«شين فين»: الهجرة ليست سبب ارتفاع معدلات التشرد والخلل الحقيقي في سياسات الحكومة الإسكانية
وصف المتحدث باسم حزب «شين فين» لشؤون الإسكان، إوين أوبروين، تصريحات نائب رئيس الوزراء ووزير المالية، سيمون هاريس، بشأن التشرد والهجرة بأنها «غير صادقة وخطيرة»، مطالبًا بسحبها فورًا.
وقال أوبروين، إن نائب رئيس الوزراء حاول، في مقابلة مع صحيفة «The Irish Times»، الربط بين ارتفاع معدلات التشرد وارتفاع مستويات الهجرة إلى البلاد، مؤكدًا أن هذه التصريحات «غير صادقة وخطيرة»، وداعيًا إلى سحبها على الفور.
وأضاف أن تصريحات نائب رئيس الوزراء تمثل «انحدارًا جديدًا» في سياسة حكومية متعمدة تهدف إلى تحميل أطراف أخرى مسؤولية أزمة الإسكان والتشرد، مشيرًا إلى أن هذه المرة جرى كشف عدم دقة هذه الادعاءات.
وأوضح أن الحصول على سكن طارئ للمشردين يشترط الإقامة القانونية في الدولة، وأن طالبي الحماية الدولية أو الحاصلين على الحماية المؤقتة يتم إسكانهم عبر نظام «IPAS» وليس من خلال خدمات المشردين، وهو ما أكدته «الهيئة الإقليمية لمشردي دبلن»، التي قال إن بيانها لصحيفة «The Irish Times» يناقض بشكل صريح تصريحات نائب رئيس الوزراء.
وأشار أوبروين إلى أن الخلط بين قضيتي التشرد والهجرة «ليس فقط غير صادق، بل خطير أيضًا»، موضحًا أن مثل هذه التصريحات، كما حدث في السابق، تعرّض العاملين في الخطوط الأمامية لخدمات المشردين لمخاطر من جماعات اليمين المتطرف، وقد أدت في حالات سابقة إلى هجمات حرق استهدفت مباني مخصصة لإيواء أشخاص يواجهون التشرد.
وأوضح أن بعض الأشخاص المقيمين في مساكن التشرد الطارئة لا يملكون حق الحصول على سكن اجتماعي، وذلك لأن دخولهم تتجاوز حدود الاستحقاق، لافتًا إلى أن هذه العائلات هي إيرلندية أو مقيمة منذ فترات طويلة، وتعمل داخل الدولة أو قدمت من داخل الاتحاد الأوروبي وخارجه، وقد جرى إخلاؤها من سوق الإيجار الخاص ولم تتمكن من العثور على سكن بديل.
وأضاف أن الفترة الأخيرة شهدت زيادة محدودة لكنها متنامية في أعداد الأفراد الذين ينتقلون من نظام الإقامة المباشرة إلى مساكن التشرد الطارئة، موضحًا أن هؤلاء يتمتعون بوضع لاجئ، وفي كثير من الحالات يكونون مؤهلين للسكن الاجتماعي، إلا أنهم يعجزون عن العثور على سكن في سوق الإيجار الخاص، ما يؤدي إلى بقائهم عالقين في مراكز «IPAS».
وقال إن وزارة العدل، بدلًا من اتباع نهج منسق لمساعدة هؤلاء على الانتقال من مراكز «IPAS»، تقوم فعليًا بدفعهم إلى نظام التشرد الطارئ.
وأكد أوبروين أن الهجرة ليست سبب ارتفاع معدلات التشرد، مشددًا على أن السبب الحقيقي يتمثل في «سياسات حكومية سيئة في مجال الإسكان».
وأوضح أن الحكومة تفشل عامًا بعد عام في توفير عدد كافٍ من المساكن الاجتماعية والميسّرة، في وقت تعتمد فيه بشكل مفرط على سوق الإيجار الخاص لتلبية احتياجات السكن الاجتماعي ولمساعدة الحاصلين على صفة قانونية على الخروج من نظام الإقامة المباشرة، رغم أن هذا السوق يشهد انكماشًا متواصلًا.
وأضاف أن كل هذه الحقائق معروفة منذ سنوات، إلا أن الحكومة فشلت في التخطيط والاستثمار سواء في بناء السكن العام أو في استقرار سوق الإيجارات الخاصة.
المصدر: SinnFein.ie
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







