سيمون هاريس: لا تغيير في مستوى التهديد الأمني في إيرلندا رغم تصاعد التوتر في الخليج
أكد نائب رئيس الوزراء، «سيمون هاريس»، أنه «لا يوجد أي تغيير» في الوضع الأمني أو مستوى التهديد في إيرلندا، في ظل تصاعد النزاع في منطقة الخليج.
وقال هاريس، في تصريحات للصحفيين يوم الثلاثاء، إن السلطات «تواصل مراقبة الوضع عالميًا وأي تأثير محتمل على أوروبا».
وفي السياق نفسه، قدّرت الحكومة أن عدد المواطنين الإيرلنديين الموجودين في المنطقة يتراوح بين 22,000 و23,000 شخص، فيما أوضحت وزيرة الخارجية «هيلين ماكنتي»، أن «عددًا منخفضًا نسبيًا» منهم غادر بالفعل.
وأكد هاريس أن «جميع الخيارات مطروحة» لمساعدة المواطنين الإيرلنديين الذين يحتاجون إلى مغادرة المنطقة، مضيفًا قبل اجتماع مجلس الوزراء أن «أي إجراء عملي وفعال وكفؤ يمكن اتخاذه سيتم اتخاذه».
وأشار إلى أن الخيارات قد تشمل استئجار رحلات خاصة، موضحًا أن استئناف الرحلات التجارية «لا يبدو مرجحًا في الوقت الحالي».
وقال: «هناك عدة خيارات. أولًا، يمكن أن تستأنف الرحلات التجارية، لكن هذا لا يبدو محتملًا حاليًا. ثانيًا، يمكن لإيرلندا استئجار رحلات مباشرة. قد لا يكون من الممكن إدخال الطائرات إلى مركز النزاع نفسه، وهذا غير مرغوب فيه لأسباب تتعلق بالسلامة، لكن سلطنة عُمان وغيرها يمكن النظر فيها كنقاط انطلاق محتملة. وثالثًا، هناك احتمال خلال الساعات المقبلة لتحرك أوروبي مشترك. كل هذه الخيارات قيد الدراسة في الوقت الفعلي».
من جانبها، قالت ماكنتي إن وزارتها تعمل على إعداد قائمة بالمواطنين الأكثر عرضة للخطر الذين يحتاجون إلى مساعدة.
وأوضحت أن القائمة تشمل كبار السن، والنساء الحوامل، والأشخاص الذين يعانون من حالات طبية.
وأضافت أنه بينما تعطي شركات الطيران الأولوية للأشخاص الذين تقطعت بهم السبل أثناء العبور دون إقامة أو سكن أو حجوزات فندقية، فإن مسؤولي وزارتها يعملون على إعداد قائمة منفصلة.
وقالت: «هناك أشخاص حوامل وفي مراحل متقدمة من الحمل، لذلك نريد التأكد، في حال تسيير رحلة مستأجرة، من وجود قائمة واضحة جدًا بأسماء الركاب، مع إعطاء الأولوية للأكثر عرضة للخطر، ولمن لا يملكون إقامة أو سكنًا».
وفي سياق متصل، قال رئيس الوزراء، «مايكل مارتن»، إنه «لا شك» في أن الضربات الأمريكية على إيران لم تتم بتفويض من الأمم المتحدة، داعيًا إلى «خفض التصعيد» و«العودة إلى طاولة المفاوضات».
وعند سؤاله عن تأكيد الإدارة الأمريكية أن المنطقة ستكون أكثر أمانًا بعد تدخلها، قال مارتن إن الأمم المتحدة «بحاجة ملحة إلى إصلاح»، وإن مجلس الأمن بصيغته الحالية «غير صالح للغرض بسبب تركيبته».
وأضاف أن إيران «كانت قوة سلبية للغاية في الشرق الأوسط»، مشيرًا إلى أن المنطقة «لم تكن آمنة منذ فترة طويلة»، وأن إيران تتحمل «قدرًا كبيرًا من المسؤولية» في ذلك، خاصة فيما يتعلق بدعمها لجماعات مسلحة في المنطقة واستمرار برنامجها لتخصيب اليورانيوم رغم المعاهدات المبرمة على مدار نحو 20 عامًا.
وقال: «سننتظر ونرى كيف سيتطور هذا النزاع. من المهم أن يحدث خفض للتصعيد وأن نعود إلى طاولة المفاوضات بأسرع وقت ممكن لإعادة الاستقرار».
وأشار مارتن إلى وجود «معضلة» تتعلق بكيفية تعامل المجتمع الدولي القائم على القواعد مع «أنظمة تُعد قمعية مثل إيران» وضمان إحداث تغيير فيها.
وعند سؤالها عما إذا كانت قد نقلت مخاوفها بشأن سلامة المواطنين الإيرلنديين إلى نظرائها في الولايات المتحدة أو إسرائيل، قالت ماكنتي: «لقد أوضحت موقفي بجلاء، وكنت واضحة في ردي على النزاع نفسه. هذا نزاع لا يحظى بدعم الكونغرس الأمريكي ولا بتفويض من الأمم المتحدة، ولم يكن هذا المسار الذي كنا سنختاره».
وأضافت أن إيرلندا تريد أن ينتهي النزاع «في أقرب وقت ممكن»، وأن هذا الموقف سيتم نقله في أي تواصل مع الشركاء الأمريكيين أو غيرهم.
وعند سؤالها عما إذا كان قد جرى تواصل خلال الأيام الأربعة الماضية مع الولايات المتحدة أو إسرائيل، قالت إن هناك تواصلًا «بشكل أوسع»، وستستمر في التواصل مع الزملاء بشأن هذا الملف.
من جهته، قال وزير الدولة المسؤول عن التنمية الدولية وشؤون المغتربين، «نيل ريتشموند»، إن الحكومة تدرس جميع الخيارات المتاحة لإعادة المواطنين الإيرلنديين من منطقة الخليج.
وأوضح، في تصريحات لإذاعتي «Newstalk Breakfast» و«RTÉ Morning Ireland»، أن النصيحة المقدمة إلى المواطنين الإيرلنديين البالغ عددهم نحو 22,000 في المنطقة هي التسجيل لدى السفارة واتباع إرشادات السلطات المحلية.
وأضاف أن عددًا من الإيرلنديين كانوا على متن رحلات مغادرة من أبوظبي يوم أمس، ومن المتوقع أن يغادر آخرون اليوم، مع تركيز الجهود حاليًا على الأشخاص «العالقين أثناء العبور».
وأكد أن الحكومة تعمل مع الشركاء الأوروبيين لدراسة جميع الخيارات، إلا أن المشكلة الحالية تكمن في إغلاق المجال الجوي.
وشدد على أن النصيحة للمواطنين هي البقاء على تواصل مع شركات الطيران وعدم التوجه إلى المطارات، موضحًا أن خطوط المساعدة التابعة للسفارة الإيرلندية في أبوظبي تعمل لتنسيق العمليات الخاصة بالمواطنين في المنطقة.
المصدر: Breaking News
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0


