رودريك أوجورمان ينتقد خطة الحكومة لدفع أموال لطالبي اللجوء مقابل العودة ويؤكد: الأَولى توفير سكن لائق بدل الحوافز المالية
أثار الوزير السابق المسؤول عن ملف الهجرة، رودريك أوجورمان، انتقادات حادة تجاه خطة الحكومة التي تهدف إلى منح العائلات طالبة اللجوء مبلغًا يصل إلى 10,000 يورو في حال موافقتها على سحب طلب اللجوء والعودة إلى بلدها الأصلي.
وأوضح أوجورمان، المنتمي إلى حزب الخضر، أنه لا يتذكر إطلاقًا مناقشة مثل هذا البرنامج خلال فترة توليه الوزارة، واصفًا الخطة بأنها مجرد «تجميل إعلامي»، مشيرًا إلى أن الحكومة يجب أن تركز جهودها على توفير سكن كافٍ لطالبي اللجوء بدلًا من إنفاق الأموال على هذه العروض.
وتأتي هذه التصريحات عقب إعلان وزارة العدل عن تواصلها مع جميع 33,000 طالب لجوء في الأسابيع الأخيرة، لإبلاغهم بإمكانية الحصول على مبالغ مضاعفة مقارنة بالعرض السابق، إذ بات بإمكان الأفراد الذين يوافقون على مغادرة البلاد الحصول على 2,500 يورو، بعدما كانت المنحة السابقة 1,200 يورو للفرد أو 2,000 يورو للعائلة أو الزوجين.
يُذكر أن أوجورمان شغل منصب وزير الاندماج حتى مطلع هذا العام، قبل أن تنتقل المسؤولية إلى وزير العدل والشؤون الداخلية والهجرة الحالي جيم أوكالاهان من حزب «فيانا فايل» بعد تشكيل الحكومة الجديدة.
وقال أوجورمان إن أعداد طالبي الحماية الدولية انخفضت منذ شهر 10 الماضي بنحو الثلث شهريًا، ما سهّل على الحكومة الجديدة التعامل مع الأزمة، لكنه حذر من أن هذه الأعداد «ستعود للارتفاع» إذا شددت حكومة حزب العمال في المملكة المتحدة مواقفها تجاه الهجرة أو في حال فوز حزب المحافظين في الانتخابات المقبلة.
وأضاف: «سنشهد موجات جديدة من طالبي اللجوء، ولم أرَ استعدادات كافية من الحكومة الجديدة لتأمين أماكن إقامة كافية لمواجهة هذا الاحتمال. نحن في موقف هش للغاية، ونعتمد بشكل كبير على ما يحدث في المملكة المتحدة لتحديد مستوى الطلب على الحماية الدولية في بلدنا».
وخلال جلسة للجنة العدل في البرلمان (Oireachtas Justice Committee)، عبّر نواب وخبراء عن مخاوف جدية بشأن التشريعات الجديدة التي تسعى الحكومة إلى تمريرها لتتماشى مع ميثاق الاتحاد الأوروبي للهجرة واللجوء (EU Migration and Asylum Pact)، والذي يهدف إلى توحيد إجراءات فحص طلبات اللجوء وتسريع البت فيها، إلى جانب إنشاء قاعدة بيانات أوروبية مشتركة للمهاجرين الوافدين.
لكن المفوضية الإيرلندية لحقوق الإنسان والمساواة (Irish Human Rights and Equality Commission) حذّرت من أن التشريع الإيرلندي المقترح قد يفرض قيودًا تتجاوز ما يتطلبه الميثاق الأوروبي، خصوصًا فيما يتعلق بحقوق الفئات الضعيفة مثل ضحايا الاتجار بالبشر، وذوي الإعاقة، والأطفال.
وقال ليام هيريك، المفوض العام للمفوضية، إن المشروع يمثل «تراجعًا خطيرًا» عن المعايير الحالية، إذ سيحصل المتقدمون بطلب الحماية الدولية على «استشارة قانونية» فقط قبل المقابلة الأولى، وليس «تمثيلًا قانونيًا كاملاً» كما هو الحال حاليًا، دون وجود تعريف واضح لعبارة «الاستشارة القانونية».
وأضاف هيريك: «نعرف ما ليست عليه هذه الاستشارة: إنها ليست نصيحة قانونية. هذا تراجع عن الوضع الحالي الذي يتيح لطالبي اللجوء الحصول على نصيحة قانونية مستقلة وسرّية. كثير من هؤلاء الأشخاص ضعفاء وصدماتهم النفسية تجعلهم بحاجة ماسة إلى هذا الدعم في المرحلة الأولى من الإجراءات».
من جانبهم، أكد مسؤولو وزارة العدل أمام اللجنة البرلمانية أن مفهوم «الاستشارة القانونية» لن يُغيَّر فعليًا، لكن تفاصيل تطبيقه لا تزال قيد الدراسة.
وأعرب غاري غانون، المتحدث باسم حزب الديمقراطيين الاجتماعيين لشؤون العدل، عن «قلقه العميق» تجاه هذه التعديلات، داعيًا إلى «توخي الحذر الشديد» في المضي قدمًا بهذه التشريعات.
وقال: «ليس من المنطقي أن تبدأ دولة بتاريخ من الاعتقال والاحتجاز في تطبيق نظام قانوني غامض وغير واضح التفاصيل. يجب أن تكون لدينا شفافية كاملة قبل اتخاذ أي خطوة».
المصدر: The Journal
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





