سجن طالب لجوء في دبلن بعد تقديم بيانات مزيفة والحصول على مدفوعات مالية من الرعاية الاجتماعية
قضت محكمة الجنايات الجزئية، بسجن رجل من إريتريا لمدة عامين بعد إدانته بالاحتيال للحصول على مدفوعات من الرعاية الاجتماعية عبر استخدام اسم مزيف عند تقديم طلبه إلى «مكتب الحماية الدولية (IPO)».
واستمعت المحكمة إلى أن المتهم ناصر حسين (35 عامًا)، والذي يحمل «وضع إقامة» في المملكة المتحدة، جاء إلى إيرلندا عبر دبلن بعد دخوله من بلفاست، بسبب قلقه من تأثير سجله الجنائي في بريطانيا على وضعه المالي، حيث تراكمت عليه 21 إدانة جنائية هناك منذ عام 2005.
وقالت القاضية أورلا كرو، إن المتهم وصل إلى إيرلندا في عام 2023 وهو على إفراج مؤقت من السجن في المملكة المتحدة، بعد أن كان قد صدر بحقه حكم بسبب الاعتداء على اثنين من عمال الطوارئ هناك.
وأقر المتهم بالذنب في تهمة تحقيق مكاسب أو التسبب في خسارة عن طريق الخداع، بما يخالف المادة 6 من قانون العدالة الجنائية «جرائم السرقة والاحتيال» لسنة 2001.
وأضافت وقائع القضية أن المتهم عند وصوله إلى دبلن عاش لفترة في خيمة بجوار «مكتب الحماية الدولية (IPO)»، وذكر أن اسمه «عيسى محمد حسين» بهدف الحصول على مدفوعات رعاية اجتماعية لم يكن مستحقًا لها.
وبعد إسكانه داخل مركز تابع لـ«خدمات الإقامة للحماية الدولية (IPAS)» في «سانتري» بمقاطعة دبلن، تم التواصل مع الشرطة لفتح تحقيق حوله.
وخلال مقابلة جرت في شهر 2025/01، قال المتهم للمحقق كوين من «المكتب الوطني للتحقيقات الجنائية (National Crime Investigations Bureau)» إن اسمه «عيسى محمد حسين».
وبعد فترة قصيرة من المقابلة، وفي 2025/02/11، غادر المتهم مركز «IPAS» بعدما «جمع أغراضه»، قبل أن تعثر عليه الشرطة لاحقًا في شارع «هاردويك» بمنطقة دبلن 1.
وعثرت الشرطة في حقيبته على وثائق تحمل اسم «ناصر حسين»، وأوضحت المحكمة أن المتهم لم يستخدم وثائق مزيفة للحصول على مدفوعات الرعاية الاجتماعية، التي بلغ مجموعها 5,919 يورو أي نحو 113.80 يورو أسبوعيًا، كما لم يستخدم وثائق مزيفة للحصول على الإقامة ضمن «IPAS».
وذكر المحقق أن المتهم قدّم 3 تواريخ ميلاد مختلفة، وأنه حصل على بطاقة «PPS» بعد أن ملأ «استبيانًا» لدى «IPO» مستخدمًا الاسم المزيف.
وقالت محامية الدفاع إن موكلها جاء إلى إيرلندا بهدف العمل في المطاعم، لكن الأمر لم ينجح، فتقدم للحصول على الرعاية الاجتماعية بناءً على نصيحة أحد أصدقائه، مشيرة إلى أنه كان قلقًا من أن يؤثر سجله الجنائي في المملكة المتحدة على قدرته على كسب المال ودعم زوجته وطفله الصغير.
كما استمعت المحكمة إلى أن إداناته في المملكة المتحدة شملت 7 إدانات بالسرقة، و3 إدانات بالاعتداء، وإدانة واحدة بالسرقة، وإدانة واحدة مرتبطة بصنع أداة، و7 إدانات بحيازة أسلحة نارية مقلدة.
ورفضت القاضية كرو طلب الدفاع باعتبار الجريمة من المستوى الأقل خطورة، مؤكدة أن المتهم «قدّم نفسه على أنه شخص ليس هو»، وحصل على أموال لم يكن مستحقًا لها، خاصة وأنه «كان لديه إقامة في المملكة المتحدة». وأضافت: «لا أرى أن هذه القضية تقع في الحد الأدنى من المسؤولية الجنائية».
وأشارَت المحكمة إلى أن المتهم لديه «إدانات خطيرة جدًا»، وأشادت بطريقة تعامل الشرطة مع القضية، معتبرة أنه تم ضبطه «متلبسًا».
وفي الحكم النهائي، حددت المحكمة العقوبة الأساسية عند 3 سنوات، قبل تخفيضها إلى عامين مع احتساب ظروفه ومنحه تخفيضًا مقابل الوقت الذي قضاه، على أن يُحتسب الحكم بأثر رجعي بدءًا من شهر 2025/02.
المصدر: Gript.ie
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







