وتشخيص إصابتها بمرض «الذئبة»، ما اضطرها لوداع كرة القدم أكثر من مرة. وتقول: «عليك دائمًا أن تجد معنى جديدًا للحياة بعد فقدان شيء تحبه. كنت مضطرة للبحث عن السعادة الآن، لأن الماضي لا يمكن العيش فيه».

وترى فانيسا أن تقديم برنامج United FC هو «الانتقال المثالي» من عالم كرة القدم، خصوصًا أنه يمنح من لا يمارسون اللعبة فرصة للبقاء في محيطها. وخلال تصوير البرنامج برفقة لاعب منتخب إيرلندا للرجبي السباعي جوردان كونروي، تقول إن العمل أثار مشاعر غير متوقعة، مضيفة: «عندما شاهدنا الحلقة الأولى، بكينا جميعًا… ليس لأنها حزينة، بل لأننا شعرنا بالفخر الحقيقي».

ويجمع البرنامج خمسة عشر مراهقًا من خلفيات مختلفة، ويخضعون لتدريب مكثف قبل بطولة كبيرة، وقد اكتشفت فانيسا سريعًا أنها مضطرة لتخفيف حِدّة روحها التنافسية. وتقول إنها فوجئت بالفارق في الثقة بين الفتيان والفتيات: «الفتيات كن أكثر توترًا… كنّ يقيّمن أنفسهن بناءً على الأولاد وحضورهم، وهذا لم يكن جزءًا من طفولتي إطلاقًا». وترى أن هذا مرتبط بضغوط العصر الحديث، حيث «يُقال للأطفال منذ صغرهم مَن يكونون»، وأنهم يمتصّون كل ما حولهم «مثل الإسفنجة».

وتتحدث فانيسا عن علاقتها بالأنوثة، قائلة إن الرياضة جعلتها تشعر في طفولتها بأنها «مضطرة للاختيار بين أن تكون لاعبة أو فتاة»، بينما ترى الآن أن الجيل الجديد من الفتيات يستطعن الجمع بين الاعتناء بمظهرهن وتقديم مستويات عالية في الملعب.

وتسترجع فانيسا تجاربها بعد ترك كرة القدم، مؤكدة أن المجتمع لا يتعامل دائمًا مع قوة الشخصية النسائية بالطريقة ذاتها: «في الرياضة، الثقة والصراحة والقوة صفات محمودة… لكن خارجها يُنظر إليها أحيانًا كعدوانية».

وخلال برنامج The Traitors تلقّت تعليقات تتهمها بأنها «عدوانية»، وهو وصف تقول إنها كانت تتوقعه بسبب «الصورة النمطية الشائعة عن النساء السود في التلفزيون». لكنها تردّ بأن مشاهد البرنامج تُظهرها «مرحة، عفوية، وتبحث عن المتعة أكثر من أي شيء آخر».

وترى فانيسا أن المتسابقات عمومًا تعرضن لتدقيق أشد قسوة، قائلة: «حتى التعليقات عن كوننا فتيات شريرات… بينما كان الرجال يصرخون ويتشاجرون دون أن يتذمر أحد». وتعتقد أن التجربة كشفت الكثير عن طريقة رؤية المجتمع للنساء والأقليات، مؤكدة أنها شعرت بأنها «مرئية فعلًا» من خلال النقاشات التي أثارها الجمهور.

أما فكرة أن تكون قدوة، فتقول إنها لا تزال معقدة بالنسبة لها: «الأمر يحمل ضغطًا كبيرًا… لا أريد أن أخذل الناس الذين آمنوا بقصتي». وتروي موقفًا لها مع فريق فتيات تحت عشر سنوات في نادي شيلبورن، إذ ظللن يتتبعنها طوال الوقت، ما جعلها تدرك «عمق تأثير قصتها على الجيل الأصغر».

وتضحك وهي تتذكر انزعاجها سابقًا حين كان الناس يصفون قصتها بأنها «ملهمة»، لكنها باتت اليوم ترى أن «كل إنسان يمر بتجارب تمنحه قوة»، وأن قصتها «ليست حكاية مأساة بل حكاية بحث عن الفرح والقوة».

وتختتم فانيسا حديثها بابتسامة، قائلة إنها ليست شخصية جادة طوال الوقت، لكنها تؤمن بأن «بعض المواضيع يجب أن تُناقش رغم صعوبتها»، وإنه إذا كان كل ما تستطيع فعله الآن هو «صناعة برنامج يغيّر حياة مجموعة من المراهقين»، فذلك بالنسبة لها «أثر حقيقي».

 

المصدر: RTÉ

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.